الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م - ١٦ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / نموذج عملي لنتائج الصفقات مع الإرهابيين

نموذج عملي لنتائج الصفقات مع الإرهابيين

هيثم العايدي

بعد فشل عملية إرهابية لتفجير رحلة طائرة بين سيدني ودبي واعتقال المتورط في العملية قادت التحقيقات إلى عملية تفجير طائرة الركاب الروسية فوق سيناء عام 2015 لتعطي هذه التحقيقات نموذجا عمليا لنتائج ابرام الصفقات مع الإرهابيين.

فوفقا لتقرير لهيئة الإذاعة الدنماركية تداولته من بعدها العديد من وسائل الإعلام العالمية فإن الإرهابي الأسترالي خالد خياط ، جرى اعتقاله بعد اتهامه بالتخطيط لتفجير طائرة تابعة لشركة الاتحاد للطيران الإماراتية قبل نحو عامين كشف هوية أحد المتورطين في تفجير طائرة الركاب الروسية عام 2015، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص في واحدة من كبرى فواجع الطيران في التاريخ الروسي وهو الدنماركي من أصل لبناني باسل حسن لتضع هذه التحقيقات حدا لكل ما اثير من مزاعم حول هذه الحادثة.

فمن ضمن التضليلات التي رافقت هذه العملية والتي قد تكون وسائل إعلام قد ساقتها بحسن أو سوء نية هي فرضية اطلاق صاروخ على الطائرة ليتم نفي هذه الفرضية ووضع واحدة أخرى تقول إن الطيارين قادة الطائرة الروسية، كانوا قد علموا بشأن وجود مشكلات مختلفة على الطائرة وحاولوا بالفعل التعامل معها باحترافية لكن تفريغ الصندوق الأسود تنفي هذه المزاعم.

وقال الخياط، خلال الاعترافات التي أدلى بها للشرطة “هناك أيضا طائرة انفجرت في مصر، وكان نفس الشخص وراءها باسل حسن.

وذكرت الهيئة أن باسل حسن ولد في عام 1987، واسمه الحقيقي محمد باسل الشيخ، وتخرج في كلية الهندسة كما أنه كان شخصية رئيسية في “العمليات الخارجية” لتنظيم داعش الإرهابي.

أما ما يجعل من هذه القصة نموذجا لما سيؤول الوضع إليه حال ابرام اية صفقة مع الإرهابيين هو الجزئية المختصة بأن “باسل حسن” تم القبض عليه من قبل الأمن التركي وتم اثبات تهمة الإرهاب عليه قبل أن يتم الإفراج عنه في صفقة لتبادل الرهائن الأتراك مع تنظيم داعش في ديسمبر 2014 أي قبل ما يقرب من عام واحد من تنفيذ الهجوم على الطائرة الروسية فوق سيناء.

وما يزيد من خطورة هذه الصفقة هو أن من تم الإفراج عنه بموجب الصفقة التركية لم يكن ارهابيا عاديا بل كان على مستوى عال من التدريب كما أنه حرص لفترة طويلة على دراسة القصور في مجال أمن الطيران عبر إرسال الطرود المختلفة للكثير من البلدان لاستكشاف نقاط الضعف في المطارات وفي اطار هذه التحضيرات توصل إلى كيفية تصنيع القنابل واخفاء المواد المتفجرة وادخالها للمطارات.

وهذه صفقة واحدة من ضمن الصفقات التي تعقد مع الارهابيين حيث إن ما هو معلوم من نتائج هذه الصفقة تفجير طائرة وما أعقبه من خسائر على الاقتصاد المصري بالاضافة إلى ما كان سيتبع تفجير الطائرة الإماراتية لو تمت العملية.. أما الصفقات الأخرى فمنها ما يشمل إطلاق سراح ارهابيين ومنها ما يساهم على تمويل تنظيماتهم بملايين الدولارات على شكل فدية.

إلى الأعلى