السبت 7 ديسمبر 2019 م - ١٠ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / مقترح أممي لتجاوز أزمة العراق وتحذير من تراكم (الإحباطات)
مقترح أممي لتجاوز أزمة العراق وتحذير من تراكم (الإحباطات)

مقترح أممي لتجاوز أزمة العراق وتحذير من تراكم (الإحباطات)

مطالبات باستجواب عبد المهدي على خلفية المظاهرات
بغداد ـ وكالات: اقترحت بعثة الأمم المتحدة في العراق خطة لتجاوز أزمة الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ أسابيع، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من قوات الأمن والمحتجين. وحذرت البعثة في بيان مساء امس الاول، من “تراكم الإحباطات بسبب عدم تحقيق تقدم في الستة عشر عاما الماضية”. وأعدت البعثة مجموعة من المبادئ والتدابير من أجل تجاوز الأزمة، وقالت إنها أعدتها بعد “التشاور مع قطاع واسع من الأطراف والسلطات العراقية (بما في ذلك الرئاسات الثلاث ومجلس القضاء الأعلى وعدد من المتظاهرين بالإضافة إلى ممثلين عن النقابات)”.
وتضمنت المبادئ “حماية الحق في الحياة قبل كل شيء، وضمان الحق في التجمع والتظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي وفقاً لما كفله الدستور”. كما تضمنت “ممارسة أقصى قدر ممكن من ضبط النفس في التعامل مع المظاهرات بما في ذلك عدم استخدام الذخيرة الحية”. وطالبت البعثة “بتحقيق المساءلة الكاملة للجناة وإنصاف الضحايا”، و”إطلاق سراح كافة المتظاهرين السلميين المحتجزين منذ الأول من أكتوبر”. وحثت على ” الإصلاح الانتخابي، بحيث يتم الانتهاء من وضع إطار قانوني موحد بدعم فني من الأمم المتحدة وتقديمه بعد فترة وجيزة إلى مجلس النواب. ويتم استكمال الإجراءات البرلمانية في أقرب وقت ممكن”. ودعت البعثة النخبة السياسية على أن تكون قدوة في محاربة الفساد من خلال كشف المصالح المالية داخل العراق وخارجها، سواء أكانت بأسمائهم أو تحت أسماء أخرى.
الى ذلك، طالب ائتلاف رئيس الحكومة العراقية السابق حيدر العبادي باستجواب رئيس الحكومة الحالي عادل عبد المهدي في البرلمان على خلفية الاضطرابات التي تشهدها العراق بعد موجة التظاهرات الشعبية الاحتجاجية في بغداد وعدد من المحافظات للإسبوع الثالث على التوالي.
وأكد ائتلاف النصر في البرلمان العراقي، في بيان صحفي ، على “المضي باستجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في مجلس النواب وأهمية تحديد موعد الاستجواب” . وانتقد ائتلاف النصر “غياب الرؤية الحكومية لإيجاد الحلول بل أن بعض خطوات الحكومة وخطاباتها هي من تعقد الأوضاع” . وحذر الائتلاف “من حصول مزيد من الانهيارات بسبب سياسات الحكومة” ، رافضا “استخدام القوة التي أوقعت العديد من الضحايا وسياسة قمع الحريات والاعتقالات والخطف وكذلك معرفة المتسببين بالقتل الذي جرى بواسطة القناصين واستخدام النار المباشر” . وذكر أن “المجتمع الدولي يريد مساعدة العراق وما تقوم به الحكومة الحالية يعطي نظرة سلبية عن البلد حيث قامت الحكومة السابقة بإجراءات كبيرة لعودة العراق للمجتمع الدولي”.
وتوافدت صباح امس أعداد كبيرة من المتظاهرين للانضمام إلى ساحات التظاهر في ساحة التحرير ببغداد ومحافظات البصرة والناصرية وميسان وواسط والسماوة والديوانية وكربلاء والنجف وبابل للمشاركة في المظاهرات المطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور. الى ذلك، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن أمله في أن تتمكن القيادات السياسية في العراق من الإسراع بالخروج من حالة الاضطراب الحالية وما يُصاحبها من عنف، مُعرباً عن الحزن والأسف لاستمرار سقوط ضحايا بين المتظاهرين وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين. وأكد مصدرٌ مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان صحفي امس أن أبو الغيط يتفهم اعتبارات الدولة في ضرورة السيطرة علي الوضع الأمني والحيلولة دون الوقوع في الفوضي، ولكنه يستشعر في ذات الوقت قلقاً متزايداً إزاء استمرار العنف دون أفق واضح لوقف نزيف الدم ، مُتمنياً عدم انزلاق العراق إلى مزيد من الاضطراب خاصةً في ظل ما يتعرض له من تدخلات وضغوط خارجية مرفوضة تزيد حتماً من تعقيد الأمور. وأوضح المصدر أن التوافق بين المتظاهرين والقيادات السياسية تحت المظلة الوطنية الجامعة هو السبيل الوحيد للوصول إلى مخرج يحقق المصلحة الوطنية للعراق ويلبي مطالب ابنائه في عراقٍ مستقر ومستقل ومزدهر .
وأكد المصدر مجدداً وقوف الجامعة العربية إلى جوار العراق في هذه المرحلة الصعبة ، آملاً أن يتجاوزها في القريب وهو أكثر قوة واستقراراً، مشيرا إلى استعداد جامعة الدول العربية للمساعدة في هذا الصدد.

إلى الأعلى