السبت 7 ديسمبر 2019 م - ١٠ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : فرحة كبرياء وطن

نبض واحد : فرحة كبرياء وطن

حمد الصواعي

خلال هذه الأيام النوفمبرية الجميلة تتغلغل المشاعر الصادقة ويتجاذب بعضها بعضاً منتشية بالفخر والاعتزاز بهذا الوطن العظيم بحضارته وتاريخه التليد كي تثمر فرحة كبرياء وشموخ وثبات وطن لتكون للفرحة هيبه ووقار وقيمة وعظمة تتجسد فيها جلَّ معاني الفرح والحب والولاء والانتماء لتشع عُمان بأكملها من قراها وأرضها وسمائها وسهولها بهذه الفرحة النوفمبرية العظيمة من القلب إلى القلب ليكون الوطن بنسيجه الاجتماعي في مختلف محافظاته وتعدد مذاهبه وتباين فئاته العمرية شعلة من ضياء يتجسد فيها كل معاني الكبرياء والشموخ والفرح والحب بناء على ما تحقق من إنجازات ومشاريع في عقود قصيرة من الزمن في هذا الوطن العظيم.
فهذه عُمان اليوم بقامة قيادتها الواعية المدركة بمعطيات الحياة المستقبلية استطاعت بقوة الرجال المخلصين وبعزيمة النبلاء الأقوياء أن تحلق بالسماء عند النجوم بفضل الله سبحانه وتعالى وجهود حكيمها صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله وأبقاه ـ بالشعور بعظمة المسؤولية الوطنية بقيمة عرق عطاء أجيالها من أجل مواصلة قافلة المجد والتقدم والازدهار من خلال تعميق بذور الطموح وترسيخ الرغبة الصادقة في البناء لدى الأجيال بهدف الزحف وقوة وبشراسة نحو المستقبل المشرق بمجاديف الإرادة والتحدي والعزيمة في مركب العطاء.
فهذه عُمان اليوم كيف كانت قبل النهضة المباركة؟ وكيف صارت وهي تسابق الزمن لتكون منارة مجد في هذا العالم الواسع الملي بالتحديات الراهنة ونهر عطاء ممتد يتغذى من جداول قد فاضت شرايينها فبلا شك إنها معجزة العقول والقلوب والأجساد التي رسمت وفكرت وخططت ونفذت كي تسابق وتيرة الزمن حول ما تم إنجازه في غضون عقود من الزمن.
فهذه هي أجيال عُمان اليوم ملتصقة حتى الذوبان في الانتماء والولاء والحب لعُمان وحكيمها كما تنتمي الأشجار الى الأرض والأمواج الى البحار بعيداً عن الضجيج من هنا وهناك والفرقعة الناتجة من السموم والأحقاد بالنوايا في تكسير المجاديف وتمزيق الأشرعة كأخطار تحاول أن تنال من هذا الوطن العظيم كنتيجة طبيعية تفرزها الظروف والمعطيات ولكن هيهات فقوة الحب والانتماء أعمق وأصلب من هذه التحديات التي تجعل الأجيال أصلب صخور الجبال في الحفاظ على وحدة هذا الوطن العظيم والالتفاف حول حكيم هذا الوطن العظيم، وهكذا صارت عُمان بوفاء النبلاء وعرق المخلصين في كل زمان في مقدمة الركاب ولذلك لابد أن تمضي القافلة بمزيد من العزيمة والإرادة لتكون كما كانت في مركب الآمال العريضة.

*Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى