الجمعة 6 ديسمبر 2019 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الجائزة الكبرى في يوم الحسم

الجائزة الكبرى في يوم الحسم

فيصل العلوي

تعلن جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب صباح هذا اليوم نتائج دورتها الثامنة (التقديرية) استعدادا لدورة جديدة يتنافس فيها العمانيون فقط سوف يعلن عن تفاصيلها في ديسمبر المقبل، والمتتبع لجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في شقيها “التقديري” و”العماني” يشهد تطورا ملحوظا في حراك الجائزة الإعلامي والإعلاني ما يعزز اعداد المشاركين فيها إيمانا بأهميتها كإحدى أهم الجوائز العربية التي تخدم الثقافة والآدب والفنون في مجالاتها المتعددة التي يتم الإعلان عنها كل عام، وبطبيعة حال “الجوائز” صغيرها وكبيرها يحتفي المنتصر فيها بفوزه، ويخلق الآخرون جدلا واسعا في سياقات مختلفة منها ما يتماس بالنتائج نفسها ومنها ما يتماس مع الجائزة في عمومها وهذا الأمر أصبح مألوفا وطبيعيا يحدث عند إعلان نتيجة الجوائز المختلفة في وطننا العربي الكبير، وقد شهدت جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب ذات هذا الجدل منذ انطلاقتها منها ما يعلنه اولئك المتذمرون عبر عوالمهم المختلفة ومنه ما يُتداول خلف الكواليس بثقافة المصدّر والمتلقي، وقد ينشئ هذا الجدل مادة ربما تستدعي الوقوف عندها لتطوير او تحديث بعض التحديات التي تواجه أي عمل بشري ـ هذا امر طبيعي ـ ، لكن ما يتبناه البعض من أجل فرض رغبته لتسيير هذا العمل بهواه ومزاجه فهذا أمر من المؤكد انه ـ ليس طبيعيا ـ لذا لا يمكن الإلتفات له.
ان جائزة كبرى بحجم جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب يجب ان يحاط بها من كل جانب بأرقى انواع التعامل بدءا من أسسها ولوائحها وانتهاء بتكريم الفائزين بها، وكما يبدو ان المنحى التطويري للجائزة مهم في كل دورة وهو امر مبارك من قبل المشرفين عليها وواضح في كل دورة، لكنه لا شك أيضا ان الطموح في تعزيز الجوانب الإعلامية والإعلانية وتغيير الجوانب الشكلية في الإعلان والتكريم ومنح الجائزة قيمتها الحقيقية بزخم يُعزز كل عام، وهذا الأمر لا شك يخضع للتقييم من قبل القائمين على الجائزة ويحقق نتائجه بما هو متاح من أفكار وإمكانيات.
وإيمانا بالقيمة النوعية التي تتميز بها هذه الجائزة فإنه يجب التأكيد على صرامة النتيجة المعُلنة او الحجب الذي هو الآخر مثار جدل من قبل البعض، ويجب على الجميع الوعي بـ “قيمة” الجائزة وعدم إخضاع العاطفة في اختيار أفضل السيء من أجل سد نتيجة قد تراها تلك القيمة لا يتناسب معها ولا يتسق مع سياقها العام ومبدأها وفكرتها، وعلينا ان نؤمن ان نتائج لجنة التحكيم بشكل او بآخر وإن خضعت للمعايير الدقيقة التي تتبناها أي جائزة فإنها ولو بنسب بسيطة تخضع لـ “الذائقة” وربما تتدخل “العاطفة” في احيان أخرى، لكننا يجب أن نعترف بأنها نتيجة نهائية لا يمكن التراجع عنها ولا يجب استسهال إعادتها، لأنه بمجرد التفكير في ذلك فإنه يفقدها القيمة الكبيرة المعروفة والتي تحدثنا عنها.
فهنيئا للفائزين الذين ستعلن أسماؤهم اليوم وسام السُّلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون والآداب فهو وسام فخر واعتزاز مستحق لتجربة رأتها لجان التقييم في مراحلها المختلفة انها تستحق، ولا شك أنها لن تكون إلا كذلك.

إلى الأعلى