السبت 14 ديسمبر 2019 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / في العمق: لنصنع من منصات الابتكار الوطنية قيمة اقتصادية تمشي على الأرض

في العمق: لنصنع من منصات الابتكار الوطنية قيمة اقتصادية تمشي على الأرض

د. رجب بن علي العويسي

بعد كل منصة إعلامية وطنية في مؤتمر أو منتدى أو ندوة أو محاضرة أو برنامج أو لقاء أو عرض مرئي أو مبادرة أو غيرها على اختلاف مسمياتها وأشكالها وآلياتها، تحاول جاهدة أن تقرأ الابتكار أو تضع له مساحات حضور في عملها كمؤسسة؛ يأتي التساؤل الذي يبحث عن إجابة مقنعة في خضم هذ المعمعة من الجهود المبعثرة ـ إن صح التعبير ـ مــاذا بـــعد؟ وهل ساهم هذا المسار أو التوجه في نقل الابتكار من حوزة التنظير إلى التطبيق؟ وما الدلالات التي حملها للمبتكرين العمانيين على اختلاف مواقعهم ومسؤولياتهم أو الآمال والطموحات التي تحققت لهم بعد عرض تجاربهم وابتكاراتهم لكل من حضر أو زار هذه المنصات التواصلية، أو التقى بهم كطلبة أو باحثين أو مخترعين ومبتكرين، ومهتمين بالابتكار العلمي؟ وما الانطباع الآخر الذي حققه على مسار بناء الكفاءة الوطنية وتعزيز حضورها في واقع إنتاج أفضل الممارسات؟ وما المدى الزمني الذي يمكن أن تتحقق فيه هذه الطموحات على أرض الواقع؟
عليه، لم يعد الحديث اليوم عن الابتكار في عمان، أمرا ثانويا أو حالة أملتها الظروف الإقليمية والدولية ولا ينبغي أن يكون كذلك؛ بل هو خيار استراتيجي وتوجه وطني يجب أن يحظى بأولوية الاهتمام، وأن يكون له حضوره في كل مسالك العمل الوطني؛ خصوصا بعد أن وجدت له البيئة المؤسسية الحاضنة له رسميا والمتمثلة بإنشاء مجلس البحث العلمي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (54/2005)، والمرسوم السلطاني رقم (30/2010) بإصدار قانون مجلس البحث العلمي، والمادة (5) المعنية باختصاصات مجلس البحث العلمي من هذا المرسوم، وبعد أن وجدت البيئة التشريعية الداعمة للابتكار بالمرسوم السلطاني رقم 27/2019، بشأن المناطق العلمية وغيرها من المناطق التخصصية، والذي شكل تحولا نوعيا في منظومة الابتكار الوطني عامة وتعميق مسارات التقنين والإنتاجية والجدية في المنجز الابتكاري خاصة، واستشراف للدور الحيوي والموقع الذي يشغله ـ مجمع الابتكار مسقط ـ في رؤية “عمان 2040″، وفي الوقت نفسه لم تعد منظومة الابتكار مبنية على الاجتهاد، بعد إقرار الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي رسمت معالمه وحددت مقاصده وانطلقت من مسلمات ومعطيات وموجهات ومتغيرات تعيشها البيئة العمانية؛ كما لم تعد المسألة الابتكارية مبنية على تكهنات ومزاجيات وأدوات اجتهادية، بعد وضوح معايير العمل الدولية وقراءة موقع وتصنيف الدول في مؤشر الابتكار العالمي؛ وبعد هذا أيضا يمكن القول بأن لا مجال لتبرير عدم تحقق مستويات هذه المعايير في واقعنا العماني وأن ما يشار إليه اليوم بعد هذه الفترة من تقدم السلطنة البطيء مقارنة بالدول الأخرى التي تتقدم بوتيرة أسرع بكثير خصوصا فيما يتعلق بالسياسات والقوانين والإجراءات ذات العلاقة بمرتكزات مؤشر الابتكار العالمي؛ أو تحديات الابتكار في السلطنة التي يحلو البعض بوضعها في قائمة حديثه عندما يطرح عليه السؤال “إلى أين يتجه الابتكار في عمان؟” سواء في ثقافة الابتكار ذاتها أو تعاون المؤسسات الحكومية، أو دور القطاع الخاص أو في بيئات الأعمال أو إشكاليات تتعلق بالمفاهيم والجاهزية والدعم المالي؛ لا تزيد من الأمر شيئا مع وضوح التوجه العالمي للابتكار وظهور ممارسات ابتكارية عالمية لها حضورها الاستراتيجي في تغيير شكل الاقتصاد العالمي وتوجهاته، وتنافس الدول على تحقيق مؤشرات الابتكار مجملة، إذ كل ذلك لا يبرر لنا هذا البطء ولا يسوغ لنا هذه السمة، ولا يعفينا كمؤسسات وأفراد وشركات أو قطاع أهلي وخاص من مسؤولية التشمير عن ساعد الجد وحسن توجيه بوصلة الابتكار الوطني وإعادة انتاجه في ثقافة الاقتصاد، ووضعه كخيار استراتيجي ضمن حزم التنويع الاقتصادي؛ على أن ما يحصل في واقعنا المؤسسي وتباين أداء المؤسسات في التعاطي مع منظومة الابتكار في بيئتها التنظيمية وعملياتها الإدارية والتطويرية من ممارسات تتجانب ومنظور الابتكار، وتتجافى مع أولوياته تضعنا أمام الحاجة إلى مراجعات أكثر عمقا ومهنية وجدية وإخلاصا في محتوى السياسات والخطط والبرامج والاتجاهات والقرارات الوطنية، وفي نظرة المؤسسات الأكاديمية والتعليمية إلى الابتكار واكتشافه في مجتمع الطلبة وغيرهم، وفي الثقة والإيمان بدور مجلس البحث العلمي كمرجعية وطنيه في وضع الابتكار الوطني في خريطة الابتكار العالمي حددتها المادة (2) من قانون مجلس البحث العلمي المشار إليه سابقا، وهو ما يعني إعادة النظر في بعض الممارسات الفردية وغير المسؤولة أحيانا، والتي تحجم الابتكار في منظور مؤسسي ضيق أو تعالجه في ظل ممارسات تقليدية بحتة، وفي إطار إعلامي وتسويقي يستهدف التعريف بالمؤسسة أو توجهات شخصية لبعض المؤسسات والجامعات أو الكليات والمعاهد وبعض البيئات التعليمية لتنال حظها من الاهتمام والمتابعة من الرأي العام، بل إن المنطق العملي للوصول بالابتكار إلى مرحلة إنتاج القوة ينطلق من التكامل المؤسسي والاعتراف بمرجعية الابتكار، وتوحيد الجهود وتفاعل الأدوات، وتقاسم المسؤوليات لصالح ضبط العمل الوطني الموجه للابتكار حتى يصبح لهذا المنتج حضوره الفعلي في الواقع الوطني، فيتعدى مرحلة الدعاية والترويج المحسوب إلى أن يصبح إطار عمل وطني وهو الذي نعتقد بأن مجلس البحث العلمي أن يعمل على تحقيقه كما أشارت إليه المادة (23) في الفصل السابع من المرسوم، بحيث يضع مجلس البحث العلمي إطارا وطنيا واضحا وفلسفة عمل موحدة لكل الجهود التي تحاول أن تقرأ الابتكار وتصنع له مائدة حضور بالمؤسسات، وأن يعمل على ضبط وتقنين وتوجيه ورعاية هذه الأفكار وإعادة هندستها واحتواء المبتكرين وإعداد قاعدة بيانات وطنية بالابتكار والمبتكرين والمنتج المتحقق وتصنيفه في ظل التوجهات العالمية، ووضع معايير القبول وآليات العمل واستراتيجيات الأداء، مع أهمية مد جسور التواصل وتقريب وجهات النظر والإفهام حول مفاهيم الابتكار وآليات العمل وأدوات التعاون وآليات التعامل مع المنتج الابتكاري الوطني وتغذيته وإحاطته بالعناية والرعاية وتوأمته مع التوجهات والأفكار الابتكارية العالمية، إذ من شأن ذلك أن يصنع لهذه المنصات قوة وحضورا وطنيا نوعيا يتجاوز حشد الاهتمام بالمؤسسة نتيجة لتبنيها لمنظور الابتكار، وهو منظور عالمي تتجه إليه الأنظار، ويسعى المختصون والشركات الكبرى إلى حضوره والاستفادة ما يطرح فيه من عروض أو منتجات أو يتوافر فيه من مبتكرين لاستقطابهم وعقد الشراكات معهم، بالإضافة إلى ضمان تحقق نتاج واضح لما بعد هذه المنصات، وهو ما لا يتحقق إلا وفق مسارات واضحة وشراكات عملية بين مجلس البحث العلمي ومؤسسات القطاع الأهلي والخاص والمؤسسات ومراكز الابتكار الدولية في احتواء الكفاءات الوطنية، وتعزيز توجه الابتكار إلى الواقع العملي، فإن تدخّل المرجعية الوطنية ـ أي مجلس البحث العلمي ـ فرصة لتعزيز الثقة وتقريب وجهات النظر، وخلق شراكات عمل وطنية لتعزيز الابتكار، وفرصة لتعزيز عقود العمل وبراءات الاختراع ومنطلق لمشاركات أوسع لمنظمات دولية وإقليمية معنية بالابتكار.
ومع الاعتراف بالجهود التي تحققت للسلطنة في السنوات الأخيرة وحصولها على مراكز متقدمة في ترتيب مؤشر الابتكار العالمي لعام 2019، وكذلك لعام 2018، مقارنة بعام 2017، وبواقع (8) مراكز لتصبح في المرتبة الـ(69) في مؤشر الابتكار العالمي من بين(126) دولة مشاركة في عام 2018، والترتيب الـ(77) في عام 2017م، كما حصلت على المرتبة الـ(80 ) ضمن المؤشر العالمي من أصل 129 دولة شملها تقرير منظمة الملكية الفكرية (الوايبو) لعام 2019؛ فإن ما يشير إليه واقعنا العماني في ظل تعددية هذه المنصات من نمو ثقافة الابتكار في بيئات التعليم والتعلم ومؤسسات التعليم المدرسي والعالي، يضيف لذلك المراكز المتقدمة لطلبة السلطنة في مشاركاتهم الفردية والجماعية في المحافل الإقليمية والعربية والدولية المعنية بالابتكار وريادة الأعمال، أو حصول طلبة السلطنة المبتعثين للخارج لاستحقاقات تميز في مجال الابتكار وغيرها معطيات مهمة تضيف للسجل الوطني استحقاقات قادمة. غير أن الحديث عن هذه المؤشرات والموارد وأرصدة النجاح المتحققة لا قيمة لها إن لم تترجم على الأرض، أو تظهر نواتجها في توجهات وطنية فعلية في احتواء المحتوى الابتكاري للمبتكرين العمانيين على مختلف فئاتهم ومستوياتهم الدراسية والوظيفية وأعمارهم؛ عبر سياسات واضحة وتشريعات مرنة، وترقية مسارات البحث والتجريب، وتعزيز فرص نمو مدخلات الابتكار والتجديد في العمليات التخطيطية والتنسيقية بالمؤسسات، وحضور نوعي للعنصر البشري الوطني في القطاع الخاص، واستقطاب المنتج الوطني وتأسيس أرضية المنافسة، وتعزيز وجود المواطن المبتكر في مناطق الابتكار، وأولوية الاهتمام بالمهارة، ووجود حس مؤسسي مقنع للاهتمام بالابتكار؛ ومع التأكيد على أن بعض هذه المسارات يشهد نموا مناسبا وحضورا مشرّفا في الساحة الوطنية، إلا أن مسألة تطبيق العمل بالابتكار والمحافظة على سقف نجاحات المبتكرين واحتوائهم، وتسجيل براءات اختراع وزيادة تشجيع الداخلين في هذا القطاع ما زال يشهد تراجعا.
من هنا نعتقد بأن واقع الابتكار ـ رغم التحولات الإيجابية التي حصل عليها في مؤشر الابتكار العالمي ـ بحاجة إلى توفير الضمانات له، والتي تبدأ من واقع الممارسة المؤسسية واقترابها من مفهوم الابتكار الذي يتناغم مع الهوية العمانية في عالم مضطرب اقتصاديا وسياسا، وتشجيعها لنمو بيئة الأعمال الوطنية المعززة للابتكار، وتوجهها لصناعة وظائف متجددة تعلي من قيمة الابتكارية وتتطلب مسارات أوسع للتنويع وتوفير البدائل واقترابها من هموم الشباب واهتماماته وطموحاته وتبنيها للفكر الاستراتيجي المعظّم لقيمة الابتكار والإنتاجية والعطاء المستدام، لما من شأنه توظيف هذه المنصات لصالح تحقيق ابتكار ملموس وتوجيهه لتحقيق الجاهزية الوطنية، ومساهمته في تعزيز جهود الحكومة نحو التنويع الاقتصادي ومستوى المرونة والديناميكية التي يعتمدها القرار المؤسسي في إدارة هذا الملف، بشكل يصنع له حضورا متكافئا في فقه الشباب وثقافتهم وإنتاجيتهم، وتبسيط الإجراءات والدعم والتثمير النوعي في المنتج الابتكاري، إذ هي منطلقات مهمة، تقرأ الابتكار في منظوره الشامل وتحفظ له تخصصيته وعمقه، وتعالجه في إطار فهم واقع البيئة المجتمعية والمؤسسية العمانية، ومستوى قربها من تحقيق هذا المؤشر؛ لذلك نعتقد بأن البحث في الميدان وواقع بيئات العمل والفرص التي يتيحها القطاع الخاص والأهلي، وإعادة إنتاج مسار الوظيفة العامة بشكل يخرجها من حالة الروتين والتكرار والسطحية، إلى الابتكارية والعمق والتجريب والبحث العملي والتقييم المستمر والتصحيح والمراجعات المستمرة للوقوف على جوانب القوة ومستويات التدني وأولويات التطوير، وتعميق مبدأ الشراكة المنتجة بين المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية؛ كل ذلك سيفرز لنا نتائج واضحة وأدوات رصينة متوافقة مع خصوصية السلطنة، ومتناغمة مع المعايير الدولية للابتكار ومعبرة عنه، ليصبح الابتكار أكثر اقترابا من الأولويات، واندماجها مع المتطلبات، وتفاعلا مع طبيعة التحولات، وبالتالي يصبح التوجه ليس في زيادة الاحتفاليات بالمؤتمرات والمنتديات وأوراق العمل وعروض الطلبة والمسابقات في مجال الابتكار بالرغم من أهميتها، بقدر ما هو نقل الابتكار إلى الفعل وإنتاج الاقتصاد الوطني والتنويع فيه وزيادة مدخلاته وتقليل الإشكاليات الناتجة عن زيادة العرض مع قلة الطلب في القطاع الحكومي أو زيادة المعروض من الوظائف مع قلة الطلب له في القطاع الخاص، وما يصرف من موارد وأموال لتوفير بيئة عمل جاذبة للمبتكرين ودعمهم وتعزيز انتاجيتهم وتوفير ضمانات تحفظ حقوقهم وتقوية الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص، وجلب الاستثمارات العالمية الداعمة للمبتكرين العمانيين أو إدماج المبتكرين العمانيين في عقود ابتكار استراتيجية بعيدة المدى ترعاها الدولة مع المحافظة على سقف أعلى للاستثمار في الرأسمال البشري العماني وتوفير بيئات العمل والأعمال له، لتنفيذ مشروعه وتطبيق ابتكاراته، ليكون القدوة والمثال في النهوض بالواقع وإدارة متطلباته وسبر أعماقه، وتعزيز القدرة التنافسية والتمكينية للشباب العماني في استقراء ما لديه من مكنونات فكرية، واستراتيجيات أدائية ورغبة الاطلاع وشغف المبادرة وهاجس التجديد وهوس التغيير وحب البحث والاستكشاف؛ فإن المجتمع العماني الذي يشكل الشباب (15- 29) سنة ما نسبته 32% قادر على صناعة هذا التحول، عندما يجد بيئة مؤسسية تحتويه، وقطاع أعمال يرعاه، وتشريعات تحافظ على سقف التوقعات منه عاليا، ومسارات تحفيزية وتمكينية وصلاحيات وثقة تعزز في واقعه قيمة الابتكار الخلاق والإنجاز النوعي المصحوب بدلائل ومؤشرات على الأرض؛ وتصنع من الوظيفة العامة مساحة أمان داعمة للمنجز الابتكاري؛ فنشهد حضوره في الإحصائيات الوطنية، ومؤشرات الأداء الوطني، وتقييم الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب والبحث العلمي، والمؤشرات الاقتصادية والسياحية والاجتماعية والثقافية، وسوق الأعمال والمال، والصناعات التحويلية واللوجستيات، والبحوث والنشر العلمي، وفي الترويج للمنتج الوطني، واقتصاد الأمن، والأمن الغذائي، وفي عمل البنوك والمنشآت الاقتصادية وفي شركات الاتصالات والكهرباء والمياه وفي الخدمات البلدية والإسكانية وغيرها، وفي التعاطي مع الاستثمار الأجنبي، والمسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات، والعائد الذي يحققه في المنشآت الاقتصادية والمالية والعقارية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ فإن من شأن نقل الابتكار إلى الواقع وإنتاجه في سلوك المواطن الرهان الذي يصنع للابتكار قيمة ويعزز فيه مسارات القوة والإنتاجية.
وأخيرا أليست هذه السنوات، كفيلة بأن تصنع للابتكار حضورا فعليا في واقع الحياة اليومية والمعيشية والاقتصادية للإنسان العماني، بحيث يعتمد الابتكار على نفسه ويستفيد من أرصدة نجاحه، ويستوعب محطات التحول الوطنية في اقتصاد المعرفة واللوجستيات واقتصاد المحيطات واقتصاد الأمن، والتوجهات الوطنية في الإعلاء من قيمة البحث العلمي وريادة الأعمال والاستراتيجيات؛ بحيث نقرأه في رقم مهم في موازنة الدولة المالية، والعائدات الاقتصادية من الابتكار، ويحافظ على سقف توقعاته في رؤية الدولة واستراتيجيتها في التنويع الاقتصادي، ثم إلى متى سنظل نقرأ الابتكار في عجز الموازنة الممنوحة له، وعدم تغطيتها للتكاليف البحثية أو حجم المصروفات التي استهلكها الابتكار؟ أو في التحديات التي باتت تعيش حلقة مفرغة دون أن ترى انفراجا في المعالجة وإنتاجا في آليات العمل؟ تساؤلا ت عديدة تضع أعيننا على الابتكار باعتباره الطريق الذي يجب أن يسلك في التعامل مع انخفاض أو ارتفاع سعر برميل النفط؛ وهو الحلقة الأقوى التي سترجح كفة المعادلة، فهل سنحسمها لصالحنا وسنستثمرها لبناء وطننا والتعامل مع ملفات الباحثين عن عمل وتعظيم قيمة المهارة في مخرجات التعليم؟ أم سيظل الابتكار رهين الأدراج لا يتعدى حضوره منصات الابتكار ومعارضه التي تتسابق مؤسسات التعليم وغيرها لتصنع لها حضورا في أجندتها في حين تظل مساحة الاحتواء وتبني مبادرات الشباب الابتكارية وتوظيف براءات الاختراع محل جدل واسع تبحث فيه عن وطن.

إلى الأعلى