الجمعة 13 ديسمبر 2019 م - ١٦ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / في العمق : في يوم مولدك مولاي صاحب الجلالة ميلاد أمة صنعت في الأفق أنجما

في العمق : في يوم مولدك مولاي صاحب الجلالة ميلاد أمة صنعت في الأفق أنجما

د. رجب بن علي العويسي

لم يكن الثامن عشر من نوفمبر ـ يوم مولد مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ يوما عابرا في نهضة عمان المجيدة؛ بل هو يوم استثنائي بكل المقاييس، اختصر مساحات الزمن، لينتج لعمان الخير والسلام والأمل والوئام، ما تقر به أعين أبناء هذا الوطن الغالي، ويقيّظ الله لعمان من يرعى مصالحها، ويحفظ ودها، ويصون أرضها، ويحمي شعبها، ويؤصّل مبادئها ويقدس تراثها، ويعيد أمجادها، ويحافظ على تراثها وتأريخها، ويبني قوتها، ويعظم إنسانها، ويعزز أمنها، لتكون حاضنة الأمن والأمان والعدل والسلام والأمانة والمصداقية.
وإذا كانت الشعوب تحتفي بتأريخها وحضارتها وتقدمها وتطورها وإنجازاتها، فإن جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ القيادة الحكيمة الملهمة، التي حفظت لعمان هذا التأريخ والحضارة والتقدم والتطور والإنجاز، رسم لعمان طريقها، وأسس معالمها، وبنى نهجها، وأطّر مساراتها، وحدد أهدافها، وعزّز كيانها ووجه مقاصدها؛ قيادة آمنت بالإنسان هدف التنمية وغايتها ووسيلتها وسر تفوقها ومصدر نجاحها، فاحتوته وارتقت به، وأسست للسلام والتنمية والتميز والتطور قواعد عمل واضحة واستراتيجية دولة راسخة البنيان قوية الأركان، أكدت على وحدة تراب الوطن، وكرامة إنسانه، وقدسية أراضيه وسمائه، أخلصت لعمان، فكانت عمان أرضا وشعبا، الغاية والهدف، والصحة والعافية، والأمن والأمان، والراحة والاستجمام، والطموح والرؤية، وأساس العمل ونتاجه، فاتحة الخير، ومبعث النور، وسر النجاح، ومنهج العمل، والضياء بعد انبلاجه، والنور بعد أن زال الظلام من على هذه الأرض الطيبة، فأشرق على عمان وشعبها عهد جديد، تجدد فيه الأمل، وأناخ فيه السلام، لشعب طالما انتظر مرحلة التحول، وسلطان كان يراقب من نافذة منزله المبارك بصلالة العامرة ما يدور في خلجات إنسان هذا الوطن وفكره وشغفه ورغباته وطموحاته، فكانت العناية الإلهية بهذا الوطن فوق كل تصور، وأبلغ من أي تقدير، وأصدق من أي تعبير، لقد كانت عمان على موعد مع النور الذي رسم معالم الطريق وأضاء عمان من جنوبها إلى شمالها، فأصبح حبه يجري في وجدان أبناء هذا الوطن الغالي كجريان الدم في العروق، وجد في قيادة عمان والولاء لها وخدمة شعبها راحته واستقراره وصحته وسعادته.
لقد حقق الله على يدي جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ آمال أبناء هذا الوطن الغالي وطموحاته، بما أسبغه عليه من حب إنسانه، وتكاتفه مع قيادته ونصره لها، حتى تحققت مسيرة الخير وعمّ كرم السلطان وفضله أرجاء عمان وأقاصيها، وبسط الأمن أشرعته الأمن في كل شبر من أرض وطني الغالية، نهضة أمة ومسيرة إنجاز، سابقت الأنجم، استعاد فيها المواطن العماني ثقته في ذاته وحاضره ومستقبله وعالمه وإنسانيته ومحيطه الكوني، لتجيب عما تكنه النفس ويؤمن به القلب ويصدقه العمل من حب لعمان؛ لقد استجاب الله من ابن عمان البار وسيدها وقائدها هذه التضحية وتقبل منه هذا الجهد، وأثمرت هذه التضحيات والجهود المخلصة التي قدمها العمانيون في كل ميادين العمل والإنتاج نتائج واقعية يلمسها إنسان هذا الوطن أينمل حل وارتحل، وكل من وطأ أرض عمان الطيبة، وإذا بالإنسان العماني اليوم يعيش على نتاج ما قدمه من إخلاص ضميره، وعرق جبينه، وتضحيته للوطن، ومواجهته الصادقة لتلك الصعاب والتحديات، بهمة القائد المفدى وعزيمته الوقادة وحرصه على عمان وشعبها الأبي، القدوة والمثال والأنموذج في العمل والعطاء والتضحية، فقد انتقلت القيادة إلى موقع التنفيذ وتابعت عن كثب خطوات التطوير في كل مناحي الحياة، “يد تبني ويد تحمل السلاح”، نهضة رسمت رؤية الإنجاز، وحددت بوصلة العمل، وارتبطت برؤية استراتيجية لعمان: الدولة والإنسان، في فترة زمنية قصيرة في عمر التاريخ ليحكي هذا اليوم المهيب “الثامن عشر من نوفمبر” الذي حفظه كل مواطن عمان وردده في كل محفل وقرأه ورتله في كل حين “أبشري قابوس جاء فلتباركه السماء”؛ قصة ميلاد أمة مجيدة صنعت في الأفق أنجما ومسيرة وطن مظفرة سمت في الكون جلالا، نهضة شماء شامخة سامقة أبية رعاها وقادها مولاي المعظم، شمرت عن ساعد الجد، وتغلبت على حالة اليأس وقسوة العيش وضعف الحال، واستفادت من إخفاقات الآخر لترسم طريق الأمل وأنموذجها المتفرد بكل المقاييس عدلا وعفوا، وقلبا وحبا، ونهجا وحلما، وشموخا ورسوخا، وقوة ومنعة، وسلاما وأمنا، ونهضة وتقدما، وتنمية وتطويرا، معتمدة على الله آخذة بالأسباب، عاملة بما يوجبه عليها ضمير المسؤولية، وأخلاقيات الإنسانية الواعية، واستلهمت من نجاح الآخرين، ما عزز لديها رؤية التطوير، في توازن واعتدال، وتناغم وانسجام بين الخصوصية والهوية والعالمية، وقراءة واعية لواقع الأمة العمانية ومتطلبات كل مرحلة من مراحل التطور، في حفاظ على أصالة هذا الوطن ومقدراته وهويته، والتزام بنهج الحيادية والمصداقية والثبات في سياساته، والوضوح في استراتيجيات عمله وتعاملاته، وفق رؤية عمانية طموحة صنعتها حكمة القيادة وخطتها بقلمها وفكرها السديد، خريطة وطن، وخريطة عمل، عايشت كل المتغيرات، وتعاملت مع كل الظروف والتحديات، واستوعبت حجم التطوير والتجديد الذي شهدته عمان؛ فوظفت القيادة الحكيمة لجلالة السلطان، ذلك في إعادة مسار البناء بشكل يفوق التوقعات، ويتناغم مع طموحات الشباب العماني وأولوياته، والاستثمار في مقدرات الوطن وموارده، وبناء سيناريوهات عمل متجددة تتوافق مع طبيعة كل مرحلة، وتتناغم مع حجم التحولات التي يشهدها العالم، وتقرأ حدس التوقعات التي سيشهدها العالم، وقد تحدث عنها جلالة السلطان منذ عقود مضت وها هي اليوم تشكل هاجسا مقلقا للعالم، سواء كانت السياسية أم الاقتصادية أم الفكرية أم غيرها.
ورسمت شخصية جلالته وما حملته من مفاهيم القيادة والريادة والتأمل والحدس والفراسة وعمق التأمل والذكاء والتسامح والعفو؛ معالم الطريق لنهضة عمان، فصدق الوعد وأوفى بالعهد، وأنتجت حكمته ورؤيته المتوازنة للعالم القوة وصنعت السلام؛ فكانت قصة تحول لن تأفل، وأنموذج عطاء لن ينتهي، وفصول عمل متعاقبة نسجت خيوط الأمل، وأسست لمحطات إنجاز غيرت مجرى التأريخ وأذهبت على عالمنا الكثير من الأحزان والسقطات التي استهدفت أمن العالم وإقلاق الشعوب وإرهاق التنمية، لولا عناية الله وحكمة جلالة السلطان في إدارة الكثير من الملفات السياسية؛ عطاءً غير مجذوذ وعملا غير منقوص، أمة ناضلت، وشعب كافح من أجل إعادة أمجاده واستمرارية دوره الحضاري والإنساني في الساحة الدولية، ما جعل عمان مفخرة أبنائها وتقدير وإعجاب العالم العربي والإسلامي وحسن تقدير العالم لشخصية جلالة السلطان، وما صنعه للإنسانية من تحولات، وما أثبتته من بصمات، وأكسبته من معين الحب والسلام للإنسانية، لتعيش في أمن وأمان وسلام واستقرار، حافظة لمبادئها، واعية بمسؤولياتها، وتناغمت مع روح العطاء أطر القوة التي جعلت من التخطيط الواعي والفكر السليم والقيم الأصيلة وعالمية التوجه وترسيخ الهوية الوطنية والمحافظة على قيم العمانيين وأصالتهم وحضارتهم؛ مدخلا للغوص في العمق الإنساني لهذه الأرض الطيبة، مستفيدة من الهوية الحضارية لعمان وموقعها الريادي، ما يحدد الهدف، ويرسم التحول مع استمرار نهج الثبات والمحافظة على فكر الأجداد الأصيل وما خلده تأريخهم من مآثر في العلم والتراث والفن والهندسة والطب والعمران وغيرها كثير، في سعي حثيث لبناء حصون السلام، وإنتاج فكر التوازن بين الماضي والحاضر والمستقبل، وصناعة بشر قادرين على التفاعل مع واقعهم بكل مهنية وإعادة انتاجه بما يتناسب وأولويات الوطن بروح عالية وعزيمة أكيدة وفكر واثق متقد.
ولعل ما سطرته مواقف الثامن عشر من نوفمبر المجيد من درر المعاني وبوح الحكمة، ونبض الوطن، وشموخ القيادة، وعظمة القائد المفدى وهيبة المليك المعظم، وصدق الكلمة، وما أفصحت عنه من إنجازات، وأكدت عليه من توجهات، ورسمته من رؤى واستراتيجيات وأسسته من قواعد وأخلاقيات، ووجهت إليه من مشروعات وخدمات، وأقرته من أطر وتشريعات؛ كانت أبلغ أثرا، وأنصع رسما، وأعمق هدفا، وأنقى عملا، وأسمى درسا، وأنضج فعلا، وأقرب نهجا، كلمات حق وصدق، وعلما وعملا، منهج حياة، وفكرا ناضجا، ومعينا من السمو والقيم الرفيعة والفكر الخلاق، يخاطب القلب والعقل، وتخالج كلماته الأنفس التواقة للعمل والراغبة في المجد، الشغوفة بالعطاء؛ خطاب تعلوه حكمة القيادة وواقعية الإنجاز، أعطت الإنسان العماني فرصته ليكتشف موقعه، ويقرأ واقعه، ويعود بذاكرته إلى الوراء قليلا، وما حققته نهضة عمان من إنجازات، وما تطلبته عملية البناء من جهد جهيد، وسهر متواصل، وعمل دؤوب، ومتابعة دقيقة لكل مجريات العمل ومحطاته، وما أصلّته الجولات السامية لجلالة السلطان من استراتيجية القيادة في موقع التنفيذ، لتجدد في الإنسان العماني فقه المشاركة الوطنية الفاعلة، وقيمة العطاء من أجل الوطن المنزه عن أنانية النفس والمصالح الشخصية، وهو المفدّى المعظم الشامخ الأبي ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي وجد في عمان صحته وشفائه وسعادته وبهجته ليرى عمان كما أراد أن تكون، وهو يؤدي رسالة الأمة ويحافظ على مكتسباتها لتصل إلى الأجيال القادمة في قوة ومنعة وعزة واتساع وتنوع كما بدأت وكما هي عليه اليوم بفضل الله ورعايته وتضحيات القائد المفدى جلالة السلطان المعظم، ممارسة أصيلة، وأسلوب عمل يحكي تجارب عظيمة، تلامس النفس، وتستجيب لطموحات القلب، في مصداقية محتواها وسمو معانيها، وما حملته من شواهد القوة في بناء الدولة العمانية المعاصرة؛ ورسمت رؤية جلالة السلطان المعظم للوطن عمان صورة مكبرة لفضاءات عالم كوني يعيش التقدم والتطوير، ويحيا مواطنيه حياة الأمن والاستقرار، فكان للوطن خصوصية في فكر القائد المفدى، خصوصية المكان والإنسان والمبادئ، وأفصح وجدان الوطن في رؤية القيادة الحكيمة عن عمل وممارسة فعلية يجسدها سلوك المواطن ويترجمها في واقع عمله اليومي، وانعكاس ذلك في التزامه بالقوانين والأنظمة، واستجابته لتوجيهات القيادة، وإخلاصه وتفانيه في خدمة الوطن، وتغليبه مصلحة الوطن العليا فوق المصالح الشخصية.
لقد لامست توجيهات جلالته الحكيمة وأوامره السامية السديدة، قلوب العمانيين ومشاعرهم وفكرهم ليتحول مفهوم الوطن “عمان” إلى واقع عمل يعيش التقدم والتطور وينعم بالأمن والوئام، تعبر عن خلجاته ومفرداته صدق المشاعر وإرادة النفس الواعية والإيمان بالله والولاء للوطن والسلطان، والاعتزاز بعمان ومنجزاتها وتراثها وحضارتها المجيدة، وأصبح الاهتمام بالإنسان نهج لاستحقاقات التكريم التي حفظت للإنسان العماني كرامته وفكره ونفسه وعقله ومكانته ومنزلته وكيانه وحقه في العيش والوجود، حياة صاغها وحبك خيوطها ونظم قوافيها وحدد وجهتها وقيّم أداءها وعزز التقاءها وانصهارها بالتراث والعلم والعلماء والتقنية والتقدم والتاريخ والعولمة في توازن قويم وحكمة سديدة ونهج بليغ، ومنهج يقوم على المساواة والعدل، والحب والتراحم، لتفصح عن عميق الحب لعمان، فأخلص جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لعمان، وأحب وطنه وعمل من أجله، وجعل سعادة وطنه وتقدمه منبع سعادته وسّر سروره وراحته، وجد في حب عمان وشعبها الوفي الصحة والعافية والعلاج والشفاء ـ حفظكم الله ورعاكم مولاي ـ لتنسج إنجازات عمان الخالدة في مختلف الميادين، خيوط الحقيقة، وملحمة الولاء والعرفان في حب الوطن، فأنتجت عملا دؤوبا وسعيا مشكورا، وفكرا إيجابيا، ومنطقا إلى الخير أقرب وإلى العمل الجاد والإخلاص والروح المعنوية العالية أدوم، شواهد إثبات حية على عمق هذه العلاقة المتجذرة بين القائد وشعبه، سطرتها سنوات النهضة المباركة بأحرف من نور، كأروع ما يكون نماذج واقعية وتجارب عملية، لتحكي جميعها بثقة واطمئنان حقيقة حب عمان الذي رسمه جلالته ـ أعزه الله ـ لقد أثمرت ملامح الوفاء لعمان تضحية وفداء، وحبا ووفاء، وشموخا وإباء، لبناء الحياة، حياة الإنسان، حياة الأوطان، حياة جلالة السلطان، كشف عن سير الخطط، ومستقبل التوجه، منجزات خالدة لامست شعور القلب، وإحساس النفس وواقع التجربة، والدخول في موقع الحدث، برنامج عمل يصنع التقدم والازدهار، والأمن والاستقرار على أرض عمان، إذ هي تعبر عن ذاتها، وتفصح عما بداخلها فلا تحتاج لتبيان وكل شيء في وطني يسعى إلى استقرار.
وإن إنجازات عمان الماجدة تحكي قصص نجاح ومناهج حياة لكل الأجيال الحاضرة والقادمة، صنعتم أنتم بإرادتكم العظيمة ـ مولاي جلالة السلطان المعظم ـ وسعيكم الميمون وقيادتكم الحكيمة وإيمانكم الصادق بالوطن والإنسان، وسعيكم المستمر نحو التنمية والسلام والتقدم والازدهار، والأخذ بأساليب العمل والعمل ومناهجه؛ بلسم مجدها ونسجتم خيوط حاضرها ومستقبلها لتلامس ضوء الشمس وتسمو فوق الغمام، لتكتب منجزات بماء الذهب على جبين الدهر؛ فلقد بدأت النهضة العمانية من الصفر وها هي اليوم أرقاما يفخر بها كل عماني تعاون مع قيادته، حتى أصبحت عمان ملء السمع والبصر، وحنين القلب والعقل، وحصن المواطن العماني وكل من يعيش فيها، أو تطأ قدماه عُمان، فإن الذي تحقق على الأرض العمانية الطيبة المباركة أعلى صوتا من أي أقوال، وأن الذي أُنجز أروع من أي مثال، وأقوى من أي فعال، وأصدق من أي كلام؛ فكان عطاؤكم مبرورا وسعيكم مشكورا وعملكم محمودا، فسلام عليك يوم ولدت ـ مولاي حضرة صاحب الجلالة حفظكم الله ـ سلاما يبهج العالم سعده، ويضيء الكون دربه، ويسمو بالإنسانية نبضه، ويهتف بالوطن فخره، ويرسم للسالكين نهجه، وينير للعارفين طريقه، بهجة وسرورا، وحبا وقربا، وفضلا وكرما، وسلاما وأمنا، ونصرا وعدلا، ونهجا وحزما، وعزا وفخرا، وعلما وعملا، وضياء ونورا، وقلبا ونبضا.
مولاي حضرة صاحب الجلالة، ونحن نحتفل بيوم مولدك الميمون “الثامن عشر من نوفمبر المجيد”، نرفع لمقام جلالتكم السامي أسمى عبارات الولاء والحب، وأنتم المليك المعظم أهل المجد والعز، سائلا الله جلت قدرته أن يحفظكم ويرعاكم ويمتعكم بالصحة والعافية والعمر المديد، وكل عام وجلالتكم وعمان الغالية وشعبها الأبي في خير وسؤدد.

Rajab.2020@hotmail.com

إلى الأعلى