الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس: الأمن يقتل 6 بينهم 5 نساء في اقتحام منزل تحصن به مسلحون
تونس: الأمن يقتل 6 بينهم 5 نساء في اقتحام منزل تحصن به مسلحون

تونس: الأمن يقتل 6 بينهم 5 نساء في اقتحام منزل تحصن به مسلحون

تونس ـ وكالات: قتلت قوات الأمن التونسية ستة أشخاص بينهم خمس نساء عندما اقتحمت منزلا في ضواحي تونس تحصنت فيه مجموعة مسلحة، كما اعلنت وزارة الداخلية.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي ان “خمس نساء قتلن. كما قتل أيمن (احد المسلحين) فيما اصيب حسام (الرجل المسلح الثاني) وادخل المستشفى”. واضاف العروي ان طفلين، ولد وبنت، كانا في المنزل نقلا إلى المستشفى، موضحا ان الفتاة أصيبت في رأسها، من دون مزيد من التوضيح.
وكانت الشرطة التونسية تحاصر منذ صباح الخميس المنزل الواقع في واد الليل بضواحي تونس.
وقال العروي ان “الوحدات الخاصة اقتربت (من المنزل) من ناحية المطبخ، حيث كان يختبىء الارهابيان”.
واضاف “خرجت النساء من المطبخ وهن يطلقن النار”، واصفا كافة عناصر المجموعة، من نساء ورجال، بأنهم “عناصر ارهابية”.
وقوبلت نهاية العملية بهتافات الفرح والتصفيق من عناصر الشرطة وسكان الحي.
وكان العروي اعلن ان الشرطة ستوجه انذارا اخيرا للمسلحين وتمنحهم مهلة من ساعة لساعتين قبل اقتحام المنزل.
وقال “لا نريد اقتحام المنزل لوجود نساء واطفال بداخله، ولكن لا يمكننا الانتظار اكثر من ذلك”.
وقتل عنصر من الحرس الوطني الخميس وجرح اخر في تبادل اطلاق نار بين قوات الامن والمسلحين.
وطوقت قوات الامن المنزل اثر معلومات حصلت عليها بعد اعتقال “عنصرين ارهابيين” في قبلي (500 كلم جنوب تونس) تفيد ان “عناصر ارهابية موجودة في منزل” بتلك الضاحية القريبة من العاصمة.
وتقع هذه الاحداث في حين تستعد تونس غدا لتنظيم انتخابات تشريعية تعتبر مع الرئاسية المقررة في 23 نوفمبر، حاسمة للاستقرار.
وحذر وزير الداخلية لطفي بن جدو في أغسطس من “تهديدات ارهابية جدية تستهدف اساسا الانتخابات” وان “جهودهم (الارهابيين) منصبة على القيام بضربات تستهدف سلامة الانتخابات”.
وأعلنت وزارة الداخلية انها ستنشر 50 ألف عنصر أمن يوم الاقتراع.
وقال مسؤولون إن تونس أغلقت أمس أيضا المعابر الحدودية مع ليبيا أمام معظم حركة المرور كإجراء أمني خلال الانتخابات. وفيما تبذل ليبيا جهدا للسيطرة على متشددين وفصائل مسلحة تشعر دول مجاورة مثل تونس بالقلق من امتداد الاضطرابات إليها
وقال العروي إن قوات الأمن اعتقلت اثنين يشتبه بأنهم متشددان لهما صلات مع المجموعة الموجودة في وادي الليل
وفي وقت سابق هذا الشهر اعتقلت قوات الأمن مجموعة من المتشددين بينهم امرأتان وقالت إنهم كانوا يخططون لشن هجمات في العاصمة قبل الانتخابات.
وقال رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة مؤخرا لرويترز إن تونس اعتقلت نحو 1500 جهادي مشتبه بهم بينهم مئات شاركوا في القتال في سوريا وقد يشكلون خطرا على تونس.
وأدلى التونسيون في الخارج أمي بأصواتهم لاختيار نواب البرلمان في أول انتخابات تشريعية بعد إصدار الدستور تستمر حتى 26 من هذا الشهر.
وحددت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أيام 24، 25 و26 أكتوبر لاقتراع الجالية التونسية المقيمة في الخارج على أن يقترع المواطنون في الداخل في 26 منه.
ويتنافس على مقاعد مجلس نواب الشعب (البرلمان التونسي) البالغة 217 مقعدا 1327 قائمة تمثل 120 حزبا سياسيا وتتوزع على 33 دائرة انتخابية، 27 منها داخل تونس و6 خارجها.
ويبلغ عدد الناخبين 5.285.136 ناخب، منهم 350.000 ناخب مسجلين في الخارج، تشكل فئة الشباب 63 % من جملة الناخبين المسجلين كما تسجل المرأة حضورها بقوة في هذا الاقتراع بـنسبة 50.5 %.
وينظم الانتخابات في تونس، قانون انتخابي يعتمد على التمثيل النسبي.
وينص القانون الانتخابي التونسي على أن تتولى الهيئة المشرفة على الانتخابات الإعلان عن النتائج الأولية في أجل أقصاه الأيام الثلاثة الأولى التي تلي عملية من فرز الأصوات “، على أن يتم الإعلان عن النتائج الرسمية النهائية للانتخابات خلال 48 ساعة من تلقي لجنة الانتخابات آخر حكم من القضاء الإداري فيما يتعلق بالطعون المحتملة المتعلقة بالنتائج الأولية للانتخابات”.
ويرصد الانتخابات التشريعية التونسية نحو 11 ألف مراقب وملاحظ تابعين لجمعيات ومؤسسات تونسية ودولية.
وتؤكد الهيئة العليا المستقلة على أن مهمة “الملاحظين” (من التونسيين والأجانب) هي “رصد أي تجاوزات محتملة يوم الاقتراع” وتدوينها في تقارير ترفع للهيئة، أما “المراقبون” التابعون لها حصرا فلهم الحق بالتدخل فورا في حال تم الكشف عن تجاوزات، واللجوء لقوة القانون إن لزم الأمر”.
ويتوزع 9142 ملاحظا تونسيا على 14 جمعية غير حكومية بينما ينتمي 463 ملاحظا أجنبيا إلى 9 جمعيات ومؤسسات عربية وأميركية وأوروبية، من بينها بعثة الاتحاد الأوروبي بـ 100 ملاحظ، ومركز كارتر التابع للولايات المتحدة بـ 80 ملاحظا، والمعهد القومي للديمقراطية في الولايات المتحدة الأمريكية أيضا بـ 50 ملاحظا، وبعثة الجامعة العربية بـ 21 ملاحظا، والاتحاد الإفريقي بـ 60 ملاحظا.
أما الجمعيات التونسية فتتصدرها جمعية “مراقبون” بـ 3015 ملاحظا، تليها الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات “عتيد” بـ1764 ملاحظا، والقطب المدني للتنمية وحقوق الانسان بـ952 ملاحظا، وجمعية “أنا يقظ” بـ150 ملاحظا.

إلى الأعلى