السبت 14 ديسمبر 2019 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / أضواء كاشفة : أيام الحب النوفمبرية

أضواء كاشفة : أيام الحب النوفمبرية

ناصر اليحمدي

تزينت شوارعنا وتزينت معها عيوننا وقلوبنا بالفرحة والطمأنينة .. فعيدنا الوطني لا يعني بالنسبة لنا مجرد ذكرى تمر مرور الكرام، بل هي أيام حب وولاء ووفاء تنضح بالتضحية والعطاء والعرفان بالجميل لربان سفينة النهضة الذي أدار دفتها بحكمة واقتدار ورؤية صائبة وفكر سديد في خضم الحياة الهادر حتى وصل بها لبر الأمان والاستقرار، واستطاع ـ حفظه الله ورعاه ـ أن يحقق تنمية شاملة للحجر والبشر على كافة الأصعدة.
ومما زاد من حلاوة الأجواء التي نعيشها وأضفى على حياتنا انتعاشا وراحة وطمأنينة الإطلالة السامية لقائدنا المفدى مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه وأيده بنصره ـ لأنها تجدد فينا الأمل والتفاؤل بتحقيق مستقبل زاهر وحياة كريمة آمنة مستقرة .. فقد سعد العمانيون برؤية جلالته ـ أبقاه الله ـ أثناء ترؤسه لمجلس الوزراء الموقر في بيت البركة العامر لإعادة بوصلة التنمية نحو مسارها الصحيح، وكذلك أثناء أداء بعض أصحاب المعالي والسعادة قسم اليمين أمام المقام السامي وأيضا أثناء استقباله للسفير الأميركي بمناسبة انتهاء عمله في السلطنة وهي لقطات رغم قصرها عبر الشاشات وفي وسائل الإعلام المختلفة إلا أنها كانت كافية لكي تدخل السرور والبهجة إلى حياتنا وتحثنا على تجديد العهد بالولاء وبذل الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على مكتسبات الوطن الغالي.
لا شك أن العمانيين حالفهم الحظ لأن الله سبحانه وهبهم قائدا عظيما مثل مولانا حضرة صاحب الجلالة ـ أبقاه الله ـ .. وربما الأوفر حظا هم الأجيال الحالية التي شهدت توليه ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم في البلاد، واستطاعت أن تعايش مسيرة النهضة خطوة بخطوة منذ بدايتها، وتتمتع بلذة العيش في كنف الرعاية السامية الكريمة، وتنهل من معين فكر جلالته السديد .. فهو مدرسة يتعلم منها الساسة والمفكرون والاجتماعيون والاقتصاديون وغيرهم مفردات الحكمة والرشد والحنكة في التعامل وفق منهج سليم يهدف مصلحة الإنسان في المقام الأول والذي بدوره ينعكس على المجتمع والوطن ككل.
إن نسائم الوطنية التي نستنشقها، وما نشعر به من أمن وأمان واستقرار ورخاء وتنمية شاملة يجعلنا نحمد الله ليل نهار ولن نفيه حقه أن وهب لنا قائدنا المفدى ـ أعزه الله ـ. فيا رب أدمه نعمة واحفظه في حله وترحاله وأسبغ عليه من نعمائك ظاهرة وباطنة ومتعه بصحته وعافيته، ومتعنا أيضا بكنفه القشيب وأن يظل لنا تاجا رفيعا ونبراسا هاديا وقائدا ملهما .. ونعاهدك يا مولانا المعظم أن نظل أوفياء وسنواصل المشوار ونقف خلفك حتى تواصل كتابة الإنجازات بمداد من ذهب ونور في صحائف التاريخ وتحقق لعمان الخير مستقبلها المجيد الذي تستحقه .. أدامك الله وأعزك وأدام حياتنا مستقرة آمنة بوجودك .. وكل عام وجلالتكم بخير.
* * *
السيمفونية السابعة لمجلس عمان
أخيرا استقر مجلس عمان واستهل على بركة الله أعمال فترته السابعة بعد أن قال الشعب كلمته وانتخب أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة، وتم تعيين أعضاء مجلس الدولة وانتخاب نائبين للرئيس، وبعد أن أدى الأعضاء المكرمون القسم القانوني ليفتحوا صفحة جديدة من صفحات الشورى في البلاد ويبدأوا مرحلة من مراحل البناء والعمران.
لا شك أن الثقة التي نالها المكرمون أعضاء مجلس الدولة، وكذلك أعضاء مجلس الشورى تضع على أكتافهم مسؤوليات جساما، وتتطلب منهم أن يكونوا عند حسن ظن المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة والشعب الوفي ويثبتوا أنهم جديرون بالثقة التي نالوها .. لا سيما أن الوطن يمر بمرحلة تنموية تقتضي الإلمام بمختلف الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياحية وغيرها حتى يمكنهم الدفع بالوطن نحو التقدم فيها .. فهناك الكثير من التطلعات والأهداف يطمح الشعب إلى تحقيقها ويعول على أعضاء المجلس المكرمين أن يساهموا في الوصول إليها خصوصا ما يتعلق بتوفير الحياة الرغيدة الآمنة لكل من يعيش على الأرض الطيبة.
إن ملف التنمية ما زال يضم آلاف الصفحات التي تحتاج لدراسة متعمقة وحكمة في التنفيذ حتى تتحقق الأهداف المرسومة .. فما حققناه حتى الآن في مسيرة النهضة الشامخة يستوجب معرفة كيفية مواصلة هذه المسيرة بصورة شمولية ومستدامة بحيث تسهم فيها كافة قطاعات الدولة .. وها هي ساعة عمل مجلس عمان قد دقت للمضي قدما في إكمال مسيرة الإنجاز والدفع بقطار التنمية دون توقف نحو الغايات المنشودة.
إن أحلام العمانيين كبيرة وكثيرة ومع تطور مسيرة الشورى في البلاد وتنامي الوعي الذي يتمتع به الشعب الوفي تكبر هذه الأحلام وتتفرع يساعد على ذلك الثقة المتبادلة بين الحكومة والمواطنين .. والجميع يعول على المجلس الجديد الكثير في تذليل العقبات التي تقف في طريق التنمية وإغلاق الملفات السابقة المتعثرة .. وليعلم الأعضاء المكرمون أن كل مواطن يقف خلفهم بالتكاتف والتعاضد وعلى أهبة الاستعداد للتعاون والقيام بدوره المنوط به لإكمال المشوار .. فطريق التنمية الشاملة المستدامة لا يشقه أفراد بل جميع عناصر الدولة صغارا وكبارا مواطنين ومسؤولين ونحن بدورنا مستعدون لتحمل المسؤولية وحان الدور عليهم للترفع عن المصالح الشخصية والالتزام بالصالح العام الذي يخدم الوطن والمواطن ويعزز مسيرة التنمية.
نحن واثقون في أبناء عمان المخلصين من أعضاء المجلس في أنهم لن يخيبوا آمال وثقة ناخبيهم وسوف يشمرون عن سواعدهم بهمة واجتهاد وصدق حتى يحققوا طموحات الشعب الوفي .. ندعو الله أن يوفقهم لما فيه خير البلاد والعباد وأن يحققوا طفرات في مهامهم الوطنية الجديدة ويتمكنوا من إبقاء اسم عمان في مصاف الدول المتقدمة.
* * *
حروف جريئة
نهنئ إخواننا العرب الفائزين بجائزة السلطان قابوس التقديرية للثقافة والفنون والآداب التي شارك فيها هذا العام العمانيون والعرب فقد شرفوا بها كما شرفت بهم ونتمنى لجميع المشاركين المزيد من النجاح وللجائزة المزيد من الارتقاء والتألق في المحافل الثقافية.
* * *
مسك الختام
قال تعالى: “إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا”.

إلى الأعلى