السبت 7 ديسمبر 2019 م - ١٠ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / في العمق: عُمان واقتصاد الثقافة

في العمق: عُمان واقتصاد الثقافة

د. رجب بن علي العويسي

يأتي تناولنا للموضوع تزامنا مع حدثين مهمين شكلا حضورا استراتيجيا لعمان في الساحة الدولية، وإطارا يؤسس لمرحلة متقدمة في قراءة الدور الاقتصادي للثقافة، وصناعة تحول في المنظور الثقافي الوطني بشكل يتجه به إلى الابتكارية والتجديد وإنتاج الفرص؛ أولهما تدشين مشروع السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني الذي تم الإعلان عنه في الاحتفال العالمي بالتسامح المقام في العاصمة الإندونيسية جاكرتا. أما الحدث الآخر فهو إعلان اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس عن إدراج الشاعر والأديب والعلامة العماني أبو مسلم البهلاني ضمن الشخصيات المؤثرة عالميا تقديرا لدوره الثقافي والإصلاحي الرائد. وهذان الحدثان لهما أهميتهما الفكرية والمعنوية والمادية في ظل ما تتمتع به السلطنة من رصيد ثقافي وحضاري وقيمي يمتد لقرون طويلة، عايش الإنسان العماني في كل مراحل حياته، وما التزمته الثقافة العمانية من أصالة الفكر، واعتدالية المحتوى، وتوازن المنهج، وتناغم الأدوات، وتكامل الأطر، بما يؤسس لمرحلة مهمة في بناء اقتصاد الثقافة والتفكير خارج الصندوق في خلق استراتيجيات أداء تقرأ الثقافة في إطار منظور شامل يتسع لكل مجريات الحياة، ويرتبط باستراتيجيات التنمية الوطنية وجهود الحكومة في تعزيز فرص التنويع الاقتصادي؛ وبالتالي ما يحققه هذا التوجه من أهمية في رسم الخريطة الاقتصادية الوطنية، وتوظيف الممكنات العمانية والثروات الفكرية والمعنوية في إعادة هندسة الممارسة الثقافية، وإنتاج المسار الثقافي الذي يعبر عن هوية المجتمع العماني، ونقله من كونه حالة ثقافية مجردة تختص بمكونات الثقافة التي تعبر عن حضارة الأمة العمانية وأصالتها وحفظ التراث العماني وصونه ونقله للأجيال القادمة، إلى كونها بيئة إنتاجية حاضنة للفكر الواعي والفرص المجيدة وافضل الممارسات الثقافية، تتسم بالديناميكية والتجديد، ولها قوة التأثير في رسم ملامح اقتصاد وطني يستفيد من المعطيات الحاصلة في الواقع الاجتماعي والتوجهات العالمية في التعاطي مع الثقافة وارتباطها بأمن الإنسان واستقراره وتعزيز العيش الكريم له.
وإذا كان مجتمع المعرفة يشكل اليوم محور الاقتصاد العالمي، في ظل ما يؤكده واقع اقتصاد المعرفة من أن الأصول الفكرية والثقافية والفنية غير المادية، وما تتطلبه عمليات التسويق لها ونقلها وإعادة إنتاجها من برامج التعليم والتثقيف والإعلام والبحث العلمي والابتكار، تشكل اليوم أهمية كبرى في دعم الاقتصاد العالمي، وإضافة استثمارات عالية النتائج في المنظومة الاقتصادية الدولية، لذلك أصبح التعاطي مع المسار الثقافي اليوم أكثر تناغما مع متطلبات اقتصاد المعرفة وتعزيز دور الثقافة كمنتج استثماري واقتصادي واعد، تتعدد نواتجه وتتنوع استخداماته؛ فإن الثقافة بما تمثله في إطارها غير المادي؛ من جملة القيم والعادات والتقاليد والأخلاق والمفردات والمفاهيم وأساليب العيش ورصيد قيمي وأخلاقي وأعلام وعلماء ومصلحين وآداب وفنون وغيرها، أو بما تحويه في إطارها المادي من قلاع وحصون وبيوت ومواقع أثرية وتأريخيه وأفلاج ومدن حضارية وغيرها، تشكل اليوم رصيدا حضاريا وقوة وطنية مؤثرة، إن وظفت بالشكل المناسب وتوفرت لها فرص الترويج والتسويق والتوظيف عبر إشاعة فرص الاستثمار الأمثل لها، وإضافة اللمسات الجمالية والذائقة الأخلاقية والقيمية، وإحاطتها بمنظومة متكاملة من الموجهات والمبادئ والمثل والنماذج التي تحافظ على انسجامها مع أولويات الإنسان وصون حقوقه، وتتعايش مع مستجدات الواقع الذي يعيشه وتضبط توجهاته، وتحلق في فضاءات عالمه الكوني، عبر توفير الجرعات الوقائية في مواجهة حالة التغريب والازدواجية التي يعيشها عالمه، فتصبح القيم والمبادئ والأخلاقيات ـ التي هي جزء أصيل من مكونات الثقافة ومنتجها الفكري ـ سياجا يحمي مجتمع المعرفة ويوجه مساره لصالح تنمية الإنسان وتطويره وبنائه فكرا وذوقا وروحا.
والحديث عن الثقافة العمانية في خضم هذه الأحداث، حديث ذو شجون في ظل ما يمثله الرصيد الثقافي العماني المتنوع في أشكاله وتعبيراته والغائر في أبعاده وتجلياته، والعميق في مضامينه ودلالاته، والراقي في موجهاته ومحدداته، والمؤطر في فلسفته وأطروحاته، والمعتدل في مذاهبه وأفكاره، وفي ارتباطه بالإنسان العماني قلبا وقالبا، إذ لم تكن الثقافة بمعزل عن الحياة اليومية للإنسان العماني؛ بل كانت تجسيدا لها ونتاجا لعمليات الخبرة والتجربة والممارسة والاحتكاك الثقافي الذي عايشه الإنسان العماني في الداخل أو مع غيره من شعوب الأرض في رحلاته التجارية والبحرية، وفي مناطق النفوذ العماني في فترات سابقة، حاملا مع المنتجات والبضائع والسلع؛ منظومة متكاملة من القيم والأخلاقيات والمبادئ والمنهجيات في مسيرتهم، نهجا رسم معالم حضورهم وثوابت حضارتهم التي أسسوها على هدى ونور، وتنمية وتعايش وتسامح.
على أن تسجيل العديد من مفردات الثقافة العمانية في إطارها المادي وغير المادي، في قائمة التراث العالمي لليونسكو، يعد تحولا استراتيجيا يجب استثماره وتوفير برامج التوعية والتثقيف للأجيال القادمة والقيمة التي يحملها لعمان، خصوصا في تعزيز مدخلات التسويق للتراث العماني الثقافي المادي وغير المادي، والاستفادة من تجربة اليونسكو في حفظ هذا التراث الثقافي العالمي، وتبني برامج وأجندة عمل تسوّق لها المؤسسات والمعاهد التابعة لليونسكو، بشكل يضيف إلى جهود السلطنة الداخلية في التعامل مع هذا التراث الثقافي فرصا استثنائية تعزز من ربطه باقتصاد الثقافة وتوفير المؤشرات التي تحقق هذا الهدف من خلال المنصات الثقافية العمانية، وفي المقابل فإن مسألة تسجيل التراث الثقافي العماني في قائمة التراث العالمي ليس غاية في حد ذاته، بقدر ما هي مرحلة استباقية مهمة لإعادة قراءة المسار الثقافي العماني الزاخر بالبطولات والمواقف والأحداث بطريقة مبتكرة تتسم بالاستدامة والتنوع، وما يستدعيه ذلك من تعزيز الشراكة الدولية في تداول وإشاعة الأفكار والاستراتيجيات وتبادل الخبرة الدولية وإعادة تقييم الآليات المستخدمة في التعاطي مع التراث الثقافي العماني وأولوياته، والاحتكام إلى المعايير والمؤشرات العالمية وأهميتها في هذا الشأن، وبالتالي كيف يمكن تعزيز قيمة التراث الثقافي في فقه الأجيال القادمة اقتصاديا ونقله من كونه مجرد ممارسة استهلاكية إلى ثقافة إنتاج وبناء القوة في المنتج الثقافي المتحقق.
هذا الأمر يأخذ في الحسبان الجهود التي انتهجتها السلطنة في تبني خطوات رائدة في توظيف التراث المادي في إحداث تحول في بيئات الأعمال والريادة، فالإعلان عن حصول السلطنة على أفضل وجهة دولية في السياحة الثقافية والتراثية لعام 2019، يؤكد البعد الاستراتيجي المتنوع للثقافة، والعلاقة المتجذرة بين الثقافة كمسار حياة وبين الاقتصاد وتجسيده لها في واقع الممارسة المجتمعية، ودور المنجز الثقافي في تحقيق عوائد استثمارية مستقبلية، كما أن الرصيد الثقافي والتراثي والفني واشكال التعابير الثقافية المختلفة التي تميزت بها الثقافة العمانية، لم تعد في ظل هذا المدخل المنظومي حالة وقتية، بل منطلقا لإعادة الإنتاج الثقافي وتطويره بما يتناغم مع منظومة الاستثمار للمستقبل، لما يتميز به هذا الرصيد الثقافي من عمق واتساع وتنوع وحيوية واتزان، لذلك جاء التوجه نحو تكييفه مع المفهوم الوطني الذي ينظر للتراث كجزء من أصالة الإنسان العماني، ومنطلق له للدخول في معركة التحولات الحاصلة في عالمه، مع مزيد من التمحيص والتقنين والتحليل لمحطاته المختلفة، بما يضمن ربطه بمفاصل السياسات والاستراتيجيات والخطط الوطنية، سواء في مجال السياحة أو في صون التراث الثقافي وحفظه، وتعميق حضوره في فلسفة بناء الإنسان العماني، وتعزيز حضور السياحة الثقافية والتراثية والاهتمام الحاصل بها من قبل مؤسسات الدولة المعنية؛ وبالتالي ما يستدعيه ذلك من تبني استراتيجيات إعلامية وتسويقية مستفيدة من الفرص الإيجابية المتحققة، واتخاذ خطوات إجرائية على الأرض في سبيل نقل هذا التراث من كونه مساحة ترويحية وذائقة جمالية وتعبيرا عن أصالة الشعوب وثقافة الإنسان العماني على مر التاريخ وما فيها من نظم الحياة وسبل العيش، وأساليب التعايش، والمواقف الحياتية اليومية المعبرة عن الداخل العماني بالشكل الذي يضمن توفير الموجهات الضبطية له في فقه المواطن، والوعي بمتطلبات الاستثمار في هذه المنصات الثقافية، وإعادة إنتاجها بشكل يتناسب مع المعروض الثقافي العالمي وينافسه، وهو أمر لا يأتي بمجرد الافتخار بالتراث وترديد المحتوى الفني والغنائي المتخصص، بل عبر الإيمان برؤية الاستثمار الاقتصادي في الثقافة وتوجيهها لخدمة أغراض التنمية، وتعزيز صناعة الثقافة وتوفير أدوات الإنتاج الإعلامي لها وترقية فرص المنافسة فيها، وتوجيهها لغرض زيادة مستوى الاستثمار الاقتصادي فيها، سواء في القطاع السياحي أو البحوث العلمية الاستراتيجية وبحوث الطاقة المتجددة، بشكل يعزز من حضورها في استراتيجيات التنويع الاقتصادي، وتشجيع الشباب العماني الباحث عن عمل على المنافسة في تنفيذ المؤسسات المتوسطة والصغيرة، وتشجيع تأسيس الشركات المساهمة في القطاع الثقافي.
إن ما سبق الإشارة إليه يضعنا أمام قراءة تحليلية للمنجز الوطني الثقافي، وعلاقته بغايات التنمية وبرامج التطوير الوطني، واستيعابها لمفهوم التحول المجتمعي، وقدرتها على خلق شراكات أكبر، وتأصيل رؤية التطوير المعززة بروح الشباب وشغفه، والموجهة بمعايير الخُلُق والذوق، والقادرة على تغيير بعض الأنماط الفكرية القاصرة في قراءتها للمنظور الثقافي، وتأثيرها على منظومة القيم والأخلاق، لتبرز على السطح محطات عمل جديدة تتجاوز حدود المعتاد في البرامج أو الأنشطة الثقافية، كقيمة حضارية للأمة تتجاوز حدود التطبيل والتصفيق والدندنة والرقص، إلى تبني روح التراث في النفس، والقناعة به كمدخل للتغيير، وفق سلوك وطني يقوم على إتقانه المخلصون والمبدعون من أبناء الوطن، فهو بذلك فرصة لتقييم التراث الثقافي ومراجعته وإعادة تهذيبه وصقله في إطار تنوع الثقافات، واتساع أفق المنجز الثقافي العالمي.
لقد حملت الثقافة العمانية في مفرداتها التراثية المادية وغير المادية، وطرق تقديمها وأسلب تناولها وأشكال التعبير الثقافية المستخدمة في المناسبات الدينية والوطنية والاجتماعية والأفراح والموسيقى والآداب والألعاب ومدلولاتها الشعبية العميقة وغيرها، وما ارتبط بها من قواعد للسلوك الأصيل والذوق الرفيع، وروح البساطة والتسامح والتكافل الاجتماعي وحسن الجوار؛ حملت الكثير من المعطيات النوعية التي تؤسس لاقتصاد الثقافة، انعكست على شخصية الإنسان العماني، وأنتجت تحولات قيمية وأخلاقية عززت من دور الثقافة الثقافة كمنظور حياة وممارسة رصينة، وشعور فطري، والتزام يؤسس لمساحات التعايش والحوار والتعاون، فأصبح السلام جزءا من هوية الإنسان العماني وأخلاقه؛ والتزم نهج التسامح العماني مبادئ وفلسفة عمل مقننة اتسمت بالثبات والكفاءة والمهنية، مستفيدا من عمق قراءته للتاريخ الإنساني عامة، وتأريخ عمان خاصة، في تأسيس مجتمع قادر على الاستفادة من ماضيه لبناء حاضرة المشرق، وتعزيز دور عمان ومكانتها في العالم؛ لذلك لم يكن نهج التسامح والمؤتلف الإنساني والمشترك الأخلاقي الذي آمنت به عمان قيادة وفكرا وسياسة ونهجا، حالة طارئة أو ممارسة وقتية ناتجة عن تغير الظروف والأحداث التي أنتجتها ثقافة الكراهية والتنمر السياسي التي يعيشها عالمنا المعاصر؛ بل كان ممارسة أصيلة ونهجا مؤطرا رافق الحياة العمانية بكل مفاصلها وارتبط بمختلف جوانب عملها، وبالتالي ليس غريبا أن يكون مشروع السلطان قابوس للمؤتلف الإنساني امتدادا لنهج الحوار والتعايش والتسامح والتكامل بين الشعوب الذي لازم الثقافة العمانية والإنسان العماني في كل الحقب التاريخي، حتى أصبح سمة تتميز بها عمان وتنافس فيها شعوب الأرض الأخرى، كما لم تكن هذه النهج النابعة من الثقافة العمانية، عبارة عن فلسفة فكرية تفتقد للتنظير؛ بل كانت ممارسة عملية جسدتها السياسة العمانية في الداخل والخارج، والتي أكدت مبادئ: سياسة حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحق الشعوب في تقرير المصير، وتعزيز فرص أكبر للحوار والسلام والتنمية والاستقرار من أجل عالم تسوده التنمية وتعيش شعوبه حياة الأمن والاستقرار والسلام والوئام.
من هنا كان الحديث عن اقتصاد الثقافة والاستثمار فيها مدخلا استراتيجيا لتعزيز القيمة المضافة للثقافة العمانية والتراث الحضاري العماني المادي منه وغير المادي، بما يشكل منطلقا لرسم ملامح اقتصاد المعرفة، عبر التثمير في هذا المنجز الوطني الزاخر بالمواقف والأحداث والفرص والمكتسبات النوعية التي تؤسس لوضع الثقافة كأحد أجندة التنويع الاقتصادي القادمة. ويبقى وضوح آليات التعامل مع المنتج الثقافي بمختلف أشكاله وتعابيره ومفرداته والتثمير فيه وتعزيز حضوره في المنظومة الاقتصادية الوطنية وتشجيع الفرص الإيجابية لدخول المواطن العماني فيه؛ سوف يؤسس لمرحلة القوة، لذلك تأتي الحاجة اليوم إلى مراجعة شاملة لآليات تعاطينا مع التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، بما يضمن تعزيز القيمة المضافة للثقافة، ونقلها من حالة الخمول والاستهلاكية لمفرداتها، لتقوم بدور المسهل والميسر الاقتصادي، وموظف للفرص، بما تتيحه من فرص أوسع للترويج والتسويق والسياحة الوافدة أو الاستثمار الأجنبي أو الفرص التي يمنحها للشباب العماني في الاستثمار في المنصات الثقافية، لتقرأ اليوم في اهتمام العالم بقضايا التسامح والوئام والتعايش والحوار والسلام مدخلا استراتيجيا لتقوية حضورها الفاعل في الساحة الدولية راعية للسلام والأمن، وزيادة مستوى التبادل التجاري والاقتصادي والشراكات البينية؛ لتصنع من الأيام الثقافية العمانية العالمية، ومعرض رسالة الإسلام، والمواقع التراثية العمانية المدرجة ضمن مواقع التراث العالمي باليونسكو بما يمثلها من أفلاج، وقلاع وحصون، ومستوطنات ومدافن قديمة، وطريق اللبان، ومدن حضارية أثرية كمدينة قلهات، وشخصيات وأعلام عمانية رائدة، بالإضافة إلى كراسي السلطان قابوس العلمية والثقافية في جامعات العالم العريقة؛ محطات مهمة يجب استحضارها لتعزيز دور هذا الحراك الثقافي العماني في تعزيز الكفاءة الاستثمارية والاقتصادية للسلطنة؛ وتبقى مسألة إنتاج الأدوات والتوسع في البدائل، والتمكين من صناعة الفرص، وزيادة مستوى الشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة المعنية بالثقافة والتراث والفنون، والطريقة التي يدار بها الرصيد الثقافي، والآلية التي يدرس بها التاريخ والتراث في مؤسسات التعليم وإدماجه بواقع حياة المتعلمين، ونمط الخطاب الإعلامي الموجه للمجتمع حول الثقافة ومكوناتها؛ الرهان الذي يضيف إلى قوائم التنويع الاقتصادي الأخرى، كالأمن والموقع الجيوسياسي واللوجستيات واقتصاد المحيطات وغيرها، مرتكزات قوة لترقية عناصر الإنتاج الثقافي وتعزيز فرص الاستثمار فيه.

إلى الأعلى