الجمعة 13 ديسمبر 2019 م - ١٦ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / جلسة نقاشية حول أدب الطفل وإشكاليات الإبداع بمكتبة “هيا نقرأ”
جلسة نقاشية حول أدب الطفل وإشكاليات الإبداع بمكتبة “هيا نقرأ”

جلسة نقاشية حول أدب الطفل وإشكاليات الإبداع بمكتبة “هيا نقرأ”

استضافت مكتبة “هيا نقرأ” التابعة لجمعية دار العطاء بمقرها بمجمع الأفنيوز ببوشر، الأكاديمية والناقدة السعودية صباح عيسوي والمهتمة بدراسات أدب الطفل، حيث قدمت جلستين الأولى كانت مع مجموعة من الطلبة بعنوان “قصص الإعاقة في أدب الطفل”.
وقالت “عيسوي” في جلستها الأولى: اخترت قصة “شاشات في كل مكان” لأنها تعالج مشكلة نعاني منها وهي إنشغال أطفالنا بالأجهزة الإلكترونية، وقضاء أوقات طويلة في تعاطي تلك الأجهزة مما يحرمهم من اللعب وقضاء وقت مع الأسرة والرفاق واكتساب مهارات حياتية ضرورية في فترة نموهم. أما في جلستها الثانية فقد حاورتها الدكتورة فاطمة أنور اللواتية، وحملت الجلسة عدة محاور متعددة بعنوان”قصص الإعاقة في أدب الطفل” وتطرقت صباح عيسوي إلى إشكالية مسمى أدب الإعاقة التي يعترض عليها البعض بسبب استخدام كلمة “الإعاقة” وقد أوضحت أن المسمى لا غبار عليه ولا يحمل أي إساءة لأصحاب الإعاقة، لكن الترسبات السلبية في إتجاهاتنا نحو الأشخاص ذوي الإعاقة والتي توارثتها الحضارات المختلفة عبر الأجيال هي ما يشعرنا بعدم الرغبة في استخدام الكلمة، وأكدت الناقدة أنها ترى أن تسمية الأشياء بمسميات واضحة تلفت النظر لها، وتعمل على التعامل مع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وهذا هو المسمى المتفق عليه دوليا) بفاعلية وتوفير بيئة مناسبة لهم. وأضافت: نشأة قصص الإعاقة في أدب الطفل العربي، والعيوب التي انتابت أوائل النماذج، والتي عكفت على دراستها في أحد أبحاثي ونشرته في مجلة محكمة في بريطانيا، كما أشرت إلى التطور الذي مرت به قصص الإعاقة إثر اهتمام المجتمعات العربية بالموضوع وتخصيص العقد الأول من القرن الحادي والعشرين للتعريف بحقوق ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى الإفادة من النماذج الغربية، فازداد عدد القصص وارتفع مستوى غالبيته، وأصبحت موضوعا مطروقا بكثرة، كما تناولت شخصيا أهمية الرسوم في قصص الإعاقة، وعرضت نموذجا لسمات القصة الناجحة حتى يستفيد منها الكتاب والناشرون عند إعداد كتب حول الموضوع، وكذلك المعلمون والأهل عند اختيار القصص”. وفي ختام حديثها عبرت صباح عيسوي عن إنطباعها عن أطفال السلطنة وقالت: سررت كثيرا بلقائي بأطفال السلطنة، ووجدتهم متميزين بشخصيات جميلة،وسعة أفق، وشدني تفاعلهم معي ومع محاور القصة، مما أضاف للجلسة وترك في نفسي صورة مضيئة عن أطفال السلطنة وأساليب التنشئة،وأيضا سررت بوجود إحدى المشاركات في تحدي القراءة العربي وهي الرائعة نرجس ، والشاب غصن ذو الشخصية المرحة”.
وفي ختام الجلستين فتح باب النقاش للحضور المهتمين بمجال أدب الطفل من مختلف المجالات، حيث قالت منى عبد المجيد اللواتي : الجلسة كانت مفيدة وهي فرصة للتعارف وتبادل الخبرات بين المهتمين بتنشئة الطفل، من خلال الأدب الهادف، والمكتبة تقدم فرصة ذهبية ومتاحة للجميع لاستغلال الوقت في التعلم والمعرفة من خلال تبادل الحوارات الهادفة، الجلسة غنية جدا بوجود متخصصات في الأدب القصصي للأطفال، مثل الدكتورة فاطمة أنور والدكتورة صباح عيسوي، وأشكر أعضاء المكتبة على هذا الحراك وفي مقدمتهم ميثاء المنذرية.
وفي نفس الإطار قالت صانعة الدمى والحكواتية رملة اللواتية: “تعرفنا من خلال الجلسة على تاريخ الإعاقة و تطورها وإنتشار التوعية في مختلف المجتمعات، ودمجهم في المجتمع من ناحية تأهيلهم، وجعلهم منتجين في المجتمع، والإهتمام بهم ثقافيا عن طريق كتابة القصص عنهم، وبالخصوص أدب الطفل، حيث تنوعت القصص المطروحة في كتاباتها وإتجاهاتها كمعرض صور للقصص وذكر أسماء مؤلفيها مع محتوى القصة ومعاييرها. وقالت سالمة الريامية اختصاصي معلومات من مكتبة الأطفال العامة : “جلسة حوارية مثرية وموضوع شائق يثير شرارة التفكير والإبداع.
وتقول مشرفة مكتبة هيا نقرأ ميثاء المنذرية: سعدت بإحتواء المكتبة لهذه الفعاليتين، حيث نسعى إلى المساهمة في تنظيم مثل هذه الفعاليات واقتناص الفرص لإستضافة أكبر عدد ممكن من المهتمين واستقطاب المدارس وتقديم ما يثري الطلبة.

إلى الأعلى