السبت 7 ديسمبر 2019 م - ١٠ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الرياضة / قراءة في أوراق مباراة منتخبنا أمام الهند في التصفيات الآسيوية المزدوجة
قراءة في أوراق مباراة منتخبنا أمام الهند في التصفيات الآسيوية المزدوجة

قراءة في أوراق مباراة منتخبنا أمام الهند في التصفيات الآسيوية المزدوجة

منتخبنا الوطني يتجاوز (مطب) الهند بهدف (الغساني) وملاحظات كثيرة على الأداء لوحات (وطنية) ترسمها جماهير (الوفاء) في حب الوطن … ولمسات (كومان) لم تظهر بعد استبعاد الحبسي والصبحي من قائمة خليجي 24 وراحة إجبارية قبل السفر للدوحة
متابعة ـ صالح البارحي :
تصوير / كومار

بهدف محسن الغساني عند الدقيقة (33) … ثلاث نقاط ثمينة للغاية حصدها الأحمر الكبير في أمسية أمس الأول أمام نظيره المنتخب الهندي ضمن منافسات التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم في قطر 2022م ونهائيات أمم آسيا في الصين 2023م … ثلاث نقاط أبقت على حظوظ منتخبنا قائمة في مزاحمة الصدارة بجانب المنتخب القطري الشقيق الذي يتصدر المجموعة الخامسة بفارق نقطة واحدة فقط عن الأحمر العماني … ومن يدري فلربما تشهد الأيام القادمة تحولا في شأن (الصدارة) … فالأحمر العماني سيستضيف الشقيق القطري في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات … وحينها لا بد لمنتخبنا أن يسعى لتخطي العنابي بأي نتيجة وقبلها تجاوز أفغانستان في الجولة القادمة بنجاح خارج الديار … حيث إن هذه النتيجة ستجعل الأحمر في صدارة المجموعة وتبقى مهمته أمام بنجلاديش لتأكيد الصدارة لا أكثر .

فوز مهم

الفوز الذي حققه منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مساء أمس الأول على نظيره المنتخب الهندي ورغم صعوبته إلا أنه (مهم) للغاية … وله العديد من الاعتبارات التي ستؤثر إيجابا على مسيرة الفريق الأحمر في المرحلة القادمة إن شاء الله تعالى … أولها بطبيعة الحال استمرار منتخبنا في التمسك بصراع الصدارة مع شقيقه المنتخب القطري الذي رفع رصيده إلى (13) نقطة من أصل (15) نقطة ممكنة … حيث استمر فارق النقطة بين منتخبنا والعنابي بنهاية جولة الأمس الأمر الذي يفتح المجال على مصراعيه للأحمر في اقتناص الصدارة في مسقط على حساب قطر في حالة حقق الانتصار بتلك الأمسية .
الفوز مهم كذلك ، لأنه جاء قبل السفر إلى الدوحة للمشاركة في خليجي 24 إن شاء الله تعالى ، والتي يذهب إليها الأحمر مدافعا عن لقبه الذي حققه في البطولة الماضية بدولة الكويت على حساب نظيره الاماراتي بركلات الترجيح ، الأمر الذي سيكون له مردود إيجابي للغاية لدى اللاعبين وسيكون خير معين لهم قبل خوض أولى المواجهات في البطولة الخليجية .
الفوز مهم كذلك ، لأنه جاء أمام حشود جماهيرية في يوم وطني كبير ، وجاء بمثابة احتفالية تناغمت فيها كل أطياف المجتمع بدءا من الجماهير الوفية التي حضرت وساندت بشكل مثالي في مباراة أمس الأول ، كذلك اللاعبون الذين أرادوا أن يواصلوا المسيرة نحو صدارة المجموعة بثبات ، بالاضافة إلى أنها وضعت حدا لتطلعات المنتخب الهندي في المنافسة على مركز الوصافة ، حيث إنه كان قبل انطلاق التصفيات أحد الفرق المرشحة بأن تكون عقبة أمام تطلعات المنتخبين القطري والعماني في هذه المجموعة .
أضف إلى ذلك ، فإن الفوز جاء استمرارا للنتائج الإيجابية في التصفيات ، حيث لم يتلق الفريق سوى خسارة واحدة فقط أمام قطر في الدوحة وهو المنافس الأول والمرشح لصدارة المجموعة ، وهذا في حد ذاته سيكون أمره مرهونا بلقاء الطرفين في الجولة قبل الأخيرة ، فربما كما أسلفت قد تنقلب الموازين ونجد الأحمر في الصدارة بنهاية التصفيات إن شاء الله تعالى .

أداء محير
الاداء الذي قدمه منتخبنا في هذه التصفيات بوجه عام ومباراة أمس الأول أمام الهند بشكل خاص لا زال محيرا بنسبة كبيرة ، فالفريق لا يزال يفتقد للأداء الجماعي المنظم أو بالأحرى الاداء المتوازن والذي يوضح الشكل الحقيقي لأداء المنتخب ، فتارة تجد الاخطاء الدفاعية تظهر بشكل باهت مثل ما حدث في لقاء الهند في (الهند) ولقاء بنجلاديش في مسقط وكذلك لقاء قطر في الدوحة ، هذه الاخطاء لم تجد الحلول من الجهاز الفني حتى الآن بل تواصلت بشكل غريب في أحيان كثيرة ، وكادت تكلف المنتخب نتائج سلبية قد تعيق تطلعاته في التأهل للمرحلة القادمة من التصفيات .
هناك فتور كبير في خط الوسط وبالاخص في نقل الكرة للمناطق الأمامية للفريق المنافس ، الأمر الذي يمنح مساحة كافية للاعبي الفرق الأخرى بالتمركز في المناطق الخلفية الخاصة بهم في التوقيت المثالي وسهولة السيطرة على تحركات لاعبي منتخبنا ، الامر الذي أظهر بطئا كبيرا في الوصول لمرمى المنافسين .
وفي الشق الهجومي ، ربما نفتقد إلى الكثير من الحس التهديفي لمهاجمي منتخبنا في الفترة الحالية ، ندرك بأن صناعة الفرص تبدو قليلة للغاية بسبب افتقار المنتخب لصانع اللعب الذي يستطيع إيصال الكرة للمهاجم بأقصر الطرق ، ناهيك عن الإكثار من اللعب العرضي غير المجدي في المقابل غياب اللعب الطولي الذي يختصر المسافات للوصول لمرمى المنافس .
عموما ، الشوط الثاني في لقاء الهند مساء أمس الأول كشف الكثير من العيوب التي يعاني منها منتخبنا وأبرزها عجزه عن التغلب على تطلعات الفريق المنافس وقراءة مدربه لتفاصيل الفريق الأحمر ، حيث وقف (كومان) عاجزا تماما عن إعادة الفريق لما قدمه في الشوط الأول على أقل تقدير ، بل استسلم لطموحات الفريق الهندي الذي فرض إسلوبه على منتخبنا وبدا مسيطرا على الملعب طولا وعرضا لكن بعيدا عن الخطورة .

بصمة كومان
لا زلنا وبعد مرور أكثر من (9) أشهر على تولي الخواجه (كومان) تدريب منتخبنا نبحث عن بصمة للمدرب الذي خلف (العجوز) فيربيك … إلا أننا وبعد مرور هذه الفترة وخوض المنتخب للكثير من المباريات بدءا من دولية ماليزيا (الودية) مرورا بالمباريات الودية التي لعبها الفريق وبعدها منافسات التصفيات الآسيوية لم نشاهد أي جديد نستطيع نقول بأنه (لمسة) جديدة قام بها كومان ، بل على العكس تماما ، فقد ضاع الأداء الجمالي والجماعي للفريق والذي اعتدنا عليه ، واصبح محكوما بقدرات اللاعبين في التعامل مع المواقف فقط ، وهو ما وضح في مباراة سنغافورة ببطولة ماليزيا (النهائي) والتي كانت ركلات الترجيح هي سببا في الفوز باللقب بعد أن عجز كومان عن قراءة المباراة بشكل مثالي ، ووضح في مباراة الهند (ذهابا) عبر تألق المنذر العلوي ، وأفغانستان فوز بلا هوية ، وأمام قطر قدمنا مباراة جيدة لكن القراءة المتأخرة للمدرب ساهمت في ضياع التعادل على أقل تقدير ، واستمر الوضع أمام بنجلاديش وبالأمس أمام الهند ، لذلك بات (كومان) على المحك وبات عليه أن يبرهن بأن لديه الكثير لم يقدمه للفريق حتى الآن … وبالتالي فإن خليجي (24) اختبار قوي للغاية لقدرات المدرب والذي ستنكشف للملأ سواء (مقنعة) أم غير ذلك … فهل ينجح (الخواجة) في إظهار قدراته في المحفل الخليجي أم أن الوضع يسير كما هو عليه الآن !!
شكرا للأوفياء
المشهد الرائع الذي ظهر في مدرجات مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر مساء أمس الأول أمام الهند … مشهد تقشعر له الأبدان … ونقف أمامه فخرا … بل أوصلنا لقمة السعادة والفرح … فالجماهير العمانية التي تواجدت في مباراة منتخبنا أمام الهند لم تأت فقط لتشجيع ومؤازرة المنتخب فقط … بل جاءت لتعبر عن عمق مشاعرها وما يجيش بخوالجها تجاه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – من حب ووفاء وولاء … ولتعبر عن فرحتها بالعيد الوطني التاسع والأربعين المجيد … فقد رسمت هذه الجماهير لوحات وطنية معبرة نالت استحسان الحضور والمتابعين لأمسية لقاء الهند … فقد تحولت المباراة إلى احتفالية وطنية وجدتها الجماهير فرصة للتعبير عن فرحتها بمتابعة القائد المفدى على شاشات التلفاز في احتفالية العيد الوطني المجيد .. ووجدتها فرصة كذلك لمشاركة أبناء الوطن أفراحهم بهذه المناسبة الوطنية العظيمة … وزينتها بتلك الأهازيج والشلات الوطنية التي دعمت اللاعبين في أرضية الميدان فظهرت اللوحة مكتملة الأضلاع وانتهت بصافرة فرح أخرى في مسيرة الكرة العمانية نتمنى أن نصل من خلالها إلى خط النهاية ونحن في قمة العطاء بإذن الله تعالى .
فشكرا للأوفياء … وشكرا لكل ما قاموا به في أمسية (الهند) العصيبة …

القائمة النهائية
أعلن الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة الهولندي إروين كومان القائمة النهائية لمنتخبنا الوطني المغادرة إلى الدوحة للمشاركة في منافسات خليجي 24 ، حيث ضمت القائمة (23) وهم : محمد بن صالح المسلمي وعلي بن سليمان البوسعيدي والمنذر بن ربيع العلوي وحارب بن جميل السعدي وفايز بن عيسى الرشيدي وعبدالعزيز بن حميد المقبالي وعبدالسلام بن عامر المخيني (ظفار) وأحمد بن فرج الرواحي وعبدالعزيز بن مبارك الغيلاني وزاهر بن سليمان الاغبري (السيب) وياسين بن خليل الشيادي ومحسن بن صالح الغساني (السويق) واحمد بن خليفه الكعبي وسعد بن سهيل المخيني (النهضة) ومحمد بن مبارك الغافري (الرستاق) وارشد بن سعيد العلوي (نادي عمان) وفهمي بن سعيد دوربين وابراهيم بن صالح المخيني (النصر) وسعيد بن سالم الرزيقي وعمران بن سعيد الحيدي (فنجاء) ومحسن بن جوهر الخالدي (صحم) ومحمد بن فرج الرواحي (الشمال القطري) واحمد بن مبارك المحيجري (المرخية القطري) .

استبعاد
فيما قام الجهاز الفني لمنتخبنا باستبعاد علي الحبسي بسبب رفض ناديه (وست بروميتش ألبيون) طلب الاتحاد العماني بمشاركة الحارس في خليجي 24 ، بالاضافة إلى اللاعب عصام الصبحي كذلك .
الجدير بالذكر ، أن الجهاز الفني لمنتخبنا منح اللاعبين راحة إجبارية لمدة يومين قبل السفر إلى الدوحة للمشاركة في خليجي 24 ، على أن يعود اللاعبون للتدريب ظهر غد بإذن الله تعالى ، مع العلم بأن البعثة ستغادر في الثانية ظهر بعد غد السبت عبر مطار مسقط الدولي .

في المؤتمر الصحفي
كومان : الأهم الحصول على النقاط الثلاث وتعزيز حظوظنا في التأهل
قال مدرب منتخبنا الوطني الهولندي إروين كومان خلال المؤتمر الصحفي بعد لقاء مساء أمس الأول أمام الهند : المنتخب قدم مستوى جيدا خلال الشوط الاول واتيحت لنا الكثير من الفرص ونجحنا من استغلال احداها بإحراز هدف الفوز واضاعة ركلة جزاء عن طريق محسن الغساني ، أما في الشوط الثاني فقد تغير اداء ومستوى اللاعبين مع ظهور المنتخب الهندي بشكل افضل وكان الاستحواذ لنا في منتصف الملعب وهذا سوف نستفيد منه كثيرا مشيرا بان الاهم هو الحصول على النقاط الثلاث والوصول الى النقطة 12 في المجموعة وهذا ما يعزز من حظوظنا في التأهل المباشر للنهائيات .
واضاف كومان : محمد الغافري اللاعب الذي تواجد مع المنتخب كان يجب علينا دعمه من خلال اشراكه في هذا اللقاء ، هو لاعب شاب وجيد وقدم مباراة جيدة امام المنتخب القطري وظهر امام الهند بشكل جيد ويجب ان تتواجد الوجوه الشابة مع المنتخب وهذا مستقبل الكرة العمانية ، المسابقات المحلية يجب أن تطور مستوى اللاعبين وارتقائهم ويحتاجون الى مزيد من الجرعات التدريبية وجاهزية اكبر من أجل تواجدهم مع المنتخبات الوطنية.

إلى الأعلى