الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / لا تحزنى يامصر …. فجنودك خير أجناد الأرض!

لا تحزنى يامصر …. فجنودك خير أجناد الأرض!

فوزي رمضان
صحفي مصري

”.. إذا كان حزنكم أيها المصريون سيطول فدعوه جانبا وإن كان كثرة البكاء تعلم الحزن فتعلموا كيف تتحول حرقة قلوبكم إلى لظى تكوى أكبادهم وأن تتحول سماء سيناء إلى حمم وجحيم على رؤوسهم لردع هؤلاء الرعاع والحفاظ على أمن الدولة ألم يقل رئيس وزراء أعرق ديمقراطية البريطاني ديفيد كاميرون: “لامكان لحقوق الانسان اذا كانت سيادة الدولة مهددة”..”
ــــــــــــــــــــــــــــــ

… يرى أعداء مصر أن تستمر أحزان المصريين، وما أن ينفضوا من تشييع جنازات شهدائهم حتى يستقبلوا آخرين وما أن ينتهوا من رفع أعلامهم المنكسة حدادا على أرواح عسكرهم حتى تنكس مرة أخرى وما يثقل القلب حزنا ما تراه من شماتة فى عيون البعض من أبناء الوطن ينتظرون بفارغ الصبر المصائب والكوارث التى تحل بوطنهم كى يعلنوا عن بالغ سعادتهم بما حل من حزن وأسى بقلب أم ثكلى وأب مكلوم وشباب لاذنب لهم ولا جريرة سوى أنهم يؤدون خدمتهم الالزامية التى هى حق الوطن على ابنائه ولا ناقة لهم ولاجمل فى صراع هؤلاء الأقزام مع الدولة .. وما يزيد الهم هما بيانات هؤلاء القتلة على مواقع التواصل الاجتماعى وهم يتفاخرون بأسلحتهم وعملياتهم النوعية وقدرتهم على اختراق الأمن وسفك دماء العسكر.
واذا كان حزنكم أيها المصريون سيطول فدعوه جانبا وإن كان كثرة البكاء تعلم الحزن فتعلموا كيف يتحول حرقة قلوبكم إلى لظى تكوى أكبادهم وأن تتحول سماء سيناءإلى حمم وجحيم على رؤوسهم لردع هؤلاء الرعاع والحفاظ على أمن الدولة ألم يقل رئيس وزراء أعرق ديمقراطية البريطاني ديفيد كاميرون: “لامكان لحقوق الانسان اذا كانت سيادة الدولة مهددة” لا شفقة ولارحمة معهم لا نريد محاكمات هزلية تطول سنين بل تصفية جسدية فى أرض المعركة وفى ساحة القتال لا تأخذ عدوك بالأحضان بل تنقض عليه وتمحوه من الوجود وتتركه جيفة لضوارى الصحراء.
نعم إنها حرب شرسة ضد عناصر ارهابية مدعومة بالمال والسلاح من دول عديدة لنشر الفوضى والعنف فى مصر لاعاقة خطط التنمية والتحول الاقتصادى ولتعلموا أنه لاتوجد عمليات عسكرية بلا خسائر وأمامكم تنظيمات إرهابية عالية الكفاءة لديها أسلحة نوعية بكميات ضخمة ولديها القدرة على الحركة وتبادل الخبرات والمعلومات والأفراد مع كافة التنظيمات المشابهة إضافة إلى الذين عادوا من سوريا والعراق ولديهم خبرات تطبيقية وعملية على الإرهاب علاوة على أن البيئة الجغرافية فى سيناء أرض خصبة حاضنة للإرهاب تساعد على تخزين الأسلحة والتحرك السهل للعناصر التكفيرية.
وهذا ما جناه حكامكم عليكم الذين اعتقدوا أنه طالما مقار حكمهم مؤمنة ومدججة بالسلاح فكل حدود مصر بكل خير وتركوا أطرافها نهبا للفقر كما الصعيد ونهبا لتهريب الأسلحة والمخدرات والإرهاب كما سيناء إلى أن ضاعت بأكملها فى حرب 67 الى وقتنا هذا ولوعادت لمصر فى حرب 73 إلا أن معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية 1979وتطبيقا لبنودها الأمنية فرض على تلك المنطقة تقليص التواجد الأمنى إلا من التسليح الشخصى لأجهزة الشرطة فباتت سيناء مرتعا للعناصر التكفيرية وللموساد وعصابات التهريب.
وفى أعقاب ثورة 25 يناير استغلت العناصر المتطرفة المتلحفة برداء الاسلام الوضع الأمنى المنفلت ودعموا تواجدهم فى تلك المنطقة إلى أن تم تأسيس قواعدهم بقرار محمد مرسى بالافراج عن أكثر من ثلاثة آلاف ارهابى من السجون المصرية والذين استوطنوا سيناء ليكونوا الشوكة التى تؤرق حياة المصريين حال انقلابهم عليه وهو ما يحدث الآن بالفعل ..
تلك جريرة من حكموك يا مصر ويراد أن يدفع أبناؤك الثمن طواعية أو غصبا.. اليوم 50 شهيدا وجريحا فى تفجير نقطة كرم القواديس فى شمال سيناء وغدا فى مكان آخر المعركة مستمرة وحرب الخفافيش طويلة ومرهقة ولاعزاء للشهداء طالما أنهم يسحقون هؤلاء الجرذان فى جحورهم وإن كثر عددهم وثقلت معداتهم إنهم لمندحرون لا محالة ….فلم نسمع عن عصابة غلبت دولة …..ولا تحزنى يا مصر فجنودك خير أجناد الأرض …وكتب عليهم أن يكونوا فى رباط إلى يوم الدين.

فوزي رمضان
كاتب صحفي مصري
FAWZI_1958@YAHOO.COM

إلى الأعلى