الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / أصداف : احتكار التجارة

أصداف : احتكار التجارة

وليد الزبيدي

يُعد كبار التجار وأصحاب الأراضي من الذين يملكون رؤوس أموال كبيرة أهم الطبقة المتنفذة، ويخضع الحاخام الكبير لنفوذ هؤلاء الأشخاص، وهو، إن صحّ التعبير، ليس سوى دمية في أيديهم، كان هذا حال الطائفة اليهودية في المجتمع العراقي. وكان هناك اثنان منهم وهما الياس ودانيال، وهما كرماء جداً في الأمور المالية، والجميع اذكياء ولبقون ومفعمون بالحيوية، أما بالنسبة للتجارة، فقد احتكر اليهود التجارة المحلية بصورة فعلية، ولا يستطيع المسلمون أو المسيحيون منافستهم، وحتى كبار التجار من المسلمين فيعزون ثراءهم إلى اليهود ذوي الكفاءة ممن وظفوهم لعدة سنوات، وأن المواد الرئيسية في التجارة اليهودية، هي سلع مانشستر النسيجية التي تأتي من بريطانيا. وقد جمع التجار اليهود المحليون ثروات كبيرة من استيراد هذه السلع من مانشستر وتصديرها الى إيران وغيرها.
وقلة من اليهود يتجهون لامتلاك الأراضي، وكان من ابرز مالكي الأراضي دانيال وعائلته وبعض الافراد ويقال ان ملكياتهم من الأراضي تساوي حوالي (400) الف باوند.
وبخصوص التعليم فإن جميع ما تضمنته الوثيقة البريطانية، هو متداول ومعروف، إلا أن ثمة نقطة لابد من التوقف عندها، وهي انشاء مدرسة لتعليم اللغة التركية في تلك الأثناء، وهو ما لم يشر اليه في المصادر التي تناولت أوضاع التعليم لدى الطائفة اليهودية، وتعليم اللغة التركية له دلالة معينة وهدف محدد، اذ قام في عام 1910 سبعة يهود من الجيل الصاعد بتشكيل لجنة وانشأوا مدرسة لتعليم اللغة التركية والغرض من انشائها نشر اللغة التركية بين الشباب، وتأهيلهم للخدمة العسكرية العليا، وتمكينهم بذلك من الحصول على مراكز الضباط وليس مجرد الخدمة كجنود.(الوثيقة البريطانية المذكورة سابقاً). ولاشك ان هذه الخطوة، تأتي امتداداً لما عمله اليهود في سالونيك وازمير قبل تلك المدة بفترة طويلة عندما دفعوا ابناءهم للانخراط في العسكرية، حتى تمكنوا من تشكيل الاتحاد والترقي، الذي كان غالبية قيادته من يهود الدونمة. اما على سبيل ذكر المدارس، فقد كانت المدارس الوحيدة في بغداد التي تدرّس الانجليزية هي تلك التي تُدار من قبل اليهود.
وبالنسبة للضرائب، فقد تم فرض ضريبة كبيرة على اللحوم وقبل عدة سنوات من ذلك، كان قد تم الاعتراف بها من قبل السلطات التركية وهي تعرف باسم (Salielle) وأصل هذه الضريبة، هي أن الخراف بعد ذبحها يجب ان تفحص من قبل أشخاص مدربين (Shohets) مزودين بشهادة من السلطات، وتدفع الطائفة رواتب هؤلاء الاشخاص.
وفي ما يلي كشف تقريبي لحساب عوائد ضرائب الدخل لدى الطائفة اليهودية، وكيفية انفاق الاموال المستحصلة:
المدخولات باوند تركي
1/ ضريبة الملح 2650./ ضريبة الدخل 800./
رسوم على التحقق من التواقيع وما شابه 100/
رسوم الزواج 180
المجموع 3730

الانفاق باون تركي
1/التبرع السنوي للمستشفى 500
2/ التبرع السنوي لمدرسة الاليانس 365
3/ التبرع السنوي للمدرسة التركية الجديدة 200
4/ رواتب الحاخام الأكبر وبقية الحاخاميين
5/ الجزارون والموظفون الاخرون 1900
6/ المدرسة العبرية
7/ مستوصف اليهود والفقراء 380
8/ مساعدة الطوائف الاخرى 185
9/ متفرقات 200
المجموع 3730

إلى الأعلى