الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أحمد المرهون لـ”الوطن الاقتصادي”: ما يمر به سوق مسقط لا يدعو “للقلق” وتوزيع “الأرباح” هو الأعلى في المنطقة

أحمد المرهون لـ”الوطن الاقتصادي”: ما يمر به سوق مسقط لا يدعو “للقلق” وتوزيع “الأرباح” هو الأعلى في المنطقة

ـ ضعف برامج الخصخصة واحدة من الأسباب الرئيسية وراء ضعف “القيمة السوقية” لسوق مسقط
ـ “صندوق التوازن الاستثماري” انشئ لمعالجة تداعيات أزمة 2008 ولا يوجد لدينا جهة تعمل “كصانع سوق”

كتب ـ سامح أمين:
قال أحمد بن صالح المرهون مدير عام سوق مسقط للأوراق المالية إن ما يمر به سوق مسقط في هذه الفترة حالة عادية لا تستدعي القلق على اعتبار أن جميع الأسواق شهدت عمليات تصحيح خلال نفس الفترة التي شهدها في سوق مسقط هو الآخر عملية تصحيح وهذا أمر يحصل في مختلف الاسواق المالية ، مشيرا إلى أن الأسواق المالية دائما في حركة ايجابية وسلبية وتحركها عوامل اقتصادية وغير اقتصادية عديدة تؤثر على نشاطاتها وتوجهاتها.
وقال مدير عام سوق مسقط في تصريح لـ(الوطن الاقتصادي): لاشك أن أداء السوق لا يتناسب مع التوجهات الإيجابية لأداء الاقتصاد الكلي للسلطنة، وكذلك لا يتناسب مع اداء الاقتصاد الجزئي للشركات المدرجة، بالرغم من ان سوق مسقط يوفر فرصا استثمارية واعدة خاصة أن نسبة الارباح التي توزعها الشركات المدرجة هي اعلى من مثيلاتها في الاسواق الخليجية الاخرى اضافة الى ان مكررات الربحية في سوق مسقط هي الافضل بين الاسواق الخليجية الاخرى.
واضاف أن التراجع الذي شهده سوق مسقط للأوراق المالية خلال الأيام القليلة الماضية هي ضمن موجة التراجعات التي تشهدها الأسواق المالية الرئيسية في العالم، والتي ترتبط بمجموعة من الأسباب الخاصة بانحسار نسب النمو في الاقتصاد العالمي، إضافة إلى ما شهدته أسعار النفط من تراجعات بحيث تراجعت الأسعار بأكثر من 25% خلال الفترة الماضية من السنة، هذا التراجع أثر على توجهات المستثمرين سلبا على الرغم من أداء الشركات الجيد الذي أظهرته افصاحات الربع الثالث من هذا العام قياسا بارباح الشركات المدرجة لنفس الفترة من العام السابق.
وأوضح مدير عام سوق مسقط للأوراق المالية أن الاكتتابات في الأسواق المالية تعتبر هي الشريان الحيوي الذي يغذي الأسواق ويمدها بالنشاط فبالتأكيد كلما زاد عدد الاكتتابات كلما أثر ذلك على أحجام التداول في السوق وكذلك على سيولته، والأسواق المالية بحاجة مستمرة لطروحات جديدة فهي زادها.، مشيرا إلى أن الأسواق المالية بصورة عامة في حركة مد وجزر فعندما تكون الأسواق واعدة وفرص المضاربة والربحية فيها جيدة نجد ان توجهات المستثمرين تكون كبيرة وينعكس ذلك على ارتفاع احجام التداول والعكس صحيح، كما ان مؤشرات السوق لا توحي بوجود عزوف للمستثمرين عن الاستثمار فيه فاحجام التداول في تزايد مستمر قياسا بالسنوات السابقة.
وقال إن هنالك العديد من الامور التي يجب اخذها بنظر الاعتبار حتى نحكم على موقع سوقنا بين الاسواق الاقليمية الاخرى فلو نظرنا الى القيمة السوقية نلاحظ ان هذه القيمة في معظم الاسواق الاقليمية الاخرى هي اعلى مما لدينا والسبب في ذلك يعود الى ضعف عمليات الخصخصة لدينا قياسا بالدول الاقليمية الاخرى وبالتأكيد هذا ينعكس سلبا على احجام التداول ولكن اذا نظرنا الى السوق من الناحية التنظيميهة واستخدام التكنولوجيا الحديثة لاشك ان سوقنا يسير جنبا الى جنب بموازاة الاسواق الخليجية الاخرى وليس اقل منها، موضحا أنه مع تفعيل الخصخصة في الاقتصاد العماني لتنشيط السوق من جهة، وكذلك مع استخدام اموال الخصخصة لـتأسيس شركات جديدة ترفد الاقتصاد الوطني بمشروعات وتساهم في دفع عجلة التنمية في السلطنة كما ان تفعيل عملية الخصخصة تفعل مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية وطالما نتحدث عن التنمية ودعمها نرى بوجود استخدام اموال الخصخصة في تأسيس مشاريع جديدة ترفد الاقتصاد الوطني وتساهم في رفع نسب التشغيل.
وأشار إلى أنه ليس هناك في سوق مسقط اي صندوق او جهة تعمل كصانع سوق اما صندوق التوازن الاستثماري فأعتقد أن الغاية من انشائه كان لمعالجة تداعيات الأزمة المالية التي نشأت عام 2008 وقد ادى دوره آنذاك وتحول بعدها الى صندوق استثماري مثل الصناديق الاخرى، موضحا أن صناديق التقاعد مؤسسسات لها مواردها والتزامتها ولديها سياساتها الاستثمارية الخاصة بها ونعتبرها واحدا من المستثمرين المؤسسين المهمين في السوق ونتمنى ان تساهم بشكل فاعل في تدوير استثماراتها والاستفادة من حركة السوق خدمة لأهدافها وأهداف السوق معا.

إلى الأعلى