الجمعة 6 ديسمبر 2019 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “تنظيم الكهرباء”: نسعى لإزالة العقبات التي تحد من استخدام السيارات الكهربائية بالتعاون مع الجهات المعنية
“تنظيم الكهرباء”: نسعى لإزالة العقبات التي تحد من استخدام السيارات الكهربائية بالتعاون مع الجهات المعنية

“تنظيم الكهرباء”: نسعى لإزالة العقبات التي تحد من استخدام السيارات الكهربائية بالتعاون مع الجهات المعنية

استعرضت توصيات ومقترحات طرح السيارات الكهربائية بالسلطنة

قيس الزكواني:
أسعار السيارات الكهربائية بحلول 2020 و2021 ستكون في متناول المستخدمين

أحمد المغدري:
التنسيق مع هيئة التقييس الخليجية لإعداد مواصفات موحدة

كتب ـ هاشم الهاشمي:
عقدت هيئة تنظيم الكهرباء أمس بفندق جراند ميلينوم مسقط مؤتمرًا صحفيًا لمناقشة التوصيات والمقترحات المتعلقة بطرح السيارات الكهربائية في السلطنة لتوضيح أهم ما جاء في التقرير الصادر عن الهيئة في عام 2018م حول أفضل الممارسات العالمية لإدخال المركبات الكهربائية الخفيفة للسوق المحلي.
استعداد ودعم
وأوضح قيس بن سعود الزكواني المدير التنفيذي لهيئة تنظيم الكهرباء: أن العالم يشهد تطورًا متسارعًا في مجال تكنولوجيا المركبات الكهربائية الخفيفة، مؤكدا أن الهيئة على استعداد لدعم وتطور هذه التكنولوجيا المتقدمة ودعم قدرة قطاع الكهرباء على توفير البنية الأساسية لمحطات شحن السيارات في الطرقات الضرورية أثناء القيادة مع السماح للراغبين في
شحن سياراتهم في المنزل أيضًا وكذلك تسهيل الجوانب التنظيمية في هذا المجال .
وأشار إلى أن الهيئة بحثت في العالم 2018 أفضل الممارسات في مجال استخدام السيارات الكهربائية، إذ تعد هذه التكنولوجيا تكنولوجيا حديثة تتطلب أن يكون لها إطار تنظيمي، مصيفًا أن الهيئة أصدرت تقريرها في2018 بخصوص السيارات الكهربائية وعملت خلال العام الجاري على تحديث بيناتها بهذا الجانب، مبينًا أن أبرز التحديات التي تواجه استخدام
السيارات الكهربائية في السلطنة تتمثل في كلفتها، حيث أن كلفة السيارة الكهربائية عالية، متوقعًا أن تكون كلفة السيارات الكهربائية بحلول العام 2020 و2021 في متناول المستخدمين في السلطنة من حيث الأسعار.
وأوضح أنه يجري حاليًا التنسيق مع شرطة عُمان السلطانية ووزارة التجارة والصناعة من حيث المواصفات والمقاييس، مضيفًا أن هيئة تنظيم الكهرباء تسعى لإزالة كل العقبات التي تحد من استخدام السيارات الكهربائية بالتعاون مع الجهات المعنية.
مواصفات ومقاييس
من جهته أوضح أحمد بن حمد المغدري مهندس تنظيم بهيئة تنظيم الكهرباء أنه فيما يخص المواصفات والمقاييس فإن الهيئة وبالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة تقوم بالتنسيق مع هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول إعداد مواصفات موحدة للسيارات الكهربائية على مستوى دول الخليج العربي، مبينًا أن80% لشحن السيارات الكهربائية ستكون من البيوت وأن هناك بعض الجهات اتخذت مبادرات بتقديم مواقف وأولوية للسيارات الكهربائية.
وتعمل السيارات الكهربائية على التقليل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والتلوث الضوضائي وتحسين جودة الهواء .
وقد ناقشت الهيئة مع مختلف الجهات من الخبراء وممثلي القطاعين العام والخاص مستقبل السيارات الكهربائية بما في ذلك المتطلبات الضرورية لطرح هذه السيارات في السوق المحلي وبحثت العديد من الجوانب التي تتصل بالتوقعات العالمية للسيارات الكهربائية والسياسات
والمركبات التجارية والبنية الأساسية لمحطات شحن السيارات وآثارها.
وقد تمثلت التوصيات التي قدمتها هيئة تنظيم الكهرباء لاستخدام السيارات الكهربائية في أخذ التعرفة المنعكسة عن التكلفة بعين الاعتبار وبينت أن تكلفة شحن وصيانة السيارات الكهربائية ستظل أقل من السيارات ذات محرك الإحتراق الداخلي كما أنه ستكون هناك فوائد
اقتصادية تعزز من كفاءة استخدام شبكات الكهرباء إذا ما تم تشجيع شحن السيارات الكهربائية خلال فترات خارج أوقات الذروة .
ومن بين أهم العوائق التي تواجه السيارات الكهربائية قلة وجود سيارات كهربائية تتوافق مع الظروف الجوية في السلطنة خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة، إضافة إلى صغر حجم السوق المحلية وتفضيل السائقين في عُمان للسيارات العائلية وعدم انتشار محطات شحن السيارات الكهربائية بصورة واسعة وقلة الوعي والشغف لدى المستهلكين لاقتناء السيارات الكهربائية والتكلفة الرأسمالية العالية للسيارات الكهربائية مقارنة بالسيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي وعدم وجود حوافز للتجار لبيع السيارات الكهربائية.
انخفاض في الأسعار
وبينت الدراسة أنه في ظل التقدم التكنولوجي فإن أسعار السيارات الكهربائية الخفيفة مستمرة في الانخفاض نتيجة للانخفاض المتواصل في أسعار البطاريات وازدياد مدى القيادة الذي يوفره شحن البطاريات في كل مرة. وقد وصل مدى بعض السيارات الكهربائية الموجودة في السوق إلى 320 كيلومترا قبل إعادة شحنها. وتعتزم شركات صناعة السيارات بيع أكثر من 120 طرازا من السيارات الكهربائية الخفيفة بحلول عام 2020م. وتشير التوقعات ـ كتوقعات بلومبيرغ نيو إنيرجي فاينانس ـ إلى أن أسعار السيارات الكهربائية الخفيفة ستتساوى مع السيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي بحلول عام 2025م، كما يتوقع أن يصل تبني السيارات الكهربائية الخفيفة إلى 50٪ من مبيعات السيارات بحلول عام 2040م.
وعلى الرغم من أن مستوى انتشار السيارات الكهربائية قد يتخلف في بعض الأسواق، إلا أن السلطنة، وبغض النظر عما إذا كانت لديها أهداف واضحة لسياسة تبني السيارات الكهربائية، فإنه يجب عليها توفير البنية الأساسية العامة والخاصة المناسبة للشحن الكهربائي لزيادة تبني السيارات الكهربائية.
ومع تطور التقنيات فإن شحن السيارات الكهربائية يتم في الوقت الحالي ضمن ثلاثة مستويات مختلفة حيث يستخدم المستوى الأول منفذًا كهربائيًا عادياً ذو قدرة كهربائية تبلغ 4 كيلوواط، ويوفر هذا المستوى مدى يصل إلى 8 كم قيادة لكل ساعة شحن. ويستخدم المستوى الثاني منفذًا كهربائيًا ذا قدرة كهربائية تتفاوت بين 7 إلى 22 كيلوواط والذي يستخدم عادة في المنازل وأماكن العمل والمراكز التجارية ودور السينما والحدائق والفنادق، حيث يوفر مدى يصل إلى 100 كم قيادة لكل ساعة شحن. ويحقق المستوى الثالث المعتمد على التيار المستمر (الشحن السريع DC أو DCFC) نسبة 80٪ من الشحن الكامل في أقل من 30 دقيقة. وفي الآونة الأخيرة، تم تطوير محطات الشحن DCFC “فائقة السرعة” تصل قدرتها إلى 350 كيلوواط، وتوفر 200 كيلومتراً قيادة لكل فترة شحن تستمر لـ 8 دقائق. وتم تركيب أدوات الشحن السريع حتى الآن بشكل رئيسي من أجل شحن المركبات الشخصية وإعادة شحن السيارات الكهربائية / سيارات الأجرة.

إلى الأعلى