الخميس 6 أغسطس 2020 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حلقة نقاشية حول النصوص الأدبية العمانية في المناهج الدراسية تؤكد أهميتها في تشكيل الوعي وتخليد ذاكرة الوطن
حلقة نقاشية حول النصوص الأدبية العمانية في المناهج الدراسية تؤكد أهميتها في تشكيل الوعي وتخليد ذاكرة الوطن

حلقة نقاشية حول النصوص الأدبية العمانية في المناهج الدراسية تؤكد أهميتها في تشكيل الوعي وتخليد ذاكرة الوطن

نظمها النادي الثقافي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم أمس
فاطمة العمورية: مصادر الأدب التربوي تصنف الكتاب المدرسي أحد الموجهات الأساسية للعملية التعليمية
* الكتب المدرسية تساهم بفاعلية وبشكل مباشر في بناء وتشكيل فهم الطالب واتجاهاته الفكرية
بركات البراشدي: النصوص الأدبية وعاء للغة ومرآة للتراث الأدبي ولها دور كبير في التكوين وتنمية المهارات
* واضعو المناهج أمام تحديات تدفعهم لاستبعاد بعض النصوص لأسباب تربوية

مسقط ـ العمانية:
نظم النادي الثقافي بمقره في القرم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم اليوم حلقة نقاشية بعنوان “النصوص الأدبية العمانية في المناهج الدراسية في سلطنة عمان” سلطت الضوء على أهمية النصوص الأدبية العمانية في المناهج المحلية حيث تعتبر الكتب المدرسية بما تتضمنه من محتوى مكتوب أو مصور من أكثر الوسائل التربوية والتعليمية شيوعا وانتشارا واستخداما من قبل المعلمين والطلاب في المدارس، وتكمن أهمية النصوص الأدبية العمانية في أنها جزء مهم من الثقافة العمانية، وأداة التواصل بين الأجيال تخلد ذاكرة الوطن، وتحدد ملامح هويته، وتسطر أمجاده، وتشكل وعي أفراده.
وفي بداية الحلقة النقاشية التي أدارتها فايزة بنت محمد الغيلانية مشرفة تربوية أولى لمادة اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم تحدثت فاطمة بنت علي العمورية أخصائية مناهج تعليمية أولى لمادة الكيمياء في قسم مناهج العلوم في المديرية العامة لتطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم عن النصوص الأدبية في مناهج العلوم حيث قالت إن الكتب المدرسية بما تتضمنه من محتوى مكتوب أو مصور تعتبر من أكثر الوسائل التربوية والتعليمية شيوعا وانتشارا واستخداما من قبل المعلمين والطلاب في المدارس.
وأضافت “العمورية” أن كثيرا من مصادر الأدب التربوي تصنف الكتاب المدرسي بما يحتويه من مواد مطبوعة ومن قيم تربوية مضمنة على أنه أحد الموجهات الأساسية للعملية التعليمية وهو مصدر رئيسي يستعين به كل من المعلم والطالب في المدرسة، كما أن له دورا جوهريا في اختيار الآلية التي يحدث بها التعليم في الصفوف الدراسية وطرائق التدريس المستخدمة من قبل المعلمين، وأيضا يؤثر تأثيرا مباشرا على الخبرات التعليمية، والقيم السلوكية، والأخلاقية المكتسبة من قبل الطلاب.
وهو بلا شك موجه جوهري لعملية تخطيط العملية التعليمية بجميع عناصرها سواء على صعيد تخطيط الأنشطة الصفية أو الأنشطة اللاصفية أو على صعيد الواجبات المنزلية والمشاريع التعليمية والاختبارات المدرسية.
ووضحت أن كثيرا من التربويين المعاصرين يؤكدون على أن الكتب المدرسية (إذا ما أُحسن إعدادها) تكون بمثابة قناة يتمكن الطالب من خلالها من الولوج الى مختلف القضايا والأفكار العلمية والبيئية والإنسانية والاجتماعية وهي تساهم بفاعلية وبشكل مباشر في بناء وتشكيل فهم الطالب واتجاهاته نحو هذه القضايا، وهذه الكتب لا تهدف فقط الى تعزيز مهارات ومعارف الطالب العلمية وإنما بلا شك تهدف أيضا الى التكامل مع بقية عناصر المنظومة التربوية والمجتمعية لبناء وصقل مهارات ومعارف واتجاهات وثقافة الطالب العماني.
بعد ذلك قال بركات بن محمد البراشدي رئيس قسم تطوير مناهج اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم إن النصوص الأدبية تعتبر وعاء للغة، ومرآة للتراث الأدبي بأنواعه المختلفة، ولها دور كبير في تكوين المتعلم، وتنمية مهاراته اللغوية، فالنص الأدبي يسهم بشكل أساسي في تعلم اللغة السليمة الفصيحة، وتحسين لسان المتعلم، وتمكينه من استعمال اللغة بأساليبها الراقية، وتراكيبها الصحيحة.
وأضاف “البراشدي” أنه في المقابل توجد تحديات لدى واضعي المناهج التعليمية، تدفعهم إلى اختيار النصوص بعناية بالغة، والتصرف فيها أحيانا أو استبعادها لأسباب تعليمية تربوية مما يحد من حرية إدراج النصوص في المناهج، وعليه فإن إدراج النصوص في المناهج التعليمية يخضع لمحددات وشروط سواء تلك التي تتعلق بأنواع النصوص وأنماطها ومستواها الأسلوبي بما يتناسب مع المرحلة العمرية للمتعلم، أو تلك التي تتعلق بالقيم والمبادئ، والاهتمام بمفردات البيئة العمانية.
وأكد “البراشدي” أن من بين الأمور التي يحرص عليها مطورو المناهج هو الاهتمام بحضور النص الأدبي العماني في المناهج العمانية، فبقدر المستطاع يقدم النص العماني متى ما وجد على غير العماني عندما يكون مناسبا لإدراجه في المنهج.

إلى الأعلى