الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا تكشف عن مساندة عسكرية في عين العرب وأكراد العراق يحصرون مشاركتهم بالقصف المدفعي

سوريا تكشف عن مساندة عسكرية في عين العرب وأكراد العراق يحصرون مشاركتهم بالقصف المدفعي

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
كشفت سوريا عن تقديمها مساندة عسكرية للمقاتلين الأكراد الذين يواجهون مسلحي داعش في مدينة عين العرب السورية المحاذية لتركيا، فيما حصر أكراد العراق مشاركتهم في القتال بالقصف المدفعي دون مشاركة مباشرة.
وقال مصدر إعلامي سوري إن الدعم الذي قدمته الحكومة السورية للمقاتلين الأكراد في عين العرب هو دعم موثق وشامل بما في ذلك المساندة العسكرية المباشرة وغير المباشرة، مشيراً إلى أن هذا الموقف سيبقى قائما سواء أنكر البعض ذلك أم أقروا به وسواء رضي به البعض أو لم يرض.
واعتبر المصدر أن حالة الإنكار التي عبرت عنها بعض الشخصيات السورية الكردية من أن الحكومة السورية لم تقدم الدعم للسوريين الأكراد في تصديهم لـ” داعش” لا تنفي الحقيقة والواقع ولا تغير من جوهر موقف الحكومة السورية النابع أصلا من التزاماتها الوطنية تجاه أهلنا في كل سوريا.
كما تابع المصدر إن الطروحات التي ترددها بعض الشخصيات السورية الكردية لن تجدي نفعا في ظل إصرار أبناء شعبنا من السوريين الأكراد على الوحدة الوطنية وسيادة الدولة ورفض الإملاءات الخارجية.
وشدد المصدر على أن مبدأ رفض التدخل الخارجي في الشأن الوطني يجب أن يكون عاما وواحدا فمن يرفض التدخل التركي يجب أن يرفض أيضا أي تدخل آخر
إلى ذلك قال سفين دزيي المتحدث باسم حكومة كردستان العراق إن القوات الكردية العراقية لن تشارك بشكل مباشر في القتال في مدينة عين العرب وإنما ستقدم دعما مدفعيا للأكراد السوريين.
وقال دزيي “ستكون قوة دعم بالأساس بالمدفعية والأسلحة الأخرى. لن تكون قوات قتالية في حد ذاتها بأي حال في هذه المرحلة.”
وفي مقابلة أخرى قال فؤاد حسين رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان العراق إن قوات البشمرجة على استعداد للتوجه إلى عين العرب عبر تركيا بمجرد الانتهاء من وضع جدول زمني مع حكومة أنقرة وأكراد سوريا.
وقال إنه يتوقع المضي قدما في نشر 155 من عناصر البشمرجة “خلال أحد هذه الأيام.”
وسئل عن نوع الأسلحة التي سينقلها البشمرجة لسوريا فوصفها حسين بأنها “شبه ثقيلة” وقال إنها ستمكن المقاتلين الأكراد ـ الذين لا يحملون سوى أسلحة خفيفة ـ من مجابهة دبابات داعش ومركباتها المدرعة.
وكانت مصادر من المعارضة السورية بالخارج قالت إن تركيا لن تقبل بمرور مقاتلي البشمرجة من إقليم كردستان العراق عبر أراضيها للدخول إلى مدينة عين العرب إذا لم يترافق ذلك مع انتقال مسلحي ميليشيا الجيش الحر إلى المدينة.
وفي السياق صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الرئيسي في سوريا لا يريد مساعدة من البشمرجة بكردستان العراق.
وقال الرئيس التركي للصحفيين في الطائرة التي كانت تعيده إلى بلاده من زيارة إلى استونيا، إن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يدافع جناحه المسلح عن مدينة عين العرب غير متمسك بـ”وصول البشمرجة “.
وأضاف إن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي وصفه بالمنظمة “الإرهابية” لا يريد المجازفة بفقدان نفوذه في شمال سوريا. على حد قوله.
على صعيد غير منفصل أعلن قائدا قوات حرس الحدود الإيراني والعراقي أنه تم اتخاذ إجراءات تنسيقية جديدة لحدود البلدين التي تتمتع بالأمن تماما ويبلغ طولها أکثر من 1400 کلم.
وقال العميد قاسم رضائي قائد قوات حرس الحدود الإيراني بعد انتهاء أعمال الاجتماع الرابع لمؤتمر قيادات قوات حرس الحدود لإيران والعراق الذي عقد في بغداد ” إن البلدين تعاونا مع بعضهما البعض طيلة الأعوام الماضية بشكل جيد لكن کان هناك شعور بضرورة التنسيق المضاعف نظرا لتعزير الظروف الأمنية في العراق وبالتالي وضعنا عقد هذا الاجتماع على جدول أعمالنا” بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وأضاف إنه لحسن الحظ فإن قياده قوات حرس الحدود العراقي قد خططت لمواجهة الظروف الجديدة بشكل جيد وقد عملت بشكل ناجح بالرغم من التهديدات الموجودة في عمق الأراضي والتهديدات التي تواجهها من جهة الأراضي السورية.
وأكد العميد رضائي أن الحكومة العراقية المنتخبة قادرة على إدارة الأزمة الموجودة من خلال اعتمادها على القدرات والطاقات المحلية.

إلى الأعلى