الجمعة 6 ديسمبر 2019 م - ٩ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: مسيرة تنموية تمضي بثبات

رأي الوطن: مسيرة تنموية تمضي بثبات

تواصل مسيرة التنمية في السلطنة إضافة الجديد من المشروعات الخدمية إلى رصيد المنجزات التنموية الجارية على قدم وساق، آخذة في الاعتبار أهمية أن تأخذ البنية الأساسية حظها الثابت والوافر من الاهتمام؛ لأنها المنطلق الذي تنطلق عبره جميع القطاعات، وتنتظم عبره حركة العمل والإنتاج والاستقرار، وتتوافر مظاهر الرخاء والتواصل والحراك الاجتماعي، وكذلك آخذة في الاعتبار ضرورة أن تصل الخدمات إلى المواطن أينما حل وارتحل، وأن تلبى طلباته ويوفى بحاجاته متى ما طلبها وفي حدود المتاح والإمكانات مع بذل أقصى جهد لضمان أن تتحقق رغباته وتطلعاته.
إن ما يقام اليوم من مشروعات تنموية وخدمية على هذه الأرض الطيبة إنما ينطلق من تلك النظرة الحكيمة والعهد الصادق من قائد مسيرة النهضة المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بأهمية الانتقال السريع إلى سعة من العيش ورغد الحياة الكريمة، وبناء الإنسان العماني وتنميته لتعويضه عما فاته، وليكون قادرًا على القيام بمسؤولياته وواجباته خير قيام، وقد وجد ما يعينه على ذلك ويبعث فيه الدافعية ويمنحه القوة والتفاني والإخلاص ليجعل من ذاته قائدًا لدفة البناء والتنمية، سباقًا إلى الخير، وإلى كل ما يخدم وطنه ويحقق مصالحه ويرقى به.
وحين ننظر إلى قطاع الكهرباء والمياه ودوره الكبير في تعميم خدماته في جميع ربوع السلطنة، والحرص الكبير على إيصال هاتين الخدمتين إلى المواطن أينما كان على تراب هذا الوطن العزيز، فإننا لا نسلم فقط بأن ذلك من عطايا النهضة المباركة وخيرها العميم وظلها الوافر ليستظل بخيراتها ومنجزاتها الوطن بأكمله، وإنما نوقن تمامًا بأن الحرص التنموي الذي يقف خلفه قائد هذه المسيرة الظافرة ـ أيده الله ـ يواصل خط سيره كيف لا؟ ولا تزال التوجيهات السامية من لدن جلالته لحكومته يتردد صداها في الذاكرة والقلب بأن تكون حقوق المواطن فوق كل اعتبار.
وتأتي أعمال ربط عدد من مشاريع المياه الجديدة بمحافظتي مسقط والداخلية بمنظومة نقل المياه الرئيسية خلال 24 ساعة فقط التي أنهتها الهيئة العامة للمياه “ديم” ترجمة عملية للحرص على إيصال الخدمات إلى المواطنين، وضمان استمرار تدفق المياه إلى المناطق والقرى التي تشملها إمدادات المياه، وذلك لما تمثله من أهمية حيوية لا تستقيم الحياة ولا تستمر إلا بها مصداقًا لقوله تعالى “وجعلنا من الماء كل شيء حي”. حيث تمثلت تلك الأعمال بربط عدد من المشاريع الاستراتيجية الجديدة بمنظومة نقل المياه الرئيسية من خلال إضافة أربع مضخات جديدة في محطة ضخ بركاء الرئيسية، وتعزيز أنابيب نقل المياه بأنابيب نقل جديدة وربطها بالأنابيب الحالية، كما تم إضافة مضخات جديدة في محطة ضخ بركاء الرئيسية لتعزيز الضخ لمحافظتي جنوب وشمال الباطنة وتعزيز أنابيب نقل المياه بأنابيب نقل جديدة وربطها بالأنابيب الحالية، وصيانة أنبوب نقل المياه المغذي لولاية السيب ومحافظة الداخلية، وصيانة محطتي ضخ المياه الرئيسية في كل من بركاء والخوض. ولا ريب أن هذه المشاريع الجديدة ستسهم في زيادة كميات المياه التي سيتم ضخها إلى محافظات مسقط والداخلية وجنوب وشمال الباطنة، وذلك لمواكبة الطلب الذي تشهده السلطنة من توسع سكاني وعمراني كبير.
كما يأتي تدشين محطة الكهرباء الرئيسية الجديدة لشركة كهرباء مزون بولاية بدبد، بتكلفة إجمالية تجاوزت مليونًا ومئتي ألف ريال عماني ضمن إطار خطط الشركة الاستراتيجية لتوسعة الشبكة الكهربائية بهدف تطوير مستوى أداء منظومة خدماتها بمختلف المحافظات، حيث تمثل المحطة إضافة مهمة في تعزيز أداء الشبكة الكهربائية والتي تأتي ضمن خطة التطوير والتعزيز المستمرة في شبكة التوزيع بمحافظة الداخلية، بالإضافة إلى تحسين مستوى الجهد الكهربائي لدى المشتركين وتقليل احتمالات الانقطاع الطارئ في الخدمة.
وإذا كان لهذه الجهود القائمة على صعيد البنية الأساسية وتأمين وصول الخدمات واستمرارها التقدير والشكر، فإنه في المقابل يجب أن يتحقق شكر هذه النعم بالحفاظ عليها، وترشيد استهلاكها لأجل ديمومتها واستمرارها.

إلى الأعلى