الخميس 1 أكتوبر 2020 م - ١٣ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : حفظ الله سلطاننا المفدى في الحل والترحال

بشفافية : حفظ الله سلطاننا المفدى في الحل والترحال

سهيل النهدي

بألسنة تلهج بالدعاء، وأكف مرفوعة تضرعًا لله، وقلوب تخفق حبًّا وولاءً وعرفانًا للقائد المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ استقبل أبناء السلطنة الأوفياء أمس البيان الصادر من ديوان البلاط السلطاني والذي يعلن فيه عن مغادرة جلالته ـ أبقاه الله ـ أرض الوطن متوجهًا إلى مملكة بلجيكا لإجراء بعض الفحوصات الطبية والتي تستغرق فترة محدودة بإذن الله تعالى.
وما أن غادر الطائر الميمون المقل لجلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ المطار السلطاني الخاص حتى حلقت معه عيون وأفئدة أبناء عمان متابعة ابن عمان البار وسلطانها وقائدها المفدى ويدعون الله له بأن يعود إلى وطنه سالمًا غانمًا معافى بعد رحلة الفحوصات الطبية، والتي إن شاء الله ستكلل بالنجاح.
إن أبجديات هذا الولاء والحب الذي يتجلى بين القائد والشعب لهو جدير بأن يكون أيقونة عمانية متفردة نسجتها روح الحب المتبادل بين القائد وأبناء شعبه الأوفياء، حيث يتعاظم حب أبناء عمان لقائدهم يومًا بعد يوم، ويزداد الشعب تقربًا من قائدهم في كل يوم تشرق فيه الشمس على عُمان؛ لأنهم أبناء عمان الأوفياء الذين يدركون تمامًا المكانة التي يضعهم فيها جلالته ـ أبقاه الله ـ وبالتالي هم يبادلونه هذه المحبة والقربى، وبذلك تزداد اللحمة الوطنية، وترتص الصفوف، وتتعاظم روح المسؤولية الوطنية تجاه القائد والوطن والشعب في نفوس أبناء الوطن الأوفياء.
إن المجد الذي تحقق طوال مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ يبقى دائمًا في عقول أبناء عُمان ومخيلتهم، لذلك نجد أن هذه الأمجاد والمنجزات التي تحققت طوال مسيرة النهضة المباركة يضعها المواطن العماني في خانة الفخر والاعتزاز دائمًا؛ لأنه يدرك أن هذه المنجزات التي تحققت في كل شبر من هذا الوطن العزيز ما كان لها أن تتحقق لولا الكفاح الذي قاده جلالة السلطان المفدى ـ حفظه الله ورعاه ـ منذ بداية عهد النهضة المباركة وإلى اليوم. فبحكمته العظيمة وفكره المستنير وعطائه وحبه لعُمان وشعبها تفجرت المنجزات في عُمان، وشيدت الصروح، وبنيت الأركان وعمت ربوع البلاد وشملت الجميع بلا استثناء.
وعندما يعود أبناء عُمان الأوفياء بشريط الذكريات الحافل بالعطاء الوطني الذي عاشته عُمان وأبناؤها منذ أكثر من 49 عامًا، يجدون سلسلة طويلة من مشاهد الكفاح مع المكان والسباق مع الزمان، فتسارعت خطى جلالة القائد المفدى ـ أيده الله ـ لبناء عهد جديد لعُمان وأبنائها، فحقق لهم ما يصبون ويطمحون إليه، وما يريده مقامه السامي ـ أعزه الله ـ لأبناء شعبه الأوفياء، فجعلهم بين شعوب العالم مضرب المثل يفاخرون بهويتهم ووطنهم ومنجزاتهم وسلطانهم ـ أبقاه الله.
لقد كانت كل صور ومشاهد العمل الوطني والكفاح والجهد طوال مسيرة النهضة المباركة محل فخر واعتزاز لدى جميع أبناء عُمان الأوفياء، لذلك فهم يدركون تمام الإدراك أن قائدهم وسلطانهم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ قدم لهم الكثير ولا يزال يقدم ويعطي ويبذل كل الجهود ليكون المواطن هو الركيزة الأولى التي تشغل اهتماماته، ومن كل تلك المعطيات تفجرت مشاعر المواطنين معبرة دائمًا وأبدًا عن حبها وامتنانها لهذا القائد المفدى ـ أبقاه الله ـ فأصحبت عُمان كما نراها اليوم تعيش أبهى حللها، وأجمل تلك الحلل وأزهاها هي المحبة المتبادلة بين القائد والشعب وقوة الولاء والعرفان تجاه جلالة القائد المفدى ـ حفظه الله ورعاه.
وكما حلقت عيون وأفئدة أبناء عُمان الأوفياء ـ صغيرهم وكبيرهم نساءهم ورجالهم ـ مع الاتجاه الذي طار فيه الطائر الميمون الذي أقل قائد عُمان وسلطانها المفدى، ستظل هذه الأفئدة والعيون تترقب عودة سلطانها الغالي المفدى الأبي ابن عُمان البار ومفجر طاقاتها، ومجدد مجدها وقائد مسيرتها، ستظل تدعو الله بأن تكلل الفحوصات بتمام الصحة والعافية للقائد المفدى ـ حفظه الله ورعاه ـ مجددين العهد والولاء بأن تكون عُمان أبية مصانة، وأن يكون الشعب خلف قيادته الحكيمة، واضعين عُمان وسلطانها المعظم في قلوبهم وأعينهم وتاجًا على الرؤوس.
حفظ الله جلالة السلطان المعظم في حله وترحاله. اللهم آمين.
من أسرة تحرير (الوطن)
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى