الخميس 6 أغسطس 2020 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أكثر من 84 ألف سائح يزورون الجبل الأخضر في 6 أشهر يستقطب السياحة الأوروبية خلال فصل الشتاء
أكثر من 84 ألف سائح يزورون الجبل الأخضر في 6 أشهر يستقطب السياحة الأوروبية خلال فصل الشتاء

أكثر من 84 ألف سائح يزورون الجبل الأخضر في 6 أشهر يستقطب السياحة الأوروبية خلال فصل الشتاء

مسقط ـ “الوطن”:
بلغ إجمالي عدد زوار الجبل الأخضر في الفترة من يناير وحتى يونيو من العام الجاري 84539 سائحاً، مسجلاً ارتفاعاً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغ عدد السياح 27 ألفاً و161 سائحاً، كما بلغ إجمالي عدد زوار الجبل في عام 2018م 226 ألفاً و487 زائراً.
ويعد الجبل الأخضر إحدى الوجهات السياحية في السلطنة في فصل الشتاء، إذ تتوافد عليه من مختلف الجنسيات وخاصة الأوروبيين للاستمتاع بالأجواء اللطيفة والمقومات الطبيعية المتنوعة التي يزخر بها، وللاسترخاء وممارسة السياحة الجيولوجية وسياحة المغامرات، إذ بلغ عدد السياح من المواطنين في شهر يونيو المنصرم 15 ألفاً و104 سياح، وبلغ عدد الزوار الخليجيين (1458) سائحاً، فيما بلغ عدد الزوار العرب (1397) سائحاً.

خدمات مكتملة
وقال خليل بن سيف التوبي مدير إدارة السياحة بمحافظة الداخلية: يعتبر الجبل الأخضر أحد أشهر المزارات السياحية الجبلية في السلطنة، إذ يقع في ولاية نزوى وهو جزء من سلسلة جبال الحجر.
وأضاف: أن الجبل الأخضر يشهد حركة سياحية كبيرة في فترة الشتاء، وخاصة من الجنسيات الأوروبية، إذ يتميز الجبل بمدرجاته الزراعية البديعة، وأشجاره وثماره الفريدة، وجباله الشاهقة، وتضاريسه المتنوعة، وأوديته الرائعة والتي تشكل منظراً غاية في الجمال، بالإضافة إلى طقسه المعتدل طول العام.
وأشار إلى أن الجبل الأخضر تتوفر فيه الخدمات السياحية التي تلبي حاجة السائح، حيث توجد فيه 5 فنادق وهي فندق الجبل الأخضر، وفندق سحاب، وفندق جراند الجبل الأخضر، وفندق سما، بالإضافة إلى توفر منتجعين 5 نجوم وهما منتجع أليلا ومنتجع انانتارا، كما يوجد في الجبل شقق فندقية ومجموعة من المطاعم العالمية التي تقدم مختلف الوجبات التي تتناسب مع مختلف الأذواق، ويوجد بالجبل أيضاً العديد من المراكز التجارية والمقاهي ومجموعة من الاستراحات وغيرها.
وأشار التوبي إلى أن وزارة السياحة قامت بإنشاء مشروع الممشى الجبلي الذي يربط بين مناطق الجبل الأخضر، وأيضاً يربط الجبل بعدد من الولايات المختلفة التي تقع على سفح الجبل ويسلكها عشاق المشي وهواة الاستكشاف والمغامرة من مختلف الجنسيات بالإضافة لأبناء البلد.
وأوضح التوبي أنه يوجد في الجبل الأخضر عدد من القرى التي تعد لوحة فنية جميلة صاغتها أيادٍ وأنامل الآباء والأجداد وتوارثها الأبناء والأحفاد، ومنها قرية سيق ووادي بني حبيب، والشريجة والعين والعيينه والعقر والقشع وسلوت والمصيرة، والمناخر وحيل اليمن، والسوجرة والروس والحليلات والغليل، وعقبة البيوت، والجرير والمعقل، وتتميز هذه القرى بالبيوت القديمة، كما تتميز بوفرة مياهها، وعيونها .. مبيناً: أن الجبل الأخضر يعد من أهم الوجهات السياحية التي تشهد تنامياً في الحركة السياحية على مدار العام، وأن هناك زيادة في الاستثمارات في الجبل وخاصة المنشآت الفندقية لمواكبة التزايد في أعداد الزوار.
مركز الخدمات السياحية
وقال مرهون بن سعيد المحروقي، مرشد سياحي بمركز الخدمات السياحية: يقع مركز الخدمات السياحية مع بداية طريق صعود الجبل وقد افتتح في عام 2014م، ويقدم من خلاله المعلومات السياحية والخدمات الإرشادية السياحية للصاعدين للجبل الأخضر وأيضاً يوفر معلومات عن المواقع السياحية بالسلطنة.
وأضاف: أن المركز يوفر خرائط للسلطنة وخريطة الجبل الأخضر، كما يوفر عدداً من المطويات التي تدل السائح على الأماكن السياحية وأماكن الخدمات العامة التي تلبي احتياجاته.
وأوضح المحروقي أن المركز يضم عدداً كبيراً من المرافق، كما تمت تهيئة المركز لاستقطاب المشغولات اليدوية التي تقدمها جمعية المرأة العمانية وأيضاً المنتجات الحرفية التي تتم بالتعاون مع الهئية العامة للصناعات الحرفية وأيضاً تمت تهيئته لإقامة مقهى بالمركز.
وأكد المركز يستقبل الكثير من السياح الأوروبيين في الفترة الأخيرة، ونقوم بالتعاون مع مختلف الشركات السياحية بتوفير المعلومات اللازمة للسياح وتهيئة الظروف المناسبة ليقضي السائح أجمل أوقاته في الجبل، وكذلك يتم إخبار السائح بإرشادات السلامة التي يفترض التزود بها أثناء زيارة المواقع في الجبل الأخضر والاحتياطات اللازمة، مبيناً: أنه في فصل الشتاء يزداد السياح الأجانب للاستمتاع بالأجواء الباردة والتخييم في الأودية والأماكن المهيأة وقضاء أوقاتهم في المنتجعات والفنادق السياحية.

السياحة الجيولوجية
ويؤكد عدد من المسؤولين في المنشآت الفندقية زيادة الإقبال على منشآتهم في فصل الشتاء، كما تعد هذه المنشآت واحدة من أبرز وسائل الترفيه في الجبل، إذ أنها توفر للسائح متعة تجربة سياحة المغامرات الجبلية، كما أنها تقوم بالعديد من الأنشطة والفعاليات التي من شأنها أن تزيد من إقبال السياح لزيارة الجبل الأخضر علاوة على دورها الرئيسي في إيواء النزلاء.
وقال يعقوب السريري، مدير مناوب في فندق أليلا بالجبل الأخضر: ارتفع الإقبال على الفندق هذا العام في فصل الشتاء وأكثر زوارنا من الدول الأوروبية، إذ أن النسبة الأعلى من الزوار في الفترة الفائتة كانت من الألمان والسويسريين والأميركيين والبريطانيين، كما أن هناك زواراً من مختلف دول العالم يأتون للفندق للاستمتاع بمرفقاته وبالأنشطة التي يقوم بها وأيضاً للاسترخاء بعيداً عن ضجيج المدن.
وأضاف: أن منتجع أليلا يعتبر أحد أهم المنتجعات وأجملها في العالم، ويرتاده السياح من مختلف البلدان كما أن خدماتنا لا تقتصر على الإيواء فقط، حيث إن المنتجع يقدم خدمات وفعاليات متنوعة للسياح كما يقوم بأنشطة يغلب عليها جانب المغامرات كالمشي وتسلق الجبال والرحلات الجبلية.
وأوضح السريري أن المنتجع يروج للسياحة الجيولوجية كأحد أهم المزارات التي يحرص السائح على مشاهدتها والتعرف على تاريخ السلطنة بشكل عام وعلى تاريخ الجبل الأخضر بشكل خاص، فيوجد لدينا مرصد فلكي وخدمة التعريف بالآثار القديمة والعديد من الأنشطة الجيولوجية المختلفة.
وقال السريري: إن نسبة الإشغال في المنتجع في فصل الشتاء تصل إلى 100% وهذا ما يلقي على عاتقنا الالتزام بالاهتمام بالسياح وتقديم خدماتنا بكل جودة وإتقان.

آراء
وللوقوف على آراء بعض السياح الذين يزورون الجبل الأخضر، والتعرف على انطباعاتهم حول زيارتهم ومدى استمتاعهم بأجوائه والبرامج الترفيهية التي كانت بانتظارهم وشاركوا فيها كانت لنا هذه اللقاءات.
وقالت لوسي فيدو من (إيطاليا): استمتعت كثيراً بزيارة الجبل الأخضر ووجدنا الكثير من البرامج الترفيهية ويوجد في الجبل الكثير من المناظر الخلابة، استمتعنا بأجوائه المنعشة.
وأضافت: الشعب العماني يتميز ببشاشة الوجه والترحيب بالضيوف.
ويقول مايكل مارك من (ألمانيا): شدتني كثيراً رؤية المدرجات الزراعية وكذلك برودة الطقس في الجبل الأخضر، المكان جميل جداً ونحن نستمتع بزيارته، ذهبنا إلى العديد من المزارات السياحية في الجبل، ومارسنا مختلف أنواع الرياضات كالمشي وتسلق الجبال والسباحة في المنتجعات والفنادق.
وتؤكد أنا ديفيد من (ألمانيا): أن رحلتها إلى الجبل الأخضر ممتعة وأنها مهتمة بمشاهدة المعالم الجبلية وجيولوجيا المنطقة، كما أن المنتجعات والفنادق الموجودة بالجبل توفر الاسترخاء والراحة.

إلى الأعلى