الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / مشكلات وحلول

مشكلات وحلول

السؤال : لقد قرأت حديثا نبويا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نصه : (إذا ماتابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) فالذى أشكل علي : ما هو المقصود بالصدقة هل هي من مال الميت نفسه أم من مال أقاربه وفي مقدمتهم بنوه وبناته ؟ مقدراً لفضيلتكم جهودكم العلمية التي تقومون بها في خدمة المجتمع حفظكم الله.
الجواب : تجوز الصدقة عن الميت من مال أقربائه وفي مقدمتهم الأبناء والبنات .. أما إذا كانت الصدقة من مال الميت فتكون في مثل هذه الحالة وصية أوصى بها هو قبل موته في بعض أوجه الخير، ومن المعلوم أنه من حقه أن تكون وصيته في حدود الثلث من ماله كما وردت في ذلك الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وطرق بر الوالدين بعد موتهما أو موت أحدهما كثيرة جدا ينبغي أن يهتم به أقرباء الميت فلقد ورد في صحيح البخاري عن حبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : (إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت افاحج عنها ؟ قال : نعم حجي عنها أرأيت إن كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ فإن دين الله أحق بالقضاء ، وفي حديث آخر رواه الإمام الربيع بن حبيب والجماعة وحسنه الترمذي أن امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله : إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيراً لا يستطيع أن يثبت على راحلة .. ؟ افأحج عنه ؟ قال نعم وذلك في حجة الوداع.
والخلاصة إنما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته : علماً علمه ونشره ـ أو ولداً صالحاً تركه ـ أو مصحفاً ورثه ـ أو مسجداً بناه ـ أو منزلا بناه للفقراء والمحاويج وقس على ذلك من صنائع المعروف.

والله ولي التوفيق.

الشيخ الدكتور / صالح بن أحمد الصوافي

إلى الأعلى