الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إسرائيل تسمن استيطانها واتفاق نتنياهو مع اليمين المتطرف على توسيعه في الضفة
إسرائيل تسمن استيطانها واتفاق نتنياهو مع اليمين المتطرف على توسيعه في الضفة

إسرائيل تسمن استيطانها واتفاق نتنياهو مع اليمين المتطرف على توسيعه في الضفة

القدس المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد والوكالات:
سمنت اسرائيل استيطانها بـ 1060 وحدة استيطانية جديدة بحسب ما اعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين أن إسرائيل بصدد التخطيط لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية. وأكد مصدر من مكتب نتنياهو لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن الحكومة قررت المضي في التخطيط لبناء نحو ألف وحدة استيطانية في القدس. وقال إنه سيتم بناء 400 وحدة في “هار حومه” وأكثر من 600 وحدة في “هارشلومو”. وأضاف المسؤول أنه “سيتم أيضا المضي في التخطيط لمشروعات بنية تحتية في الضفة الغربية ، من بينها طرق يستخدمها فلسطينيون”. يأتي هذا الإعلان بعد تقرير نشرته القناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلي عن توصل نتنياهو إلى صفقة مع وزير الاقتصاد اليميني المتطرف نفتالي بينيت لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية ، مقابل عدم حل الائتلاف الحكومي. ولم يصدر أي تعليق من مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا عن مكتب وزير الاقتصاد زعيم حزب “البيت اليهودي” ، عما نشرته القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي عن اتفاقية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، ما قد يؤكد صحة الاتفاق بين نتنياهو وحزب “البيت اليهودي” وفقا لما نشره موقع الاذاعة الاسرائيلية”ريشت بيت” امس الاثنين . ووفقا لما سبق ونشر فان الحديث يدور عن اتفاقية لبناء الاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهذا ما دفع وزير المالية زعيم حزب “يوجد مستقبل” يائير لبيد للقول انه سيعارض هذا الاتفاق، معتبرا عمليات البناء الاستيطاني وتوسيعها تلحق الضرر الكبير في اسرائيل وعلاقاتها مع الولايات المتحدة والعالم . كذلك صرحت وزيرة القضاء زعيمة حزب الحركة “تنوعاه” تسيفي ليفني بأن هذه الخطة تدلل على قلة خبرة سياسية وأمنية، وسوف تلحق أشد الضرر في اسرائيل لذلك فقد أكدت على موقفها الرافض لهذه الخطة الاستيطانية في حين أكد حزب العمل المعارض بأن نتنياهو يسعى فقط للبقاء كرئيس للحكومة الاسرائيلية بغض النظر عن السياسة الفاشلة التي يتبعها، والتي تلحق الضرر الشديد في اسرائيل داعيا تسيفي ليفني وكذلك يائير لبيد لفعل شيء حقيقي بدلا من الكلام والتصريحات فقط . من جهتها عبرت الرئاسة الفلسطينية امس الاثنين عن إدانتها ورفضها لنية إسرائيل دفع مشاريع لإقامة ألفي وحدة استيطانية جديدة في القدس والضفة الغربية. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ، في تصريح بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن “التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة والأماكن المقدسة والانتهاكات اليومية الخطيرة، والإعلان الجديد عن تخطيط استيطاني في القدس هو أمر خطير ومدان ومرفوض “. واعتبر أبو ردينة أن “هذه الاعتداءات والانتهاكات الخطيرة، تجعل من قرار الذهاب إلى المنظمات الدولية ومجلس الأمن الدولي قضية ضرورية وملحة وخلال وقت قريب جدا”. وحمل أبو ردينة إسرائيل المسؤولية عما وصفه التصعيد الخطير، مطالبا الإدارة الأميركية بوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية “منعا لمزيد من تدهور الأمور، خاصة أن الأوضاع في المنطقة بأسرها تسير نحو عاصفة تاريخية حقيقية تدفع إلى زلزال سيطال الجميع وبلا هوادة”. من جهته حذر جبريل الرجوب امس الاثنين من ان قرار اسرائيل تسريع خطط بناء اكثر من الف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية المحتلة سيؤدي الى “الانفجار”. بدورها قالت وزارة الشؤون الخارجية إن حكومة إسرائيل الحالية تعمل وتتحرك وفق أجندة المستوطنين وأولوياتهم، على عكس ما تدعي بأنها ترغب بالتوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر المفاوضات. وأضافت الخارجية في بيان صحفي امس الإثنين، إن الاتفاق الأخير الذي توصل إليه نتنياهو مع ممثلي الحركة الاستيطانية والمستوطنين بتسريع وتيرة الاستيطان في أرض دولة فلسطين المحتلة حفاظا على ائتلافه الحكومي وعدم سقوطه، يؤكد أن نتنياهو يُعطي ما ليس له وليس من حقه، ويقدّم الحقوق الفلسطينية لصالح الاستيطان وتكثيفه. وأشارت إلى أن القرار العنصري الذي اتخذه وزير الحرب الإسرائيلي يعلون بمنع العمال الفلسطينيين من استخدام الباصات الإسرائيلية العاملة في الضفة المحتلة، ليس فقط تأكيدا إضافيا لاستسلام هذه الحكومة لشروط المتطرفين المستوطنين، إنما تأكيد على أن هذه الحكومة هي أصلا حكومة مستوطنين، وتعتمد سياسات وقوانين عنصرية في تعاملها مع الوجود الفلسطيني تحت الاحتلال. وطالبت بموقف دولي حازم يدين هذه السياسة الإسرائيلية، خاصة بعد أن أصبحت حكومة نتنياهو تنفذ وبشكل علني سافر ما تمليه عليها الحركة الاستيطانية المتطرفة، كما أصبح لزاما على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في مواجهة هذه السياسة الإسرائيلية، التي تهدف إلى تدمير مقومات حل الدولتين والتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

إلى الأعلى