الأحد 9 أغسطس 2020 م - ١٩ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / منتدى الأعمال الخليجي الأوروبي يناقش دور التكنولوجيا في قطاع اللوجيستيات والصناعة التحويلية والتجارة الإلكترونية
منتدى الأعمال الخليجي الأوروبي يناقش دور التكنولوجيا في قطاع اللوجيستيات والصناعة التحويلية والتجارة الإلكترونية

منتدى الأعمال الخليجي الأوروبي يناقش دور التكنولوجيا في قطاع اللوجيستيات والصناعة التحويلية والتجارة الإلكترونية

تحت عنوان “التكنولوجيا أداة لتمكين النمو والتطوير في المستقبل”

وكيل التجارة والصناعة:
182 مليار دولار حجم التبادل السلعي لدول المجلس مع دول الاتحاد الأوروبي العام الماضي

رئيس مجلس إدارة الغرفة:
قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في البنية الأساسية والخدمات العامة

كتب ـ عبدالله الشريقي:
ناقش منتدى الأعمال الخليجي الأوروبي الرابع الذي جاء تحت عنوان “التكنولوجيا أداة لتمكين النمو والتطوير في المستقبل” والذي استضافته السلطنة أمس الدور الحالي والمستقبلي الذي ستلعبه التكنولوجيا في مجالات التعليم ودوره في توفير مهارات المستقبل والإطار القانوني للتكنولوجيا، ودور التكنولوجيا في القطاعات اللوجيستيات والصناعة التحويلية والتجارة الإلكترونية والثورة الصناعية الرابعة والاستعداد لها بالإضافة دور المرأة في مجال ريادة الأعمال التقنية.
رعى حفل افتتاح المنتدى الذي نظمته وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ووزارة التقنية والاتصالات، والمجلس الأعلى للتخطيط، و”إثراء”، وغرفة تجارة وصناعة عمان معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة وبمشاركة أكثر من 450 ممثلا من دول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.
ويهدف المنتدى إلى المساهمة في تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال دعم التنويع الاقتصادي المستمر لدول مجلس التعاون الخليجي، بعيدا عن القطاعات المعتمدة على المواد الهيدروكربونية، كما أن المنتدى يهدف إلى معالجة عدد من القضايا الرئيسية المتعلقة بتنمية العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول المجلس، وتشجيع تحليل السياسات والحوار والتعاون في مجال التجارة والاستثمار والشؤون الاقتصادية بين أصحاب المصلحة من الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي على الصعيدين الإقليمي والمحلي في سياق عملية التنويع الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وألقى سعادة ميكيل تشيرفوني دورسو سفير الاتحاد الأوربي لدى وفد الاتحاد الأوروبي في عُمان والبحرين وقطر والسعودية كلمة أوضح فيها أن السلطنة مركز بحري أساسي يربط بين قارة آسيا وأوروبا إضافة إلى أنها مركز للحصول على السلع من أفريقيا.
وقال سعادته: إن الاتحاد الأوربي شريك أساسي لدول الخليج في مجال التبادل التجاري، مشيرا إلى أن التقدم التكنولوجي في مجال التجارة الإلكترونية توسع كثيرا في مجال تبادل السلع، مبينا أن المؤتمر يركز على التطور التقني ويدفع المشاركين إلى التفكير بالعوامل التقنية التي تؤثر على حركة تبادل السلع.
(182) مليار دولار
من جانبه قال سعادة المهندس أحمد حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة: بلغ حجم التبادل التجاري التجاري السلعي لدول المجلس مع دول الاتحاد الاوروبي لعام 2018م (182) مليار دولار أميركي مقارنة بـ (164.2) مليار دولار في عام 2017م وبنسبة ارتفاع بلغت 10.8%. وبلغت الصادرات السلعية وطنية المنشأ غير النفطية من دول مجلس إلى دول الاتحاد الإتحاد الأوروبي ما يقارب 11.3 مليار دولار أميركي في عام 2018م، مقارنة بـ 9.1 مليار دولار أميركي لعام 2017م مرتفعة بما نسبته 25.3%.
وأضاف: تعتبر العلاقات الخليجية الاوروبية اليوم أكثر حيوية على الصعيد الاقتصادي والتجاري، إلا أن دفع هذه العلاقات إلى آفاق اوسع يتطلب بذل المزيد من الجهد لتذليل الصعوبات والتغلب على التحديات التي تواجه هذا التعاون وتأكيدا للتعاون المشترك لتطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة بين الجانبيين، ولمزيد من العمل لأجل تعزيز مسيرة التعاون المشترك، واستشراف آفاق جديدة لتوسيع مسارات العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وايجاد صناعات واعدة ذات محتوى تكنلوجي يواكب الثورة الصناعية الرابعة، يأتي عقد هذا المنتدى تحت عنوان “التكنولوجيا أداة لتمكين النمو والتطوير في المستقبل”.
وأشار سعادته إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي أعلنت خلال السنوات الأخيرة عن رؤى استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة تهدف إلى التنويع الاقتصادي والانتقال إلى عصر تحول الاقتصاد من الاعتماد على النفط الى اقتصاد متقدم قائم على التكنولوجيا الفائقة وقادر على التكيف مع الاتجاهات والتغييرات العالمية، واقتصاد مبني على وسائل التكنولوجيا الرقمية بحكم توفر كل المقومات التنموية في دول مجلس التعاون الخليجي.
رؤى استراتيجية
وأوضح سعادة المهندس أحمد الذيب في كلمته بأن الرؤى الاستراتيجية تتضمن إقامة مصانع ذات تكنولوجيا متطورة، وإنشاء المدن الذكية تعتمد على إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والأنظمة والتطبيقات الإلكترونية الذكية. كما قامت غالبية دول المجلس في السنوات الماضية بتطوير النظم التعليمية، والبنى التحتية التكنولوجية وهو ما سيسهل استيعاب التقنيات الناشئة ويواكب كافة معطيات الثورة الصناعية الرابعة ويجعل هذه الدول قادرة على الاستفادة منها بصورة عالمية وجذب العديد من الفرص الاستثمارية للمنطقة مستقبلا ..أملا سعادته من خلال هذا المنتدى تطوير الشراكة بين دول مجلس التعاون ودول الاتحاد الاوروبي من خلال تبادل الخبرات والمعرفة التي تخدم الجانب التكنولوجي لتعزيز عمليات التنويع الاقتصادي والتجارة والاستثمار.
تحسين بيئة الأعمال
من جانبه أشار سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان بأن السلطنة اصدرت أخيرا عددا من القوانين والتشريعات التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات ومن هذه القوانين (قانون استثمار رأس المال الأجنبي) الذي يمنح المستثمر تسهيلات ومزايا تضمن وتؤمن استثماره، ويضمن جذب وتشجيع مزيد من المستثمرين للاستثمار في السلطنة، خاصة تلك المشاريع المتخصصة في مجالات التكنولوجيا ونقل المعرفة لنستفيد منها في التطوير وتنمية الناتج المحلي وإيجاد فرص عمل.
وقال سعادته: إن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة وسيكون لها الأثر الكبير في تنويع مصادر الدخل، كما أنه سيعمل على توسيع وترسيخ دور القطاع الخاص في القيام بأعمال أو تقديم خدمات عامة لها أهمية اقتصادية واجتماعية وتنسجم مع الخطط التنموية للسلطنة وقانوني الإفلاس والتخصيص.
ودعا سعادته الحضور إلى الاستفادة من المنصة الجديدة التي أطلقتها الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) بعنوان (استثمر في عُمان) التي توفر عرضا للمشاريع والفرص الاستثماريّة المتاحة في السلطنة، والتفاصيل المتعلقة بكل مشروع، والإجراءات والتراخيص المرتبطة بممارسة الأعمال التجارية المتبعة لدى الجهات ذات الاختصاص، بالإضافة إلى توفيرها ملفا تعريفيا خاصا بكل مستثمر يرغب في الاستثمار بالسلطنة، وهي بوابة متكاملة من حيث المعلومات والبيانات وتوضيح الإجراءات المتعلّقة بعمليّة الاستثمار والاستفادة من مركز خدمات الاستثماربوزارة التجارة والصناعة الذي يهدف إلى تطوير بيئة الاستثمار في السلطنة وتسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية بمختلف أنواعها، عبر تحسين وشفافية وسرعة الإجراءات والخدمات، والعمل على تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة، وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين.
جلسات عمل
وشهد منتدى الأعمال الخليجي الأوروبي الرابع عقد عدة جلسات عمل تطرقت إلى موضوع دور التعليم في توفير مهارات المستقبل والإطار القانوني للتكنولوجيا، ودور التكنولوجيا في القطاعات اللوجستيات والصناعة التحويلية والتجارة الإلكترونية والثورة الصناعية الرابعة والاستعداد لها بالإضافة دور المرأة في مجال ريادة الأعمال التقنية.
ويقوم المشاركون اليوم الخميس بزيارات لبعض المؤسسات التكنولوجية الرئيسية في السلطنة منها المناطق الصناعية (مدائن) ومركز “ساس” والمركز الوطني للأعمال ومنطقة الدقم الاقتصادية وولاية صحار وعدد من الأماكن السياحية بالسلطنة.

إلى الأعلى