الخميس 13 أغسطس 2020 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / فعاليات متنوعة ترصد تأثير الفن الإسلامي في أعمال فناني الغرب والشرق
فعاليات متنوعة ترصد تأثير الفن الإسلامي في أعمال فناني الغرب والشرق

فعاليات متنوعة ترصد تأثير الفن الإسلامي في أعمال فناني الغرب والشرق

ضمن أجندة مهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة
الشارقة ـ من فيصل بن سعيد العلوي
تواصل النسخة الـ 22 من مهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة فعالياتها المتنوعة من معارض وحلقات عمل وندوات ومحاضرات ثرية تجمع فنانين من مختلف دول العالم يسردون تفاصيل إبداعاتهم المتصلة بالإسلام في مختلف الأشكال والتعابير الفنية. وقد شهد المهرجان افتتاح المعرض السنوي للخط العربي في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية تحت رعاية عبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة بمشاركة 11 خطاطاً من دولة الإمارات وعدد من الدول العربية بحضور محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة بالشارقة مدير مهرجان الفنون الإسلامية وعدد من الفنانين والنقاد والإعلاميين. وقد تجول راعي المناسبة والحضور بين الأعمال الخطية التي تنوعت بين الأصيل والكوفي والثلث وغيرها من الخطوط حملت نصوصا قرآنية وشعرية مشغولة بطرق مختلفة لافتة تستند إلى رؤى خطوطية، وقد ضم المعرض مشاركة كل من خالد حنيش من العراق ووليد الشامي من سوريا وعلي عبدالله من جزر القمر وخليفة الشيمي من مصر وحسام عبد الوهاب من مصر وشيخة الكياني من الإمارات وعبد الرزاق المحمود من سوريا ومحمد مختار من السودان ومريم الصاحي وعبد الله صالح وفاطمة جوري من الإمارات.
كما تم تدشين خمسة أعمال فنية متنوعة بقناة القصباء ومركز مرايا للفنون حملت عناوين “روح المدينة” للفنان المصري أحمد قرعلي و” إزهار” للفنان الصيني لي هونغبو و”قوس الصفر” للفنان الأسترالي جايمس تابسكوت و”جدارية 2″ للفنانين المصريين مجدي الكفراوي ومحمود عبد العزيز و”الحديقة الهندسية” للفنان الروسي دانيلا شوزي، واستمع الحضور إلى شرح الفنانين المشاركين وأبدوا إعجابهم بالمستوى الذي ظهرت عليه التجهيزات الفنية التي تعكس جانباً كبيراً من الفنون البصرية الإسلامية المتنوعة، وتنوعت الأعمال في مضامينها الفنية المقدمة ما يعكس توق الفنانين المشاركين لتقديم رؤاهم والتعبير بصرياً عن مفاهيمهم الجمالية ذات الصلة بالفنون وتجسيد المفاهيم الإسلامية في أعمال فنية جميلة تبيّن بوضوح الشعار “مدى” الذي يقوم عليه المهرجان.
وتظهر الجداريات الجهد المشترك بين المصريين مجدي الكفراوي ومحمود عبد العزيز، ومن مواد مثل (دهانات إكريليك)، و(حبال سماكات)، و(فرش إكريليك)، و(قماش خياميّة)، تمّ تكوين جداريّة ذات ألوان زاهية عن طريق شراكة فنية بين خطّاطين، وهذه محاولة لتقديم عمل بوجهتي نظر، يكشف التطوّر التقنيّ للحرف.
وقد عبر الفنان المصري أحمد قرعلي عن سعادته بالمشاركة وقال أعمالي المقدمة تسهم في تطوير العمارة الإسلامية، فقد توقف الازدهار في فن العمارة الإسلامية بالرغم من أنها عمارة مرنة وقابلة للتطوير، ومن الممكن أن تتفاعل مع إحداثيات العصر الجديد، حيث إنه بالإمكان الأخذ من روحها وتوظيفها بالشكل الجديد، فالعمارة الإسلامية هي أكثر عمارة فهمت طبيعة البيئة والأرض، وهي تتناسب لتدخل في أشكال جديدة. كما تقدّم (الحديقة الهندسيّة) للفنان الروسي دانيلا شوزي تجربة بصريّة مدهشة في القصباء، إذ يدخل المشاهد في رحلة أشبه بالسفاري من كثرة الرسومات.
وعن العمل الفني (إزهار) للفنان الصيني لي هونغبو فهو يتشكل في لغة بصرية لافتة، تعكس حيوية الفنان وطاقته الكامنة في الأشياء، ويؤدي العمل مهمته في جذب المشاهد وخلق الدهشة لديه، حيث تتداخل ألوان الورق بطريقة جميلة لتشجع على التأمل والتفكير، حيث قال الفنان الصيني لي هونغبو أن لكل حضارة لغة فنية خاصة بها، وأن الفنون الإسلامية تتميز بالأنماط الهندسية المتكررة، والتي تبرز بقوة في عمله المعروض بالمهرجان، حيث قال ان العمل احتوى على تفاصيل دقيقة واستغرق اكثر من سنة وهو أشكال من الأسلحة، عمل على تلوينها وتدويرها بزوايا متكررة.
من جانب آخر يمثل (قوس الصفر) للفنان الأسترالي جايمس تابسكوت أسلوباً مغايراً في التنفيذ، لا سيما أن المواد بسيطة ومألوفة مثل الماء والضوء قُدّمت بطريقة جديدة كلياً. وسعى جايمس، جاهداً، إلى ألا يشارك المشاهد بصرياً فحسب، بل تشجيعه جسدياً على التفاعل مع العمل والموقع نفسه، بحيث يستكشف مكانة المياه في العمارة وتصميم الحدائق، كما يعدّ تجربة تحول المواد المألوفة إلى ظاهرة سامية تقوم على تجربة إيقاظ الحواس.
وقد أكدت فرح قاسم مسؤولة مهرجان الفنون الإسلامية: أن المهرجان يعمل على الانتشار، وكيف يكون تأثير الفن الإسلامي على الفنان غير المسلم، باستضافة فنانين غير مسلمين لتقديم أعمال لها علاقة بالفن الإسلامية، وعمل دراسات وبحوث إلى أن يصلوا للعمل الفني من خلال شعار المهرجان “مدى”، موضحة أن نجاح المهرجان وصل إلى الغرب وأميركا، وبريطانيا، بالإضافة إلى وجود ضيوف من الأرجنتين، ولأول مرة من بيلاروسيا.

إلى الأعلى