الإثنين 27 يناير 2020 م - ٢ جمادى الأخرة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / لاجئون بألمانيا .. بين الحياة الجديدة والحنين للوطن

لاجئون بألمانيا .. بين الحياة الجديدة والحنين للوطن

شتوتجارت ـ د.ب.أ: عندما وصلت سلوى راشو إلى ألمانيا قادمة من العراق صيف عام 2015، لم تكن تشعر بشيء سوى الحزن لتصبح الآن ممزقة بين حياتها الجديدة والحنين إلى الوطن
وتقول راشو الآن: “لم أكن أعرف ولو كلمة واحدة باللغة الألمانية، ولم أكن أعرف أي شخص هنا، ولم أكن أعرف شيئًا عن ثقافة البلاد… لقد وجدت نفسي فجأة هنا”.
وكانت عائلة راشو وأصدقاؤها بعيدين، أو ربما فارقوا الحياة. وقد تملكها اليأس وكانت تبكي كثيرًا. ولكن بعد مرور عام على وصولها إلى ألمانيا، بدأت في إقامة حياة جديدة.
وتعتبر راشون التي تبلغ من العمر الآن 21 عامًا ، واحدة من حوالي ألف امرأة وصلن إلى ولاية بادن فورتمبيرج بجنوب غرب ألمانيا وفق “حصة خاصة” من اللاجئين منذ عام 2015. وكانت الولاية بقيادة رئيس وزرائها وينفريد كريتشمان، قررت استضافة النساء والأطفال الذين سقطوا ضحايا لتنظيم داعش الإرهابي.
كانت راشو نفسها وقعت في الأسر لدى تنظيم الدولة حيث قضت ثمانية أشهر، وهي لا تحبذ الحديث عن هذه الفترة، فلن تسعفها الكلمات لتصف التجربة التي خاضتها.
وأضافت راشو: “أيامي مفعمة بالأنشطة”، وهي تسافر على نحو منتظم إلى العراق لمساعدة الأيتام والأطفال الذين كانوا في الأسر لدى تنظيم داعش ، وتقول: “نحاول أن ندخل البهجة على نفوسهم ورسم الابتسامة على وجوههم”.
ورغم ذلك كله، لا تزال راشو ممزقة بين الرغبة في العيش في ألمانيا، والحنين للعراق، حيث تقول: “عندما أكون هناك ، انسى أنني كنت في ألمانيا. وعندما أعود إلى ألمانيا ، انسى أنني كنت في العراق في مرحلة ما” .
وتتمنى راشو أن تستطيع العيش في وطنها مرة أخرى في مرحلة ما من عمرها. ورغم كل الحزن الذي شعرت به عندما وصلت إلى ألمانيا، فإنها تقول إن “الحصة الخاصة” كانت مهمة بالنسبة لها، مضيفة “نستطيع في ألمانيا أن نسرد ما جرى لنا، ونستطيع أن نعيش من جديد”.

إلى الأعلى