الأربعاء 23 أغسطس 2017 م - ٣٠ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / اليوم.. تدشين تقرير عمان للتمويل الإسلامي 2015 ضمن فعاليات الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي
اليوم.. تدشين تقرير عمان للتمويل الإسلامي 2015 ضمن فعاليات الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي

اليوم.. تدشين تقرير عمان للتمويل الإسلامي 2015 ضمن فعاليات الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي

خبراء الاقتصاد في العالم يؤكدون على أهمية دور التمويل الإسلامي لدفع استقرار الاقتصاد العالمي
ـ سليمان الحارثي: 8ر2 مليار دولار اجمالي حجم الأصول المصرفية الإسلامية ونتوقع ارتفاعها لـ 7 مليارات دولار بحلول عام 2018

دبي ـ من يوسف الحبسي:
افتتح أمس بإمارة دبي فعاليات منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي في دورته العاشرة بمشاركة 140 دولة بينها السلطنة وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسط حضور عالمي كثيف حيث تسعى الحكومات والشركات إلى استكشاف فرص الاقتصاد الإسلامي وسبل الاستفادة من الفرص الاقتصادية الهائلة التي يوفرها الاقتصاد الاسلامي الذي تبلغ قيمته 8 تريليونات دولار.
تدشين تقرير الصيرفة
وتشارك السلطنة في فعاليات المؤتمر بحضور سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني وعدد من ممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة حيث سيتم على هامش المنتدى تدشين تقرير عمان للتمويل الإسلامي 2015 والذي يبرز أهم التطورات التي شهدها قطاع الصيرفة الإسلامية خلال الفترة الماضية.
وقال سليمان بن حمد الحارثي مدير عام مجموعة ميثاق للصيرفة الإسلامية ببنك مسقط: لاشك أن وجودنا في هذا المنتدى له فوائد عديدة حيث إن المنتدى لايقتصر فقط على الصيرفة الإسلامية وإنما يتناول الاقتصاد الإسلامي بشكل واسع كما يتخلله الحديث عن مواضيع اخرى متعلقة بالاغذية الحلال والفنادق الملتزمة بتقديم خدمات تتوافق مع الشريعة الاسلامية والتي تستهدف العائلات، كذلك تسليط الضوء على الفرص التجارية في مجال مستحضرات التجميل حيث أعلنت دبي أنها ستكون مركزا للاقتصاد الإسلامي العالمي بحجم تعاملات تجارية تقدر بحوالي 100 مليار دولار.
وأضاف الحارثي: أن مشاركة ميثاق للصيرفة الإسلامية في المنتدى لعدة أسباب منها معرفة الجديد في الصيرفة الإسلامية بشكل خاص والمجالات الأخرى بشكل عام، والتعرف على البنوك والخبراء الذين يجتمعون تحت مظلة واحدة لتبادل الخبرات والاستفادة منهم وتعزيز مجالات التعاون من خلال التوقيع على مذكرات التفاهم، ويشكل المنتدى فرصة لمقابلة العديد من المصرفيين في مكان واحد.. مشيراً إلى أن اليوم الثاني “اليوم” للمنتدى سيشهد تدشين تقرير عمان للتمويل الإسلامي 2015 في شراكة استراتيجية مع ميثاق للصيرفة الإسلامية، وتومسون روتيرز والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية.
وأشار إلى ان هذا التقرير الأحدث ضمن سلسلة تقارير الدول حول التمويل الإسلامي في الأسواق الجديدة والناشئة.
وقال سليمان الحارثي: بالإضافة إلى تحدي إدارة السيولة الإسلامية، فإن التحدي يكمن في معالجة متطلبات التمويل طويل الآجل، حيث إن المنتج الرئيس لدينا هو التمويل العقاري مع آجال استحقاق طويلة المدى، وأن مجموعة ميثاق للصيرفة الإسلامية تدرس إمكانية إصدار صكوك، بعد الحصول على موافقة الجهات الرقابية، لتكون أول صكوك يصدرها بنك إسلامي في السلطنة لمعالجة متطلبات التمويل طويل الآجل.
ويبرز التقرير أن الأصول المصرفية الإسلامية قد نمت بـ 8ر2 مليار دولار في يونيو المنصرم، أي بـ4ر4% من إجمالي الأصول المصرفية، منذ انطلاق التمويل الإسلامي قبل أقل من عامين في يناير 2013، ومن المتوقع أن يستمر معدل النمو، حيث يتوقع أن تنمو أصول الصيرفة الإسلامية إلى ما بين 5 مليارات ـ 7 مليارات دولار بحلول عام 2018.
وقال البروفيسور محمد عزمي عمر، المدير العام للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب: إن مع توقعات النمو الاقتصادي القوي، والإنفاق الحكومي الكبير على مشاريع البنية التحتية في السلطنة، وبفضل شباب حريص على الشريعة، فإن السلطنة لديها كل المقومات اللازمة لبناء قطاع تمويل إسلامي ناجح.
وأبرز استبيان في مستوى الطلب على الخدمات المالية الإسلامية في قطاع التجزئة في السلطنة إلى أن 74% من المستطلعة آراءهم في السلطنة يعتبرون أن الالتزام بالأحكام الشرعية أهم عامل يدفعهم للتعامل مع البنوك الإسلامية.
فعاليات اليوم الأول
وضمن فعاليات اليوم الأول من الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، والمقامة في الفترة من 28 وحتى 30 أكتوبر الجاري بتنظيم غرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، أقيمت حلقة نقاش بعنوان “تطور منتجات الصكوك والاستقرار المالي” والتي استهلت بكلمات خاصة لكل من سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وسعادة عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي ومعالي الدكتورة زيتي اختر عزيز محافظ البنك المركزي الماليزي ومعالي خيرت كيليم بيتوف، محافظ البنك المركزي بكازخستان وأندريا ليدسوم، السكرتير الاقتصادي لوزارة الخزينة بالمملكة المتحدة.
وشدد سعادة حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي على رؤية دبي الرامية لتكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي على صعيد المنطقة والعالم، وقال: “إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بجميع الوفود والمشاركين في الدورة العاشرة من المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، تُنظم غرفة دبي هذا الحدث العالمي البارز بهدف تطوير منصة مثالية تعزز جهود إمارة دبي لتصبح مركزاً للاقتصاد الإسلامي في هذه المنطقة، ونتطلع خلال هذا المنتدى إلى مناقشة كافة المواضيع الرئيسية المرتبطة بقطاع التمويل الإسلامي، وإبراز رأي الخبراء في كيفية الاستفادة من المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية في تعزيز عملية التنمية على كافة الأصعدة”.
فيما أشار سعادة عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي لتصاعد الجهود المبذولة على كل المستويات في القطاع المصرفي الإسلامي وذلك منذ الإعلان عن مبادرة “دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، كما أكد أنه مع تأسيس مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي العام الماضي شهدت كافة قطاعات التي تمثل ركائز استراتيجية دبي للاقتصاد الإسلامي نمواً كمياً ونوعياً.
وقال: بفضل ازدهار القطاعات الصناعية في منطقة الخليج العربي وجنوب شرق آسيا فإن قطاع التمويل الإسلامي يشهد نمواً مطرداً، وتشير التوقعات إلى أن قطاع التمويل الإسلامي سوف يتضاعف لتصل قيمته إلى 3.4 تريليون دولار في السنوات الخمس المقبلة. لقد مثّل عام 2014 منعطفاً هاماً في مجال الصكوك السيادية مع دخول عددٍ من الدول لهذا السوق حيث أصبحت الصكوك إحدى أدوات التمويل الإسلامي بالغة الأهمية، وتمكنت دبي من أن تصبح ثالث أكبر مركز عالمي للصكوك في أعقاب إدراج حكومة دبي لصكوك بقيمة 750 مليون دولار (2.8 مليار درهم) فضلاً عن إعلان حكومة هونغ كونغ عن خطط لإدراج أولى صكومها المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة مليار دولار (3.68 مليار درهم) في ناسداك دبي”.
وخلال كلمتها، سلطت معالي الدكتورة زيتي اختر عزيز محافظ البنك المركزي الماليزي الضوء على الإمكانيات الهائلة التي توفرها سوق الصكوك ودورها الهام في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وعلقت بالقول: “يتمثل جوهر نجاح سوق الصكوك في مرونة تقديم المنتجات والخدمات المصرفية المختلفة بأسعار تنافسية. ويشهد هذا القطاع تواجداً بارزاً في 20 دولة في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا. وتعد ماليزيا من الدول الرائدة في هذا القطاع عبر حرصها على تطوير آلية العمل المصرفي الإسلامي لحماية المستثمرين وتطوير الاقتصاد ووضع الأطر التنظيمية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. ومنذ الإصدار الأول للصكوك في عام 1990، نشهد زيادة متنامية لقطاع الصكوك الإسلامية، كما بدأت ماليزيا بإصدار الصكوك بعملتها المحلية، بعد أن كانت مرتبطة بالدولار الأميركي فقط”.
فيما أكد خيرت كيليم بيتوف على أهمية هذا المنتدى كمنصة لدفع عجلة تطور الخدمات المصرفية الإسلامية. واستعرض تجربة كازاخستان في هذا المجال، حيث سعت الحكومة هناك إلى تطوير خدمات التمويل الإسلامي في إطار سعيها لتصبح كازاخستان مركزاً للاقتصاد الإسلامي في آسيا الوسطى. وتحدث قائلاَ: “كانت كازاخستان من الدول السباقة في مجال اعتماد إصدار الصكوك وتأسيس صناديق الاستثمار الإسلامي. ويبدو أن مستقبل سوق الصكوك يتجه نحو زيادة تمويل المشاريع والمساهمة في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي”.
وتحدثت أندريا ليسوم عن تجربة بلدها في مجال التمويل الإسلامي المرتكز على التعاون مع الاقتصادات سريعة النمو، وليس التنافس معها، من أجل تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية العالمية التي شهدت خلال السنوات الماصية الكثير من التغيرات والتطورات في كافة المجالات. وقالت: “تملك المملكة المتحدة الكثير من المقومات لتشارك بها في مجال الاقتصاد الإسلامي، حيث تُعتبر لندن مركزاً ملائماً لتكون عاصمة عالمية للأعمال والخدمات المصرفية الإسلامية لما تتمتع به من من الخبرات والمقومات، وبدأنا بإصدار القوانين التنظيمية المطلوبة لنصبح خياراً مفضلاً للخدمات المصرفية الإسلامية في العالم، ونحرص على تنظيم العديد من المؤتمرات والأحداث لاستضافة الخبراء إيماناً منا بالمستقبل الواعد الذي ينتظره سوق الصكوك”.

إلى الأعلى