الخميس 27 فبراير 2020 م - ٣ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / بدء أعمال الملتقى الثالث في رياض الشريعة بعنوان (ذرية طيبة) بنـزوى
بدء أعمال الملتقى الثالث في رياض الشريعة بعنوان (ذرية طيبة) بنـزوى

بدء أعمال الملتقى الثالث في رياض الشريعة بعنوان (ذرية طيبة) بنـزوى

تنظمه الأوقاف والشؤون الدينية لمدة ثلاثة أيام

أحمد السيابي: من أهم وسائل المحافظة على الذرية الطيبة الأخذ بأيدي الأبناء من تعليم وتهذيب وتربية
نزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي:
بدأت بمركز نـزوى الثقافي صباح أمس فعاليات الملتقى الثالث في رياض الشريعة بعنوان:(ذرية طيبة) والتي تنظمه وزارة الاوقاف والشؤون الدينية ممثلة بإدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية، ويستمر على مدى ثلاثة أيام.
رعى حفل افتتاح الملتقى سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام بمكتب الإفتاء الذي ألقى كلمة أشار فيها إلى مفهوم الذرية الطيبة وهي التربية الحسنى للأبناء من جانب الآباء والأمهات، فالعمل الذي يقوم به الأبوان ينعكس إيجاباً أو سلباً على التربية الحسنة وفقاً لما يراه الطفل.
وقال سعادته: إن الذرية الطيبة عمادها الأبناء والبنات وهي زينة الحياة الدنيا كما ذكرها الله تعالى، ولكن هذه الزينة قد تنقلب إلى فتنة في حال زيادة الترف والتمادي في الباطل بينما هناك زينة طيبة يرتاح لها القلب والنفس وهي الذرية الطيبة.
مشيراً الى أن من أهم وسائل المحافظة على الذرية الطيبة الأخذ بأيدي الأبناء من تعليم وتهذيب وتربية، فالتربية أصعب الأشياء في هذا الزمان واللجوء إلى الله في طلب الهداية وكذلك تجنيب الأطفال رفقة السوء نظراً لصعوبة السيطرة عليهم في حال اختيارهم لأصدقاء ومعارف ممن يتسمون بسوء السلوك والانحراف، حيث أن رفيق السوء هو من أخطر المسببات للانحراف.
كما ألقى الدكتور قاسم بن سالم آل ثاني المدير المساعد لإدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة الداخلية كلمة أشار فيها إلى أن تنظيم الملتقى جاء بعدما لمسناه من نجاح الملتقى في نسختيه (الأولى والثانية) وإسهامه في التوعية الدينية المرجوة في القضايا المطروحة فيه، ويأتي موضوعه هذا العام (ذرية طيبة) وثيق الصلة بموضوع الملتقى الثاني (نحو أسرة واعية فقهياً)، فإن الذرية نتاج الأسرة ومسؤولية التربية الأولى تقع عليها وهي أقرب من يجني ثمارها.
وأضاف: حين ننظر إلى ترتيب الأولويات على مستوى الاهتمام الأسري والمجتمعي والوطني يفرض موضوع تربية الأبناء نفسه في الصدارة، فالذرية هم الثروة الحقيقية التي يعتمد عليها استثمار كل الثروات هم المبدأ والسيلة وهم الهدف الذي تعود إليه مصلحة كل الجهود والاستثمارات، فالمربي يصنعهم ليصنعوا ما يريد ولذلك يشتغل الذين ينشدون التغيير الجذري بصناعة التربية ويركزوا جهدهم على جيل ليحقق ذلك الجيل التغيير وفق ما صنعته تربيتهم، وهنا تكمن أهمية الأمر وخطورته فعبر جيل واحد يمكن الرقي من الحضيض إلى القمة أو الانحطاط من القمة إلى الحضيض، وقال: بالذرية الطيبة تطيب النفس وتقر العين ويسعد المجتمع وتعمر الأوطان لكن لتكون ذرية طيبة لا بد من وجود تربية طيبة، تنطلق من الوعي بما يلزم لتحقيق الهدف وفق مقتضيات الواقع وثوابت المبادئ. التي يجب أن تؤخذ من الكتاب العزيز والسنة المطهرة وجدير بالذكر أن الدراسة المتأنية للسنة الفعلية في هذا الجانب توفر مادة زاخرة وقدوة رائعة للتربية الطيبة الصالحة من حيث المادة والأسلوب.
وقال: يأتي ملتقى رياض الشريعة (ذرية طيبة) أداء من إدارة الأوقاف والشؤون الدينية لواجبها اتجاه الموضوع، ولفتا إلى ضرورة تكثيف الجهود وتظافرها لما يحقق المصلحة فيه لاسيما في ضوء الواقع المعاصر وما يتنازع النشء من وسائل وأدوات لها قوة تأثيرها وعمق تواصلها فهي تخترق كل الحواجز لتصل إلى مسامع الأطفال وأبصارهم، حيث أن محور التجديد والجمود اعتاد أن يحضر في كل قضية مهمة والواقع أن التجدد سنة الحياة وهو في كل أمر بحسبه وله ضوابطه فإن خرج عن ذلك أضر أكثر مما ينفع، كما يضر الجمود مع ما يفرضه الواقع من ضرورة التجديد.
بعدها قدم الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي ورقة عمل تناولت موضوع:(التربية الإيمانية للأبناء).
يهدف الملتقى إلى تعزيز التصور الواسع السليم للشريعة الإسلامية ومبادئها وخصائصها التي ضمنت لها الشمولية والخلود، ومنحتها التعايش مع مختلف الظروف والمستجدات.
يذكر أن الملتقى سيتم خلاله تقديم خمس أوراق عمل وجلسة حوارية يقدمها مجموعة من المختصين تتناول جوانب تربوية ضرورية ومتنوعة كموضوع الأبناء وبرنامج التواصل الاجتماعي وحقوق الأبناء القانونية وحقوق وواجبات الأولاد في الإسلام والأبناء وخطر المخدرات وجلسة حوارية تتناول المشكلات الأخلاقية عند الأبناء ومعرض مصاحب خاص بالنساء، كما يشمل البرنامج محاضرة بعنوان:(ابني والقرآن) يقدمها الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي في جامع المدة بنـزوى بالإضافة إلى حفل جماهيري يستهدف الأطفال ويقام بمركز نـزوى جراند مول.

إلى الأعلى