الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / حمود سنجور لـ”الوطن الاقتصادي”: اعتماد السلطنة على إيردادت النفط لفترة طويلة غير ممكن ولابد من التغيير في برامج وسياسات التنويع الاقتصادي
حمود سنجور لـ”الوطن الاقتصادي”: اعتماد السلطنة على إيردادت النفط لفترة طويلة غير ممكن ولابد من التغيير في برامج وسياسات التنويع الاقتصادي

حمود سنجور لـ”الوطن الاقتصادي”: اعتماد السلطنة على إيردادت النفط لفترة طويلة غير ممكن ولابد من التغيير في برامج وسياسات التنويع الاقتصادي

أكد أن الوضع المالي والاقتصادي للسلطنة سليم ومطمئن
ـ القطاع المصرفي يتمتع بكفاءة عالية ونأمل أن تصل الميزانية العمومية المجمعة للبنوك لـ25 مليار ريال بنهاية العام الجاري
ـ لا حاجة لدينا لزيادة عدد البنوك ونتوقع 5% حصة الصيرفة الإسلامية من إجمالي الأعمال المصرفية نهاية العام
ـ علينا أن نستوعب أسباب توجه الحكومة لرفع الدعم على المحروقات وهي حريصة ألا يضر ذلك ذوي الدخل المحدود

كتب ـ يوسف الحبسي:
قال سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني أن الوضع المالي والاقتصادي للسلطنة هو وضع سليم ومطمئن ولا داعي للقلق.. مؤكداً أن الحكومة استطاعت أن توفر جزءا من فائض الارتفاع في أسعار النفط خلال السنوات الماضية من خلال الاستثمار في صناديق تنموية متنوعة، وهذه الصناديق استثمرت أموالها في أدوات مالية تعطي دخلاً إضافياً للحكومة.
وقال سعادته في تصريح لـ”الوطن الاقتصادي”إن الحكومة مستمرة في تنفيذ برامجها التنموية المختلفة وفق برامج وتوجهات وأهداف الخطة الخمسية التي تم اعتمادها ولا تراجع عن ذلك، مشيداً بالسياسات المالية والاقتصادية التي أثمرث عن تحقيق توازن محسوب فيما بين حجم الايرادات ومستوى الانفاق دون الحاحة لتأجيل المشاريع.
وأشار سعادته خلال مشاركته بمنتدى الاقتصادي الاسلامي العالمي العاشر في امارة دبي إلى أن اعتماد السلطنة على إيردادت النفط لفترة طويلة غير ممكن ولابد من التغيير في برامج وسياسة التنويع الاقتصادي لتكون أكثر فعالية ومساهمة في ايرادات الدولة، ويتطلب من الحكومة تنويع مصادر الدخل، والبحث في مجالات كيفية تنويع الاقتصاد الوطني.
وأكد الرئيس التنفيدي قائلا :هناك مشاريع وبرامج تنموية تقوم بها الحكومة وتصرف لها مبالغ ضخمة لكي تقوم هذه المشاريع مستقبلا في المساهمة في التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، والجميع يعلم أن النفط ثروة زائلة على المدى البعيد، والحكومة تتجه نحو التصنيع وبناء مطارات وموانئ ومناطق صناعية تحفز القطاع الخاص على الدخول في الصناعات لتنويع الاقتصاد وإيجاد فرص عمل للشباب الذين ينهون برامجهم الدراسية ومقبلون على العمل، والحكومة تبذل جهوداً كبيرة وجبارة لتنويع الاقتصاد الوطني ولإيجاد فرص عمل للشباب لكن ذلك ايضا بحاجة لتعاون الجميع من مؤسسات حكومية وخاصة وافراد للوصول لهذه الغاية وبالتالي فأن عملية تنويع مصادر الدخل يجب أن لا تتوقف عند مشاريع معينة بل لابد أن تتواصل هذه البرامج من خلال استغلال المقومات والفرص الاستثمارية الموجودة في الدولة بشكل أكبر واسرع.
وضع مطمئن
وذكر سعادته قائلا : إن الوضع بالمصارف في السلطنة ولله الحمد مطمئن وجميع المؤشرات تسير بشكل تصاعدي مواكبة للحراك الاقتصادي والتنموي الذي تشهده السلطنة، وجميع البنوك تحقق ربحية جيدة، وهناك عائد مناسب لاستثمار المؤسسات والأشخاص في أسهم البنوك التي تتمتع بتداول نشط في سوق مسقط للأوراق المالية، وتمثل نسبة كبيرة من الأسهم المتداولة في السوق وهي أسهم قيادية تعطي مؤشرا إيجابيا عن حالة النمو التي يشهدها القطاع وجميع القطاعات الاقتصادية الاخرى.
واضاف أن القطاع المصرفي في السلطنة يتمتع بوضع سليم، وكل المؤشرات المالية لأداء البنوك في السلطنة مؤشرات ايجابية، والميزانية العمومية المجمعة للبنوك نأمل أن تصل إلى حدود 25 مليار ريال عماني مع نهاية هذا العام، بزيادة تبلغ ما بين 8 ـ 9% عن العام المنصرم، كذلك الودائع في نمو مستمر في القطاع المصرفي بالإضافة إلى ارتفاع القروض المصرفية وهو امر طبيعي لحالة الاستقرار الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
مستقبل واعد
وفيما يتعلق بتقييم سعادته لتجربة البنوك الاسلامية قال سعادة الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني: أن تجربة السلطنة في البنوك الإسلامية بدأت منذ عامين، وتم تأسيس بنكين متكاملين للأعمال المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وهما بنك نزوى وبنك العز، وكذلك هناك ست نوافذ لبنوك تجارية تم تأسيسها من قبل البنوك التجارية في السلطنة، وهذه الوحدات الثمان للبنوك الإسلامية بدأت أعمالها في البلاد، وهناك نمو مضطرد في هذه البنوك، ومع نهاية هذا العام نتوقع أن تصل حصة الصيرفة الإسلامية إلى 5% من إجمالي الأعمال المصرفية في السلطنة، ونتمنى أن تنمو هذه النسبة خلال السنوات القادمة، والوقت الراهن وقت قصير لتقييم أداء هذه البنوك لكن المستقبل واعد بالنسبة للصيرفة الإسلامية، وبعض النوافذ الإسلامية بدأت في تحقيق الأرباح بينما البنكين الكاملين “بنك نزوى، وبنك العز” أعتقد أنهما يحتاجان إلى فترة ما بين عام إلى عامين للوصول إلى حد التعادل، وبعد ذلك ينطلقان نحو الربحية.
وأضاف: أن مقدمو الخدمات المصرفية الإسلامية في السلطنة يعملون بفاعلية للوصول إلى السوق أكثر فأكثر، في محاولة منهم لزيادة حصتهم السوقية من خلال الاستفادة من نمو السوق، كما أنهم أيضاً يستفيدون من قنوات التواصل المصرفية التقليدية القائمة للوصول إلى الفئات التي لا تتعامل مع المصارف، نحن نعتقد أن بناء القدرات واستجابة السوق سيكون ذا طابع إيجابي كبير.
مسؤولية الحكومة
وقال سعادة حمود الزدجالي إن رفع الدعم عن المحروقات هو من مسؤولية الحكومة ومن ضمن برامجها، والحكومة حريصة على أن تخفيف الدعم يجب ألا يضر ذوي الدخل المحدود، وربما يوجه تقليل الدعم على المحروقات إلى الجهات التي تستطيع تحمل نتائج تخفيض الدعم، ولن يؤثر على المواطنين بشكل كبير.. مشيراً إلى أن تخفيض الدعم هي سياسة تلجأ إليها الحكومات لترشيد الإنفاق وخاصة في ظل انخفاض في أسعار النفط ومما لاشك أن هذا الانخفاض سوف يؤثر على الايرادات الحكومية لذلك يجب علينا أن نستوعب اسباب توجه الحكومة لتخفيض الدعم على المحروقات والنتائج المترتبة عليها.
وحول ما اذا كان هناك توجه لدى البنك المركزي للترخيص بإنشاء بنوك جديدة قال الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني: لا أعتقد ان هناك حاجة لزيادة عدد البنوك التجارية والإسلامية في السلطنة على الأقل في هذه المرحلة، وأن العدد الموجود في الوقت الراهن كافي ويلبي احتياجات الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن اندماج بنكي ظفار وصحار لا يزال في مرحلة المحادثات بينهما ولا نعلم هل سيتم الاندماج من عدمه، وقبل كل شيء المسألة تعتمد على المساهمين في هذين البنكين في الاتفاق بينهم، وبعد ذلك سيأتي الموضوع إلى البنك المركزي، وعندها تتضح الرؤية لبحث مشروع الاندماج، وفي الوقت الحالي الرؤية غير واضحة.
وأضاف سعادته أن القروض الشخصية مطلب للمواطنين وخاصة الموظفين الجدد، الذين يدخلون في مجال العمل، لأنهم بحاجة إلى تلبية بعض متطلباتهم الحياتية، والبنوك تقوم بدور كبير في مواجهة هذه المتطلبات، والبنك المركزي العماني وضع حدوداً لهذه القروض وكذلك سقوف لأسعار الفائدة، وهذه الحدود نراها مناسبة لمواجهة طلبات المواطنين من هذه القروض.. مؤكداً أن التحويلات المالية إلى خارج السلطنة هي تحويلات للعاملين غير العمانيين الموجودين في البلد وعندما يأتي هؤلاء إلى السلطنة يأتون لخدمة أسرهم في بلدانهم الأصيلة، فيقومون بتحويل المداخيل التي يحصلون عليها ونرى ان هذا شيء طبيعي، وزيادة مبالغ التحويلات المالية إلى خارج السلطنة يعزي إلى زيادة أعداد العاملين الأجانب وتوسع حجم المشاريع في السلطنة، والتحويلات المالية حق من حقوقهم.

إلى الأعلى