الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تدشين تقرير عمان للتمويل الإسلامي 2015
تدشين تقرير عمان للتمويل الإسلامي 2015

تدشين تقرير عمان للتمويل الإسلامي 2015

مسئولون خليجيون لـ “الوطن الاقتصادي”: تجربة الصيرفة الإسلامية
بالسلطنة متميزة ومهيئة للقيام بدور أكبر في الحركة الاقتصادية والاجتماعية
ـ شهدت تطورات نوعية هامة الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي العالمي تُحلل المشهد الاقتصادي العالمي وتبحث سُبل إدارة المخاطر الاقتصادية العالمية

دبي ـ من يوسف الحبسي:
رعى سعادة حمود بن سنجوز الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني صباح امس حفل تدشين تقرير عمان للتمويل الاسلامي 2015 وذلك ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي الاسلامي العالمي العاشر الذي يقام بقاعة المؤتمرات بمدينة جميرا في دبي.
ويعتبر هذا التقرير شراكة استراتيجية مع ميثاق للصيرفة الإسلامية، وتومسون رويترز، والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ويعد التقرير الأحدث ضمن سلسة تقارير الدول حول التمويل الإسلامي والتي تصدر بهدف توفير رؤى وبيانات رئيسة عن تطور التمويل الإسلامي في الأسواق الجديدة والناشئة.
حضر حفل التدشين الدكتور عبد العزيز بن محمد الهنائي نائب الرئيس في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وسليمان بن حمد الحارثي مدير عام مجموعة ميثاق للصيرفة الإسلامية ببنك مسقط وعدد من المصرفيين والخبراء والإعلاميين.
وقال سليمان بن حمد الحارثي مدير عام مجموعة ميثاق للصيرفة الإسلامية ببنك مسقط: إن تقرير عمان للتمويل الإسلامي يبرز أن الأصول المصرفية الإسلامية في السلطنة قد نمت بـ8ر2 مليار دولار في يونيو المنصرم منذ إنطلاق التمويل الإسلامي قبل أقل من عامين، ومن المتوقع أن يستمر معدل النمو في أصول الصيرفة الإسلامية إلى ما بين 5 ـ 7 مليار دولار بحلول عام 2018 .. مشيرا أن مستقبل الصيرفة الإسلامية في السلطنة يبشر بالخير في المستقبل وذلك بسبب البداية القوية لهذا القطاع الذي كان مدعوما بتشريعات ساعدت على وضعه في المسار الصحيح.
وقال مدير عام مجموعة ميثاق للصيرفة الإسلامية ببنك مسقط: إن السلطنة تمر بمراحل انتقالية والحكومة تعمل على وجود تنويع في مصادر الدخل غير النفطية ، ولمؤسسات الصيرفة الإسلامية دور في تطوير الصناعات من خلال التمويل ، والتمويل الإسلامي في السلطنة من أفضل التجارب الموجودة في المنطقة.
وامتدح الدكتور أحمد بن إبراهيم اسكندراني مدير إدارة التدريب والمعلومات في المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب تجربة السلطنة الحديثة في الصيرفة الإسلامية والذي أثبت أن قوته خلال أقل من عامين.
وقال: أن التمويل الإسلامي يقدم منافع كثيرة للمجتمع ويعد هذا القطاع الأكثر نمواً في العالم، ويلعب هذا القطاع دورا في تعزيز النمو والتأكيد على دوره في درء المخاطر الاقتصادية.

تجربة السلطنة مميزة
وقال عبدالله بلعتيق الأمين العام في المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين: أن تجربة السلطنة في التمويل الإسلامية تجربة مميزة في أقل من عامين ورغم أن هناك دولاً إسلامية أنشاءت نظام للصيرفة الإسلامية منذ أكثر من 10 أعوام إلا أنها لم تحقق نسبة أكثر من 3% ، أما السلطنة فإنها حققت الصيرفة الإسلامية نسبة 5% من أجمالي الأصول المصرفية في أقل من عامين وهذا مؤشر على أن هناك وعي في المجتمع العماني بأهمية الصيرفة الإسلامية التي يتوقع أن تحقق نمواً يتجاوز 9% من إجمالي الأصول خلال السنوات المقبلة القليلة.
من جهته قال عمار رضى، مدير البحوث والدراسات المالية والتمويل الإسلامي في تومسون رويترز: أن تقرير عمان للتمويل الإسلامي 2015 هو جزء من التقارير التي تصدرها تومسون رويترز وتوفر التحليل وخارطة الطريق للمستثمرين، والتعريف بمساهمة التمويل الإسلامي في الاقتصاد المحلي، وعمل مسوحات لتحديد اتجاهات المستهلكين للمنتجات الاسلامية، والسلطنة تعتمد كغيرها من دول المجلس على النفط بشكل كبير ولاشك أن تراجع سعره في الأوانة الأخيرة جعل الحكومة في السلطنة تبحث عن مصادر للتنويع الاقصادي، حيث تسعى سلطنة عمان إلى تحقيق تخفيض الاعتماد على النفط والوصول بالايرادات غير النفطية إلى نسبة 28% في عام 2020 مقارنة بـ 15% من الايرادات غير النفطية اليوم.
وأشار إلى أن التمويل الإسلامي في السلطنة قادر على المساهمة في تنويع مصادر الدخل ودعم القطاع الخاص وتخفيض معدلات الباحثين عن عمل، وتجربة السلطنة في التمويل الإسلامي رائعة بالمقارنة مع بعض الدول ففي السلطنة اليوم هناك بنكين إسلاميين و6 نوافذ إسلامية كما أن هناك شركة أصدر صكوكاً إسلامية وعليه فإن النمو في التمويل الاسلامية بسبب البداية الطيبة للصيرفة الإسلامية في السلطنة.
كما اكد عدد من المشاركون في حلف التدشين على الخطوات التي قطعتها السلطنة في مجال سن التشريعات والقوانيين التي تضمن للصيرفة الاسلامية وللعاملين والمؤسسات المصرفية بيئة نجاح متميزة وهذا ما وجدناه من تميز وتطور في مستوى الخدمات المصرفية بالسلطنة.

فعاليات المنتدى تتواصل
وضمن فعاليات الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، والمقامة في الفترة من 28 وحتى 30 أكتوبر الجاري بتنظيم غرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، أقيمت أمس جلسة خاصة بعنوان “المشهد الاقتصادي العالمي” وجلسة أخرى تناولت طرق إدارة المخاطر العالمية في قطاع الأعمال.
شارك في جلسة “المشهد الاقتصاد العالمي” كل من معالي داتو سري مصطفى محمد، وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي؛ وداتوك رانجيت أجيت سينج، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية في ماليزيا؛ وروجر بوتل، المدير الإداري في “كابيتال إيكونويكس” في المملكة المتحدة؛ وسعادة هشام الشيراوي، رئيس مجلس إدارة “عالم المناطق الاقتصادية” ونائب رئيس مجلس إدارة “غرفة تجارة وصناعة دبي”؛ وأتسوتوشي نيشيدا، رئيس شركة “توشيبا”. وأدارت الجلسة ميشا بيلاي، الصحفية ومقدمة البرامج في “بي بي سي وورلد نيوز” في المملكة المتحدة.
واستعرض سعادة هشام الشيراوي، رئيس مجلس إدارة “عالم المناطق الاقتصادية” والنائب الثاني لرئيس مجلس إدارة “غرفة تجارة وصناعة دبي” ، في كلمته نموذج دبي في قدرته على الصمود أمام الأزمات وتحولها خلال فترة قصيرة لتصبح من أهم المراكز الاقتصادية في العالم، مستشهداً بأهم معالم دبي الاقتصادية كميناء جبل علي ثالث أكبر ميناء في العالم، والمنطقة الاقتصادية في جبل علي.
فيما أشار روجر بوتل، المدير الإداري في “كابيتال إيكونويكس” في المملكة المتحدة، في كلمته إلى التحديات التي تواجه الأسواق الناشئة مشيراً إلى أن الدول الاسلامية يتعين عليها اعتماد اصلاحات هيكلية ووضع التشريعات اللازمة، والاستثمار في رأس المال البشري، وتحسين التعليم لتحقيق النمو المستدام والقضاء على الفقر.
وأشار معالي داتو سري مصطفى محمد، في كلمته الرئيسية إلى إعادة اكتشاف مبادئ الدين الإسلامي التي تركز على تحقيق العدالة الاقتصادية وتحقيق الرفاهية للجميع .. موضحاً أن المسلمين الأوائل في مختلف المجالات تمكنوا من تحقيق التطور وتعزيز اقتصادهم، مؤكدأ أن الأوضاع غير المستقرة التي تشهدها بعض الدول الإسلامية حالياً لايمكن التغلب عليها إلا بتطوير منظومة التعليم التي تؤدى إلى تنمية اقتصادية شاملة، مبدياً استعداد ماليزيا مشاركة تجربتها الاقتصادية الناجحة مع الدول الأخرى.
وأكد أتسوتوشي نيشيدا، رئيس شركة “توشيبا”، في كلمته على أن التنمية الاقتصادية المستدامة ترتكز على ثلاثة عوامل تتمثل في التعليم والطاقة وتكنولوجيا المعلومات .. مضيفاً أنه ينبغي على الحكومات العناية بالكفاءات وتوفير البرامج التدريبية اللازمة والاستثمار في التعليم والصحة من أجل النهوض والارتقاء بالمجتمع. وأشار نيشيدا إلى أنه في مجال الطاقة هنالك حاجة إلى تقليل الانبعاثات الغازية والحفاظ على الطاقة وبناء مدن ذكية لبناء مجتمعات ذكية وتوفير التقنيات المتقدمة لتحقيق نمو مستدام.
واختتم داتوك رانجيت أجيت سينج، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية في ماليزيا، الجلسة من خلال كلمة أكد خلالها على أن الاقتصاد العالمي يمر بفترة انتقالية داعياً إلى تطوير نماذج اقتصادية مرنة، مسلطاً الضوء على التمويل التمويل الإسلامي كخيار إيجابي وأنه يرتبط ليس فقط بمشاركة أكبر في التوزيع العادل لفرص النمو بل أيضاً بالنمو المستدام والشامل.
وشارك في الجلسة الخاصة بإدارة المخاطر العالمية في قطاع الأعمال، كل من أمير ميرشي، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في مؤسسة “ريو تينتو ألكان” وتان سري داتو أزمان حاج مختار، العضو المنتدب لشركة “خزانة ناسيونال بيرهاد”، من ماليزيا، وأحمد أُبي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “سيمارك”، وراجو مالهوترا، رئيس شركة “ماستركارد” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجيرالد لوليس، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة “جميرا”.
وأكد المشاركون على كبر حجم المخاطر والأزمات التي يشهدها العالم اليوم، مبينين أنه يمر بمرحلة عصيبة تواجه فيها الشركات العالمية العديد من الأزمات المالية وتداعيات الكوارث الطبيعية، وبما يعوق من التطوير السريع والمحافظة على مسيرة الربحية والمسار السليم للأعمال، إلا أنهم أكدوا في الوقت ذاته على ضرورة مواجهة هذه المشكلات بحلول مبتكرة وعدم الركون لها لتحقيق النمو والنجاح.
ويسدل الستار اليوم عن فعاليات المنتدى الذي نظمته غرفة دبي في دورته العاشرة وشهد حضور أكثر من 2000 مشارك من أكثر من 100 دولة.

إلى الأعلى