الجمعة 28 فبراير 2020 م - ٤ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / استشاريون ومستثمرون: قانون استثمار رأس المال الأجنبي يساهم في توفير فرص استثمارية جديدة في السلطنة
استشاريون ومستثمرون: قانون استثمار رأس المال الأجنبي يساهم في توفير فرص استثمارية جديدة في السلطنة

استشاريون ومستثمرون: قانون استثمار رأس المال الأجنبي يساهم في توفير فرص استثمارية جديدة في السلطنة

أكدوا على أنه يحد من التجارة المستترة ويوجد فرص عمل جديدة

مسقط ـ (الوطن):
أشار عدد من الاستشاريين والمستثمرين بأن قانون استثمار رأس المال الأجنبي سيساهم في إيجاد كيانات وفرص استثمارية جديدة في السلطنة وإيجاد فرص عمل للعمانيين سواء فرص مباشرة أو غير مباشرة ..مؤكدين بأن القانون الجديد يساهم بشكل كبير في الحد من التجارة المستترة وتنظيم سوق العمل في البلاد كما أن البنية الأساسية للسلطنة أصبحت جاهزة لاستقطاب الاستثمارات المختلفة منوهين بأن العقوبات التي تضمنها قانون استثمار رأس المال الأجنبي بحد ذاتها تساهم في عملية التنظيم.
وقال الدكتور أحمد بن عبدالكريم الهوتي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان: قانون استثمار رأس المال الأجنبي كان مطلبا مهما وضروريا لاستقطاب مزيد من الاستثمارات في السلطنة وأيضا لتنظيم عملية الاستثمار داخل البلاد وبطبيعة الحال , جاء من ضمن مجموعة من التشريعات والقوانين التي تنظم العملية التجارية والاقتصادية بالسلطنة وتنظم عملية الاستثمار بوجه عام في البلاد ..مشيرا إلى أن القانون الاستثمار الأجنبي هو أحد القوانين التي تساهم في جذب المستثمرين الأجانب التي قد صدرت والتي منها قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص وقانون التخصيص وقانون الاستثمار وقانون الافلاس وأيضا هناك مركز التحكيم التجاري كل هذه العوامل ستساعد بالفعل المستثمر على اتخاذ قراره الاستثماري.

مزايا وحوافز استثمارية واضحة
وأضاف عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان: لابد من أن تكون المزايا والحوافز الاستثمارية واضحة في الملاحق التي ستصدر لاحقا وبالتالي من الضروري مراجعة سلسلة الحوافز المقدمة للمستثمرين المنافسين للسلطنة حتى نتبين بالضبط الفرص التي يمكن أن تهيئها السلطنة من حوافز وغيرها ومزايا للمستثمرين للاستثمار في السلطنة ..مؤكدا أن السلطنة الآن في مرحلة مهمة جدا تتطلب مستثمرين نوعيين يأتون للسلطنة وهذا يحتاج إلى المزيد من الدراسات والنظر في إمكانية زيادة الحوافز المقدمة للمستثمرين.

إيجاد كيانات جديدة
وأكد الدكتور أحمد الهوتي بأن قانون استثمار رأس المال الأجنبي سيساهم في إيجاد كيانات جديدة وفرص لمستثمرين جدد يدخلون إلى السلطنة, كما سينظم عملية التجارة المستترة والتي ستنتهي مع وجود مستثمر حقيقي يقوم بادارة استثماره بدون أن يكون هناك غطاء من أشخاص آخرين وهذا سيساهم في تنظيم سوق العمل وسيسهم بطبيعة الحال في إيجاد فرص عمل للعمانيين.

بنية أساسية جيدة
وأشار الهوتي قائلا: السلطنة لديها بنية أساسية تضاهي دول المنطقة وقد تكون أفضل كما أن جودة البنية الأساسية أيضا عالية وبالتالي فإن القانون سيساعد في جعل السلطنة في مقدمة الدول التي ينظر اليها كوجهة استثمارية جيدة.
وقال عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان: إن الوضع القائم فيما يتعلق بمسألة حدود رأس المال الأجنبي وبطبيعة الحال على المستثمر أن يبيت النية ويجعل نصب عينيه أن العملية ستكون مراقبة ومن ثم لابد أن تكون هناك أمول حقيقية فعلا تستثمر وهناك على الأقل خبرة ومعرفة وتكنولوجيا تسهم في انتقال المستثمر من أي دولة إلى السلطنة وهذه مسألة لا بد مراقبتها من قبل المشرعين.

العقوبات عملية تنظيمية
وأكد الدكتور أحمد الهوتي بأن العقوبات التي تضمنها قانون استثمار رأس المال الأجنبي بحد ذاتها وإن كانت رادعة فهي ليست من أجل تخويف المستثمر بقدر ما هي عملية تنظيمية ولذلك لا أعتقد أن المشرع سيلجأ إلى تطبيق هذه العقوبات إلا في الظروف والحدود القصوى فيما عدا ذلك فان القانون جاء لتنظيم العمل الاستثماري والاقتصادي في البلد وتمكين المستثمر الأجنبي من العمل بحرية في السلطنة وهذا هو المطلب الأساس.

الاستثمار يحتل أهمية كبيرة
بدوره قال الدكتور يوسف بن حمد البلوشي الرئيس التنفيذي للبوابة الذكية للاستثمار: لا شك أن الاستثمار بشكل عام والأجنبي بشكل خاص يحتل أهمية كبيرة في أي عملية تنموية وتتنافس الدول على اجتذابة لما يحمله من مزايا وحلول.

السلطنة جاهزة
وأضاف البلوشي: بالنسبة للسلطنة هناك ضرورة ملحة لتسريع الخطى في مسار جذب وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي للعديد من الاعتبارات تفرضها طبيعة مرحلة النمو والتي وصلت إلى جاهزية عالية في البنى الأساسية والتشريعية تحتم التحول إلى نموذج جديد قادر على جني ثمار الاستثمارات الضخمة ويعظم الاستفادة من الجاهزية والمكانة الرفيعة للسلطنة بين الأمم وتوافر الموارد الطبيعية، حيث إن حاجات وأولويات التنمية تغيرت تغيرا جذريا منذ بداية عصر النهضة إلى الآن ..مشيرا إلى أن هناك عددا من المتغيرات التي تفرض ايقاعا مختلفا ومقاربة تنموية جديدة تستهدف توسيع القاعدة الانتاجية. وتعتبر السلطنة جاهزة للتكيف مع المتغيرات خلال فترة وجيزة حيث إنها تمتلك كل المقومات والموارد والجاهزية للتغيير والانتقال إلى وضع مستدام يعمل وينتج وينعم

فيه الجميع بالرفاه والسعادة.
وأشار الرئيس التنفيذي للبوابة الذكية للاستثمار قائلا: اذا نظرنا إلى واقعنا اليوم نجد أن الاقتصاد العماني يقف على مفترق طريق هام، وبظروف استثنائية تحمل الكثير من بذور النجاح تستلزم وجود حزمة من السياسات والتدخلات المدروسة والتي تستوجب أن تكون متزامنة ومتناسقة. وفي الحقيقة أن السلطنة وبمشاركة مجتمعية واسعة انتهت من صياغة الرؤية عمان 2040 والتي تحمل في طياتها العديد من العناوين من أهمها التعاون الدولي وجذب الاستثمار وتوسيع القاعدة الانتاجية والتصدير وريادة الأعمال. وفي الحقيقة يمثل اطلاق الرؤية عمان 2040 فرصة سانحة للانتقال إلى طور ونسق جديد من النمو، تتشارك في إيجاده قاطرات ومحركات متعددة في مختلف مجالات التنمية.

تعزيز الاستثمار
وأوضح الدكتور يوسف البلوشي يأتي تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي المباشر لعدة أسباب حيث يعتبر الاستثمار الأجنبي أهم محركات المرحلة القادمة للتغييـر وتعزيـز التكامـل مع العالم لرفد الاقتصاد العماني ونقل التكنولوجيا والمعرفة وفتح الأسواق لتحقيق التنويع والاستدامة المالية وإيجاد فرص عمل منتجة ومجزية لأبناء السلطنة من خلال مبادرات مبتكرة واتباع منهج لجذب الاستثمار وتحويلها إلى مشاريع وخدمات ذات قيمة مضافة بالإضافة إلى تعزيز الشراكات المحلية والأجنبية من جهة وما بين القطاعين العام والخاص.

تطورات تشريعية
وأكد الرئيس التنفيذي للبوابة الذكية للاستثمار أن التطورات التشريعية الأخيرة في قانون الاستثمار الجنبي بلا شك هامة وبدونها من الصعب التقدم في مسار جذب الاستثمار الأجنبي ،لكنها جزء من وصفة جذب الاستثمار الاجنبي ولكن بالتأكيد أنها غير كافية لوجود تنافس كبير بين الدول ليس في المنطقة وانما على مستوى العالم فالدول تتسابق وتتنافس في تقديم الحوافز لجذب الاستثمار الأجنبي لما يحمله من مزايا كرأس المال والتكنولوجيا وفتح الأسواق والأهم هو إيجاد وتوليد الوظائف.
وأضاف: يجب على الجميع أن يدرك بأن التعديل في التشريعات وحده لن يكون قادر على احداث تغييرات كبيرة في ملف جذب الاستثمار ما لم يتوافق مع سياسات وبرامج هيكلية تمس جميع عناصر الانتاج.

فرص استثمارية واعدة
وقال الدكتور يوسف البلوشي: تزخر السلطنة بموقع جغرافي وموارد وفرص استثمارية واعدة في القطاعات المختلفة وهي بحاجة إلى أن تصل للمستثمرين وتسوق في قوالب واضحة وحزم حوافز معدة باتقان تشجع المستثمرين , حيث لا تزال فرصنا تعرض بقوالب عامة قد نحتاج إلى صرف بعض المبالغ في اعداد دراسات جدوى أولية ولكن النتائج ستكون بالتأكيد أفضل.. مشيرا إلى أننا نحتاج إلى فلسفة جديدة ومتغيرة للاستثمار من الاستثمار في السلطنة إلى الاستثمار مع السلطنة وهذا أمر مهم للغاية من شأنه أن يسرع من وتيرة جذب الاستثمار الأجنبي ودخوله في شراكات استراتيجية مع شركات وصناديق حكومية. نعم قد يكون التسويق داخليا جيد ولكن من المهم التسويق الخارجي للوصول إلى الفئات المستهدفة من المستثمرين.

بنية أساسية
وأكد البلوشي بأن السلطنة أصحبت الان تزخر بالعديد من الموارد الطبيعية والجاهزية في البنية الأساسية ومهيئة لجذب الاستثمار الأجنبي الذي سيساهم بدوره في إيجاد فرص عمل مباشرة وغير المباشرة ويحقق للاقتصاد العماني قفزات تنموية.
وقال الرئيس التنفيذي للبوابة الذكية للاستثمار: تتنافس الدول على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر للحصول على رؤوس الأموال المحملة بالتكنولوجيا والمعرفة والأسواق والادارة اللازمة لسد الفجوات التي تحد من تعظيم الاستفادة من الموارد والفرص المحلية، حيث وعلى الرغم من أن السلطنة تمتلك العديد من المقومات والفرص والموارد كجبال تكتنز معادن وبحار بها مخزون كبير من الأسماك وأرض طيبة صالحة للزراعة وموقع جغرافي متميز بين مفترق الطرق التجارية وعدد مناسب من السكان معظمه من الشباب. ألا أن تلك المقومات والفرص والمورد ستظل كما هي ما لم يتم التعامل معها وتعظيم الاستفادة منها من خلال الدخول في شراكات استراتيجية مع دول أو شركات دولية في القطاعات ذات الميزة النسبية المستهدفة. الأمر الذي سينعكس حتما على تعزيز استقلالية الاقتصاد الوطني وتوسيع القاعدة الإنتاجية الاقتصادية، ورفد المالية العامة بالإيرادات (زيادة عدد الشركات وتوسعة الوعاء الضريبي)، والأهم من ذلك إيجاد فرص عمل لأبناء السلطنة والذي يعد أبرز تحديات المرحلة المقبلة.

مزايا جديدة
من جانبه قال الدكتور عادل المقدادي استاذ مشارك سابقا في كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس ومحامي ومستشار قانوني بمكتب الدكتور أحمد سعيد الجهوري للمحاماة والاستشارات القانونية: قانون استثمار رأس المال الأجنبي رقم (50/2019) يعتبر من القوانين المهمة , حيث حل هذا القانون محل القانون السابق رقم (102/1994) وقد تضمن هذا القانون عدة مزايا كثيرة لم تكن موجودة في القانون السابق ..موضحا بأن القانون الجديد إجاز للمستثمر الأجنبي بتملك المشروع الاستثماري لوحده أو بالاشتراك مع مستثمر أجنبي أو بالاشتراك مع عماني ،كما أن القانون لم يقيد المستثمر الأجنبي بحد أدنى برأس مال الشركة التي يؤسسها بعكس القانون السابق الذي كان يشترط أن يكون الحد الأدنى لرأس مال المشروع 150000 ريال عماني، كما تضمن القانون الجديد عدة مزايا وحوافز وهي الاعفاء من الضريبة والرسوم الجمركية التي ستنضمها اللائحة التنفيذية لهذا القانون وتسهيل اجراءات تأسيس المشروعات الاستثمارية.

تشجيع المستثمرين
وأضاف المقدادي: من وجهة نظرنا أن قانون استثمار رأس المال الأجنبي سوف يشجع المستثمرين الأجانب للاستثمار في السلطنة بالنظر للمزايا التي يوفرها لهم، كما أن نصوص القانون الجديد هي القوانين التي كان يطمح لها المستثمر سابقا هذا بالإضافة إلى التسهيلات والاجراءات التي يوفرها القانون في تأسيس المشروعات الاستثمارية.
وأشار الدكتور عادل المقدادي قائلا: المستثمر اذا استغل المزايا التي يقدمها القانون الجديد فانه سيتمكن عند انشاء مشروعة الحصول على الاعفاء الضريبي والاعفاء من الرسوم الجمركية عند استيراد مستلزمات مشروعه الاستثماري، وكذلك الانتفاع من الأراضي للاستثمار لفترة طويلة، كما يحق له تحويل رأس مال المشروع الاستثماري وما حصل عليه من أرباح وأموال إلى بلده عند تصفية مشروعه الاستثماري.

اقبال للاستثمار في السلطنة
وأضاف المقدادي: كما أن المزايا التي تضمنها القانون مزايا مهمة يفضلها المستثمرين الأجانب وهذه الأمور لها أهمية سوف تجعل الاقبال على الاستثمار في السلطنة أكثر من غيرها من الدول بالإضافة إلى الاستقرار الأمني الذي تتمتع به السلطنة وهذه من الأمور المهة التي تشجع المستثمرين للعمل في السلطنة وإنشاء مشروعاتهم الاستثمارية فيها ..مؤكدا بأن قانون استثمار رأس المال الأجنبي سيجعل السلطنة تحظى بمكانة مهمة لما توفره للمستثمرين من حوافز ومزايا اضافة للتسهيلات التي سيلاحظها المستثمر عند المباشرة في انشاء مشروعه الاستثماري.

وأكد الدكتور عادل المقدادي بأن قانون استثمار رأس المال الأجنبي سيكون داعما رئيسيا للحد من التجارة المستترة، حيث إن المادة 3 من القانون لا تسمح للأجنبي ممارسة نشاطه الاستثماري دون الحصول على الموافقات اللازمة وفقا لهذا القانون هذا بالإضافة إلى العقوبات والجزاءات التي تضمنتها المواد (33 و34) من قانون الاستثمار الأجنبي التي تعاقب كل من يخالف أحكام هذا القانون بعقوبات رادعة.

إلى الأعلى