الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / رئيس مجلس الدولة يفتتح مؤتمر استراتيجية العمل الاجتماعي “نظرة مستقبلية”
رئيس مجلس الدولة يفتتح مؤتمر استراتيجية العمل الاجتماعي “نظرة مستقبلية”

رئيس مجلس الدولة يفتتح مؤتمر استراتيجية العمل الاجتماعي “نظرة مستقبلية”

بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة

يحيى المعولي: خلال المرحلة القادمة تطوير مجالات العمل الاجتماعي وتحسين نوعية الخدمات وتسهيل وتبسيط الإجراءات

افتتح معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة أمس أعمال مؤتمر استراتيجية العمل الاجتماعي “نظرة مستقبلية”، والذي تنظمه وزارة التنمية الاجتماعية بمشاركة 400 مشارك ومشاركة يمثلون مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية، ويستمر لمدة يومين بفندق الانتركونتيننتال مسقط .
وأعرب معالي رئيس مجلس الدولة بأن هذا المؤتمر يؤكد من خلال محاوره الحرص على تنمية جوانب عديدة تهم المجتمع العماني، مشيرا إلى أن توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في خطابه السامي بمجلس عمان تؤكد على ضرورة الاهتمام بالتنمية الاجتماعية وتنمية الموارد البشرية، وهذا ما يظهر جليا في مفردات ومضامين هذه الاستراتيجية التي تعدها وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع الشركاء من مختلف الجهات والمؤسسات التي تشترك معها في منظومة برامجها وخدماتها ، ومضيفا بأن مجلس الدولة يعمل من خلال لجنة التنمية الاجتماعية على إجراء عدد من الدراسات التي ترفد المجال الاجتماعي بجملة من التوصيات والنتائج المهمة.
وكان قد بدأ المؤتمر بكلمة لسعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية استعرض خلالها منهجية خطة تطوير عمل الوزارة، مشيرا الى أن مجالات العمل التي تقدمها وازرة التنمية الاجتماعية في الوقت الراهن تشمل أربعة محاور وهي: محور الرعاية الاجتماعية ومحور التنمية الأسرية ومحور الجمعيات الأهلية ومحور المؤسساتية والخدمات المساندة ، وقال: إن المساعدات الاجتماعية للفئات المستهدفة تشمل فئة الضمان الاجتماعي، والمساعدات الطارئة، ومساعدات الإغاثة، وكذلك التسهيلات ومزايا الدعم المقدم لأسر الضمان الاجتماعي وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص إلى جانب منح التعليم العالي والتشغيل ومنح الحج لأسر الضمان الاجتماعي.
وتطرق وكيل التنمية الاجتماعية الى محاور التنمية الأسرية المتعلقة بقطاع شؤون المرأة وهي: تنمية المهارات الإنتاجية لدى المرأة وتعزيز مشاركتها السياسية والاجتماعية والتوعية القانونية لها وأيضاً تحديات المرأة العاملة ومتابعة تنفيذ الاتفاقية الدولية للقضاء على أشكال التمييز ضد المرأة، موضحاً قضايا شؤون الطفل والتي تشمل: تنمية الطفولة المبكرة (دور الحضانة، مركز رعاية الطفولة)، وتطبيق قانون الطفل (22/ 2014)، وحماية الطفل من العنف والإساءة، وكذلك متابعة اتفاقية حقوق الطفل.
* أهداف
وأشار سعادته إلى الاهداف التي تسعى الوزارة بتحقيقها وتتمثل في: تطوير مجالات العمل الاجتماعي في المرحلة القادمة التي سيتم التركيز فيها على البعد الاجتماعي وتعزيز الجانب التنموي الاجتماعي من خلال تطوير مبادرات خلاقة ومشروعات وبرامج تناسب الشرائح الاجتماعية المختلفة المستهدفة، وكذلك تحسين نوعية الخدمات وتوظيف الإمكانات المتاحة بشكل أمثل من خلال تسهيل وتبسيط الإجراءات بالإضافة إلى تحقيق اللامركزية في العمل بالاستفادة من تقنية المعلومات بهدف التسهيل والسرعة.
وقدم الدكتور سمير رضوان من المجلس الاعلى للتخطيط ورقة عمل بعنوان:”السياسات الاجتماعية في إطار الانطلاق الاقتصادي نحو سياسات اقتصادية واجتماعية متوازنة” ، حيث أشار الى ان الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط قامت بإعداد تقرير عن “السياسات الاجتماعية في إطار الانطلاق الاقتصادي نحو سياسات اقتصادية واجتماعية متوازنة” بهدف صياغة وبلورة إطار عام للسياسات الاجتماعية بإتقان تام ودقة عالية في ضوء توافق مجتمعي واسع وبمشاركة فئات المجتمع المختلفة ، وبحيث تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومستشرقة للمستقبل بموضوعية ، وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجتمع العماني وتعزيز معالم الهوية العمانية التي تستند إلى الأصالة والتاريخ ، والتي تتطلع في نفس الوقت إلى اللحاق بموكب التقدم في القرن الواحد والعشرين، مع مراعاة المتغيرات الإقليمية والدولية والاسترشاد بالتجارب الدولية الناجحة معتمدة على توافق مجتمعي يعكس احتياجات ومرئيات المواطن العماني، وسوف يساهم التقرير في إعداد الخطة الخمسية التاسعة (2016 -2020م) وبلورة الرؤية المستقبلية (2040).
وأضاف الدكتور سمير رضوان: إن النظرة المستقبلية للإقتصاد والمجتمع العماني تشير إلى توافر مجموعة من العوامل تتضافر معاً لخلق بيئة ملائمة لإحداث طفرة نوعية في معدل ونمط التنمية، وتتمثل هذه العوامل في ثلاثة أبعاد رئيسية وهى: وفرة الموارد الطبيعية والقوى العاملة الفتية إلى جانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز غير أن السلطنة مازالت تواجه تحديات كبيرة من أهمها قضية توليد فرص العمل لقوة العمل الوطنية والارتقاء بمستوى المهارات المطلوبة للدخول في سوق العمل.
وبدأت الجلسة الاولى بعنوان:”السياسات والبرامج الاجتماعية والمؤشرات”، بورقة عمل للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات بعنوان:”المؤشرات الاجتماعية في التخطيط الاجتماعي”، ألقتها سوسن بنت داؤود اللواتية القائمة بأعمال مدير عام المعلومات، واستعرضت من خلالها أهمية الدور الذي يلعبه المركز، والذي أنشئ بموجب المرسوم السلطاني رقم: (31/2012) ليتولى توفير البيانات والإحصاءات الحديثة الآنية وفق الأسس والمنهجيات العلمية، حيث تقوم مختلف مؤسسات الدولة بالتحضير لإعداد خططها التنموية الخمسية الأخيرة التي ستنفذ ضمن إطار استراتيجية التنمية بعيدة المدى الثانية (عمان 2020)، والإعداد لوضع وتحديث الاستراتيجيات القطاعية المختلفة التي ستشكل إطارا للعمل لمختلف وحدات الدولة حتى عام 2040 ورافدا ومكونا أساسيا لاستراتيجية التنمية بعيدة المدى الثالثة (عمان 2040)، وبذلك تصبح الحاجة ملحة لتوفر بيانات ومؤشرات يمكن الاستناد عليها في التخطيط.
وأشارت في ورقتها الى أن توفير البيانات المتعلقة بالجوانب الاجتماعية يشغل حيزا كبيرا من اهتمام المركز، سواء من خلال تنفيذ مسوح أسرية وتعدادات سكانية أو من خلال استطلاعات الرأي العام التي بدأ في تنفيذها منذ عام 2013م أو من المصادر الإدارية بالتعاون مع مختلف المؤسسات المنتجة لها، مضيفةً أن هذا الجهد أثمر في توفير قاعدة بيانات ثرية يمكن استقاء الكثير من المعلومات منها حول فئات المجتمع المختلفة كالمرأة والطفل وغيرهم، مشيرة إلى انه تم استخدامها في إصدار العديد من النشرات والتقارير والدراسات الإحصائية على مدى السنوات السابقة وتوفيرها لمختلف فئات المستفيدين، كان أحدثها تقرير المرأة والرجل الصادر في أكتوبر 2014 وهو الثاني من نوعه في السلطنة.
وقالت: إن قاعدة البيانات السكانية والاجتماعية المتوفرة حاليا تتضمن بيانات التعدادات السكانية الثلاث المنفذة في الأعوام 1993م و2003م و2010م، إضافةً إلى المسوح الأسرية المختلفة وأهمها مسح نفقات ودخل الأسرة المنفذ خلال الفترة (1999 – 2002) و(2006 – 2011)، ومسح الوقت والثقافة والبيئة ، إلى جانب مسوح القوى العاملة المنفذة في الأعوام 1996م و2000م و2008م، والمسح العنقودي متعدد المؤشرات 2014، بالإضافة إلى البيانات المتدفقة دوريا منذ سبعينيات القرن الماضي من مصادرها الإدارية المختلفة وغالبها من الوحدات الحكومية الخدمية.
وأكدت اللواتية في ختام ورقتها بأن التطورات التي يشهدها المجتمع من أفراد وأسر ومؤسسات تستدعي توفير مزيد من البيانات والإحصاءات الحديثة حول عدد من القضايا والموضوعات المستجدة التي تهم فئات المجتمع المختلفة، غير أن توفيرها رهن بأولويتها من جهة ، ومدى تلبيتها لاحتياجات المستفيدين من جهة أخرى.
وجاءت الورقة الثانية التي قدمتها زوان بنت حمد السبتية من هيئة تقنية المعلومات بعنوان:”تقنية المعلومات في برامج التنمية الاجتماعية”، حيث ذكرت بأن العمل الاجتماعي هو مهنة ترتكز على المعرفة العلمية والممارسة العملية والقيم الأخلاقية، تهدف لتحسين الأداء الاجتماعي للأفراد والجماعات وتمكينهم من مواجهة التحديات التي تعترضهم ومساعدتهم في استثمار مواردهم إلى أكبر قدر ممكن لما فيه مصلحتهم الفضلى في التمتع بحياة كريمة ومجتمع مستقر آمن متكافل ينعم أفراده بالعدالة والمساواة وعدم التمييز أو الظلم، كما تطرقت السبتية للدور الذي تلعبه الهيئة في مختلف برامج التنمية الاجتماعية مستعرضةً عددا من الخدمات كبوابة التبرعات الإلكترونية لتسهيل القيام بالتبرع لعدد من القضايا المحلية والدولية ، إضافةً إلى خدمة سهولة الوصول الرقمي التي تقدم لأصحاب الإعاقة البصرية ، وضعاف البصر، والأميين ، إلى جانب المكرمة السامية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – بتوفير أجهزة الحاسب الالي لمستحقيها من أسر الضمان والدخل المحدود، والتي ساهمت في زيادة عدد مستخدمي أجهزة الحاسوب بين أفراد المجتمع العماني وازدياد عدد مستخدمي الشبكة العالمية للمعلومات من قبل المواطنين وتشجيعهم للاتصال بالعالم الخارجي والاطلاع على المعرفة ومواكبة التجديد، كما مكّن المواطنين من استخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية المواطنين من استخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية.
وقدمت ماجدة بنت صابرة البلوشية من وزارة الصحة ورقة العمل الثالثة حول”العلاقة بين الخدمات الصحية وبرامج التنمية الاجتماعية” أكدت فيها أن رقي الأمم وتقدم مجتمعاتها في هذا العصر يقاس بما توليه من اهتمام وعناية لمواطنيها بما فيهم الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك لأن الحفاظ على حقوق المعاقين وتعزيزها يشكل معيارا للتقدم والنهوض الذي تعيشه الأمة، ويحمل في ذات الوقت التعبير الحقيقي عن مـستوى الاهتمام بالإنسان وحق تكريمه.
* الاهتمام بالإعاقة
وأشارت ماجدة البلوشية الى أن السلطنة أولت اهتماماً حول قضية الإعاقة باعتبار أن الأشخاص ذوي الإعاقة جزء لا يتجزأ من المجتمع، ولهم من الحقوق وعليهم من الواجبات ما لدى أفراد المجتمع غير المعاقين، وتتمثل أبرز معالم هذا الاهتمام في تصديق السلطنة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفق المرسوم السلطاني رقم:(121/2008)، وكذلك انضمامها لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 17 مارس 2008.
واختمت ماجدة البلوشية ورقتها حول الخدمات الوقائية للتقليل من الإعاقة بالإضافة إلى الخدمات العلاجية التي تقدم لذوي الإعاقة ، والتي تقدمها وزارة الصحة، ومنها: البرامج الوقائية والتي تساهم في الحد من الإعاقات ، وتشمل برنامج التطعيم الوطني، وبرامج التغذية، وبرامج الصحة الإنجابية، وبرنامج المسح الصحي لحديثي الولادة، وكذلك برامج الصحة المهنية، إلى جانب حملات التوعية والتثقيف، بالإضافة إلى العلاج والتشخيص والمتابعة إلى جانب التأهيل من خلال المراكز والعيادات المتخصصة.
تلى ذلك تقديم ورقة العمل الرابعة حول “العلاقة بين الخدمات التعليمية وبرامج التنمية الاجتماعية” ألقتها شنونة بنت سالم الحبسية خبيرة تربوية بمكتب وكيل التعليم والمناهج ممثلة وزارة التربية والتعليم لدى منظمة اليونيسف، وبيّنت فيها حقوق الطفل في المناهج الدراسية العمانية، مشيرةً الى أن وزارة التربية والتعليم قامت بإعداد وثيقة متكاملة بعنوان:”وثيقة إدماج مفاهيم حقوق الإنسان والطفل في المناهج الدراسية العمانية”، وتضمنت الوثيقة بعض المفاهيم ومنها: عدم الإساءة والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وتوجيه الوالدين وحرية التعبير ومستوى المعيشة والسكن اللائق والسلامة الشخصية والمساواة في التعليم والتعليم المجاني وتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة ومحاربة تشغيل الأطفال، وكذلك منع استباحة ممتلكات الغير ومنع الإهانة ، بالإضافة إلى التمتع بالراحة وأوقات الفراغ واحترام المشاعر والأحاسيس والعيش في بيئة آمنة والغذاء المتوازن وأيضاً محو الأمية والدفاع عن النفس والحماية من التعرض للاستغلال وحماية العرض والسمعة واللجوء للمحاكم وعدم فصل الطفل عن أمه وعدم الاستغلال وعدم حرمة الآخرين وتحقيق الأمن السري إلى جانب المساواة بين الجنسين.
* احصائيات
وعرّجت الحبسية في ورقتها لبرنامج دمج طلبة ذوي الإعاقة في فصول ملحقة بمدارس التعليم ألأساسي ، مشيرةً الى أن نتائج التعداد والدراسات حول نسبة الاشخاص ذوي الإعاقة من المجتمع العماني بلغت 3.2% ، وتنخفض هذه النسبة بين الأطفال العمانيين إلى 1.2% فقط، ويمثل الذكور حوالي 55.6% منهم والاناث44.4%، وقد تبين أن حوالي 73% من هذه الإعاقات ناجمة عن أسباب خلقية ، موضحةً بأن إعاقة صعوبة النظر هي الاكثر انتشاراً حتى مع وجود النظارة.
وختمت الحبسية ورقتها بذكر أبرز الإنجازات في مجال محو الأمية في السلطنة ، وهو انخفاض نسبة الأمية بمعدل 50% ، موضحةً بأن نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت أشارت إلى انخفاض نسبة الأمية بالسلطنة من 9.1% إلى 3.5% في الفئة العمرية من 15 إلى 44 سنة ، مقارنة بالتعداد السابق لعام 2003م ، وبهذا استطاعت السلطنة تحقيق تحسين بنسبة أكثر من 50% في مستويات محو الأمية وفقا لتوصيات مؤتمر التعليم للجميع الذي نظمته اليونسكو قبل نهاية الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015).
واختتمت الجلسة الاولى بورقة العمل الخامسة من وزارة القوى العاملة قدمها الدكتور محمد رياض حمزة بعنوان:”العلاقة بين خدمات التدريب والتشغيل وبرامج التنمية الاجتماعية” حيث أستعرض في ورقته المنهجية التي تتبعها وزارة القوى العاملة بهدف إحداث تغيير نوعي بالانتقال من حالة الاعتماد على القطاع الحكومي كمشغَّل رئيسي للقوى العاملة الوطنية إلى حالة يكون فيها القطاع الخاص المشغِّل الرئيسي للقوى العاملة الوطنية، وذلك من خلال التوسع في توفير فرص العمل للباحثين عنه من المواطنين والإعداد النوعي للقوى العاملة الوطنية بتوفير فرص التعليم والتدريب للشباب لتنمية معارفهم ومهاراتهم مع التركيز على التخصصات التي يحتاجها سوق العمل
بعدها تطرق لعدد من الاحصائيات فيما يخص تشغيل القوى العاملة الوطنية حيث حقق استمرار التعاون مع القطاع الخاص والجهود التي بذلتها الوزارة في مجال التشغيل منها توفير (59590) فرصة عمل للمواطنين الباحثين عن عمل خلال الأعوام “2011 ـــ 2014م”، وأكثر من 150 ألف فرصة عمل شملت التعيين المباشر بمنشآت القطاع الخاص والتعيين من خلال التدريب المقترن بالتشغيل والتشغيل الذاتي (برنامج سند ) ومشروع الكسب وفي دولة قطر وإمارة دبي.
* المرأة والتنمية الاقتصادية
وتناول في ورقته إسهام المرأة العمانية في التنمية الاقتصادية حيث أولت وزارة القوى العاملة أهمية خاصة متقدمة بالمرأة العمانية في التشغيل والرعاية ، واستطاعت منذ انطلاق النهضة المباركة المشاركة بفاعلية في بناء وتنمية مجتمعها وممارسة الحقوق التي منحت لها ، وترجمتها من مجرد نصوص قانونية إلى واقع ملموس، فأصبحت قادرة على العطاء والانجاز لخدمة هذا الوطن العزيز
وفيما يخص تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الخاص قال: إن نسبة الباحثين عن عمل بين الأشخاص ذوي الإعاقة في بعض دول العالم تصل إلى (80%) وفقاً لإحصائيات منظمة العمل الدولية ، إذ ثمة أشخاص من ذوي الإعاقة يرغبون في العمل لكنهم باحثون عنه ، وفي هذا الإطار تم تخصيص عام 1981م عاماً دوليا للمعاقين ، ثم أعقبه إقرار خطة العمل الدولية للمعاقين عام 1982م ، وتمثل خطة العمل هذه ترجمة برامجية طويلة المدى في مجال كفالة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وفي عام 1993 م أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص لهؤلاء الأشخاص ، أما في السلطنة فكان أول مصدر لبيانات الإعاقة هو التعداد العام الأول الذي أجري عام 1993م ، أعقبه مسح صحة الأسرة العمانية عام 1995م والذي ساهم في تحديث قاعدة البيانات ، ثم التعداد العام الثاني عام 2003م ، وكان آخر تحديث لهذه القاعدة من خلال بيانات التعداد العام الثالث عام 2010م.
وتضمنت جلسة المؤتمر وعنوانها:”التجارب الدولية في التنمية الاجتماعية” ألقاء ورقة عمل حول “الاتجاهات الحديثة في الخدمات المقدمة لكبار السن” قدمها الدكتور سعيد أرناؤط مستشار بمنظمة الصحة العالمية ، واشار فيها الى أن المسنّين ثروة وطنية ومورد اجتماعي هام ، وأن كبار السن يقدمون الكثير من المساهمات لمجتمعاتهم وأعضاء أسرهم، ويقومون بأعمال تطوعية، كما يشاركون بشكل نشط في قوة العمل ، مشيراً الى أن صحة المسنين تقاس بدورهم الوظيفي لا بمرضهم، وذلك باعتبار أن الصحة الجيدة والشيخوخة الناجحة هي القدرة على النشاط الوظيفي بشكل مستقل في وضع اجتماعي معين، بالإضافة إلى أن المسن يمثل نشطاً عقلياً واجتماعياً يمكن اعتباره متمتعاً بصحته حتى وإن كان يعاني من مرض مزمن.
وقدمت الدكتوره هالة صقر مستشارة منظمة الصحة العالمية ورقة العمل حول “سياسات وبرامج خدمات الأشخاص ذوي الاعاقة” وبيّنت الإشكاليات المحيطة بالإعاقة وقضاياها، مشيرةً إلى المقترحات والتوصيات التسع حول طرق تبني تدابير وإجراءات عملية لتحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من الإسهام الفعال في تنمية مجتمعاتهم ، ومنها إتاحة الوصول إلى كافة السياسات والنظم والخدمات العامة من خلال إدراج ودمج الاحتياجات الاعتيادية للأشخاص ذوي الإعاقة في الصحة والأمن والتعليم والعمل والاقتصاد والاستثمار في البرامج والخدمات المعينة لذوي الإعاقة من أجل تلبية الاحتياجات المتصلة بالتأهيل، بما في ذلك التكنولوجيا المعينة وخدمات الدعم والتدريب.
وختمت ورقتها بذكر الخدمات الصحية العامة التي يحتاجها الاشخاص ذوي الإعاقة لتعزيز تمكينهم من المشاركة في مجتمعاتهم والمساهمة في تنميتها، مشيرةً الى أن الخدمات لا تقتصر على فائدة الاستثمار في هذا المجال وتعزيز قدرات ذوي الإعاقة وتحسين أدائهم الوظيفي كأفراد فحسب، بل يمتد للمجتمع الأوسع استنادا إلى ما يستتبعه من بناء إيجابي للقدرات البشرية تمكنهم من الانخراط في أنشطة التعليم والعمل والحياة المدنية، وتشمل هذه الخدمات التأهيل، وإعادة التأهيل، والتكنولوجيا المعينة، وخدمات الدعم ، والتأهيل المجتمعي ، موضحةً بأن الحاجة إلى هذه الخدمات قد تزداد نتيجة لعوامل بيئية مثل الكوار والنزاعات.
يشار إلى أن المؤتمر يتضمن اليوم “الخميس” عقد 9 حلقات نقاشية حول: استراتيجية المرأة واستراتيجية الطفولة واستراتيجية كبار السن واستراتيجية الأشخاص ذوي الإعاقة، وأيضا دور الشباب في التنمية الاجتماعية وشبكات الأمان الاجتماعي والإعلام الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني والدعم المؤسسي .

إلى الأعلى