الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الخضوري يرعى افتتاح المؤتمر الأوروبي الآسيوي الثالث لسرطان الثدي
الخضوري يرعى افتتاح المؤتمر الأوروبي الآسيوي الثالث لسرطان الثدي

الخضوري يرعى افتتاح المؤتمر الأوروبي الآسيوي الثالث لسرطان الثدي

يناقش أكثر من 60 ورقة عمل في مجال سرطان الثدي

افتتح صباح أمس “المؤتمر الأوروبي الآسيوي الثالث لسرطان الثدي” وذلك تحت رعاية معالي الدكتور مبارك بن صالح الخضوري المستشار الخاص لجلالة السلطان بمشاركة مجموعة من الأطباء والمختصين في مجال سرطان الثدي، ويعتبر اختيار السلطنة لاحتضان هذا المؤتمر إشادة عالمية لمكانة السلطنة.
وجاء تنظيم المؤتمر من قبل مستشفى جامعة السلطان قابوس بالتعاون مع المنظمة الأوروبية الآسيوية لسرطان الثدي، وبمشاركة أكثر من 50 متحدثا دوليا من إيطاليا وفرنسا وألمانيا والهند ومصر، بالإضافة إلى متحدثين من السلطنة، وذلك بهدف التعرف على آخر ما توصل إليه العلم الحديث في مجال سرطان الثدي وسيتم مناقشة ما يزيد عن 60 ورقة عمل في هذا المجال.
ويسعى إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول إفادة العاملين في الحقل الطبي على مختلف تخصصاتهم بأهم وأحدث وأنجح ما توصل إليه العلم الحديث في هذا المجال في جانبي التشخيص والعلاج، والثاني هو زيادة الوعي المجتمعي بخطورة المرض وأهمية الكشف المبكر الذي يعتبر العامل الأنجح للشفاء التام، أما الأهداف الأخرى تتمحور حول الاحتكاك بالخبرات الخارجية وتبادل المعارف والخبرات في هذا المجال وتطبيق ما ثبت نجاحه علميا من مهارات تشخيص وخيارات علاج حول هذا الموضوع، كل هذا للوصول في النهاية إلى نسبة مرض أقل ونسبة علاج وشفاء أعلى.
تضمن الحفل على عدد من الفقرات المتنوعة، بدأت بآيات عطرة من الذكر الحكيم، ثم ألقى الدكتور عادل بن محمد العجمي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر كلمة قال فيها: إن عدد المرضى المصابين بسرطان الثدي في حالة ازدياد في السلطنة والعالم أجمع وذلك بسبب التطور المهني والعملي، والتأخر في إنجاب الأطفال، وكذلك تغير نمط الحياة، وزيادة معدل الحياة لدى المرأة بسبب التطور في المجالات الطبية للكشف وعلاج سرطان الثدي.
وقال: ومن الملاحظ أنه في دول الغرب توجد نسبة كبيرة من المصابين بهذا المرض إلا أن نسبة الوفاة تكون قليلة مقارنة بالدول النامية وذلك بسبب أن سرطان الثدي في الدول النامية يصيب الأصغر سننا وبمراحل متقدمة مقارنة مع المرضى في الغرب، وإن متوقع معدل الحياة لمدة 5 سنوات للمصابين بسرطان الثدي في دول الغرب أكثر من 80 % بينما في الدول النامية أقل من 50 % وذلك بسبب الاهتمام المباشر من ناحية البحوث العلمية و تبادل الخبرات العلمية لتطوير آلية معالجة هذا المرض.
وقال العجمي: إن من أهم أهداف المؤتمر الأوروبي الآسيوي الثالث لسرطان الثدي هو الوقوف على كل ما هو جديد في مجال سرطان الثدي من وقاية وتشخيص مبكر وعلاج مناسب وقد جاء تنظيم البرنامج العلمي للمؤتمر بواقع أربعة أيام تتضمن ستين ورقة عمل ، يشرفنا من خلالها خمسون بروفيسورا ومتحدثا دوليا، وقد تمت بحمد الله ومنته إقامة دورات تدريبية متعلقة بسرطان الثدي، تنوعت ما بين العلوم الأساسية للمرض والتشريح الخلقي للثدي وأساسيات العلاج الإشعاعي والكيماوي للأورام ودورات في الكشف بالأشعة والتصوير الجزيئي، كما كان للتعزيز النفسي والجانب السايكولوجي حضور بالغ الأهمية في هذه الدورات.
وتنوع المشاركون ما بين أطباء وجراحين وفنيي أشعة وممرضين، شاركوا في أكثر من دورة تدريبية مختلفة حول التشخيص الإشعاعي والسريري، وكذلك العلاج الجراحي لسرطان الثدي وعلم الأمراض وعلم الأشعة والأورام، وأيضا الجانب النفسي لسرطان الثدي.
وأضاف: يأتي المؤتمر الأوروبي الآسيوي الثالث لسرطان الثدي استكمالاً لمشوار البحث والتطوير، وأن المؤتمر وغيره من المؤتمرات المماثلة فرصة لتجميع المختصين والخبراء، وهو قناة “تواصل”.
بعدها ألقى البروفيسور ستيفانو زوريدا رئيس الرابطة الأوروبية الآسيوية لسرطان الثدي كلمة تحدث فيها عن أهم تحديات محاربة سرطان الثدي والتي تتمثل في ثلاث نقاط، وهي تثقيف المرأة للفحص المبكر، حيث يجب الحرص على رفع مستوى التثقيف الصحي لدى النساء والتركيز على أهمية الفحص الذاتي للثدي بصورة مستمرة ومراجعة الأطباء المتخصصين في حال ظهور أي أورام أو تكتلات جديدة بالثدي، وكذلك تثقيف المجتمع بمرض سرطان الثدي، وأيضا تقوية الكوادر البشرية والطبية لمعالجة هذا المرض، وأنه يمكن التغلب على هذه التحديات بإقامة العديد من البرامج التوعوية، وتنفيذ العديد من الدورات لتأهيل وتطوير مهارات التعامل مع سرطان الثدي.
ويشتمل المؤتمر على المحاضرات الشفوية والمناقشات العلمية وعرض الملصقات وعدد من حلقات العمل في مجال سرطان الثدي من أجل الإمعان في الحيثيات الدقيقة والمستجدات الحديثة التي سيناقشها المؤتمر من خلال الدراسات والبحوث الحديثة في هذا المجال، وكذلك وسيتضمن المؤتمر سلسلة من الدراسات الطبية والنقاشات العلمية والبحوث وكل ما يخص سرطان الثدي حيث سيتم مناقشة أبرز مستجدات المرض على الصعيد العالمي تشخيصا وعلاجا، كما يتم التركيز على أنجع الطرق وأسهلها للكشف المبكر عن المرض وبالتالي سرعة القضاء عليه قبل تضخمه وانتشاره في الجسم.
الجدير بالذكر أن المؤتمر سيصاحبه حلقة عمل خاصة “ليلة المرأة” لتوعية المجتمع النسوي، بحضور عدد من النساء من كافة أرجاء السلطنة، لتعلم آخر مستجدات سرطان الثدي، ولتوعيتهن بالمرض من خلال حلقات ومحاضرات وتطبيق عملي وتعليمهن مهارات الفحص الذاتي بشكل دوري إذ أنه وحسب الدراسات ثبت أن هذه الطريقة (الفحص الذاتي الدوري للثدي من قبل المرأة نفسها) من أنجح الطرق وأسهلها للكشف المبكر وبالتالي سرعة العلاج.

إلى الأعلى