الأحد 19 يناير 2020 م - ٢٣ جمادي الأولى١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الجزائر تنشئ شبكةً من مكتبات المطالعة العمومية
الجزائر تنشئ شبكةً من مكتبات المطالعة العمومية

الجزائر تنشئ شبكةً من مكتبات المطالعة العمومية

الجزائرـ العمانية:
تُحاول وزارة الثقافة في الجزائر أن تجعل من مكتبات المطالعة العمومية، إحدى الآليات الفعّالة في عملية تطوير الفرد والمجتمع، باعتبار المكتبات من مظاهر التغيُّر الاجتماعي والاقتصادي، ومن الأدوات الحيوية لتأسيس مجتمع المعرفة والسير قدماً في العملية التنموية الحديثة، وقد أطلقت الجزائر في أرجائها هذه الاستراتيجية عام 2005، وذلك عبر إنشاء ملحقات للمكتبة الوطنية، ومنذ ذلك التاريخ، أنشئت 14 ملحقة في ولايات من بينها أدرار، وبجاية، وتلمسان، وتيارت، وتيزي وزو، وعنابة، وقسنطينة، وبسكرة. ثم أعيدت تسمية هذه الملحقات في عام 2008 لتصبح “مكتبات المطالعة العمومية”، مع مواصلة إنشاء المزيد منها في الولايات، ورفدها بمكتبات فرعية على مستوى البلديات والأحياء الكبرى. ويهدفُ القائمون على هذه الخطة إلى تحقيق شبكة من مكتبات المطالعة العمومية، لتطوير وتكوين فكر المجتمع وثقافته، والعمل على نشر الوعي المعلوماتي والثقافة. كما تسعى هذه المرافق الثقافية إلى تحقيق هدف تربويّ وتعليميّ، وذلك من خلال توفير المراجع والكتب وأوعية المعلومات والوسائل التي تساعد على التعليم الذاتي وإعداد البحوث. وتهدف الخطة كذلك إلى أن تصبح المكتبة مركزاً ثقافيّاً يقوم على نشر الوعي بين أفراد المجتمع، ويسهل حصول مرتاديه على المواد المطبوعة وغير المطبوعة، والتي تتيح لهم تثقيف أنفسهم بأنفسهم. وهناك هدف ترويجي، يتمثّل في استثمار وقت الأفراد بما يعود عليهم بالنفع والمتعة، وتشجيعهم على المطالعة والقراءة، وتنمية معارفهم ومهاراتهم التقنية. ومن المتفق عليه أنّ هذه المؤسّسات لا غنى عنها، في سبيل تربية جيل واعٍ، قادر على تحمُّل المسؤولية من خلال انسجام الفرد في الإطار الثقافي وبما يؤدّي إلى تكيُّفه وقيامه بنشاطاته على أفضل وجه ، ومن هذا المنطلق، فإنّ مكتبات المطالعة العمومية تضطلع بالكثير من الأدوار المهمّة، التي تُشكّل حلقة الوصل لنقل التراث الثقافي إلى المجتمع الذي توجد فيه، كما تتولّى مكتبات المطالعة العمومية، التصدّي للمشكلات الاجتماعية والثقافية، بعرضها، وإتاحة الفرصة أمام فئات المجتمع للمساهمة في حلّها، وذلك من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات، ولذلك، توصف المكتبات بأنها “جامعات الشعوب” الحقيقية، التي تمتدُّ خدماتها إلى كلّ الفئات الاجتماعية دون إقصاء أو تمييز.

إلى الأعلى