الأحد 19 يناير 2020 م - ٢٣ جمادي الأولى١٤٤١ هـ
الرئيسية / الرياضة / الفروسية والهجن حظيت باهتمام كبير من فقيد الوطن
الفروسية والهجن حظيت باهتمام كبير من فقيد الوطن

الفروسية والهجن حظيت باهتمام كبير من فقيد الوطن

بهدف المحافظة على الموروث العماني الأصيل
حظيت رياضة الفروسية والهجن باهتمام كبير في عهد المغفور له بإذن الله تعالى – جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ عبر الاهتمام برياضة الآباء والاجداد التي تعد احد مقومات المحافظة على التراث العماني نظير الاهتمام والانتشار الكبير لهذه الرياضة في السلطنة واهتمام ملاك ومربي الخيل والهجن بالمحافظة عليها وتجلى ذلك الاهتمام الكبير من قبل – المغفور له بإذن الله تعالى – في انتشار كبير لهذه الرياضة على ارض السلطنة والتي اصبحت من الرياضات الهامة وساهمت في تطويرها خارجيا نظير الاهتمام الكبير والتواجد الجيد لفرسان السلطنة في المحافل الدولية وكذلك الحضور الجيد للهجن العماني في مختلف المسابقات الخارجية وكلا القطاعين سجل نتائج جيدة رفع من خلالها اعلام السلطنة في مختلف المحافل الخارجية.
أولى المغفور له بإذن الله تعالى – جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ اهتماما كبيرا برياضة الآباء والأجداد , حيث وجه بالاهتمام بالخيل والهجن وتربيتها والمحافظة عليها من الانقراض وكان لتلك التوجيهات الاثر الكبير في الاهتمام بها حيث تم اشهار الاتحاد العماني للفروسية في العام 1985 برئاسة صاحب السمو السيد شبيب بن تيمور آل سعيد وانضم بعدها الاتحاد العماني للفروسية الى الاتحاد الدولي للفروسية 1986 وانضم الى الاتحاد الاسيوي للفروسية في نفس العام 1996 تم ضم انشطة الفروسية الى الاتحاد العماني للفروسية تحت مظلة واحدة بمسمى الاتحاد العماني للفروسية والهجن وجاء ذلك الانضمام من أجل تفعيل رياضة الهجن والمحافظة عليها واقامة مسابقات خاصة لها وبدأ خلالها انتشار سباقات الهجن في الولايات وتم تهيئة المضامير لها وكذلك للفروسية من اجل اقامة السباقات في مختلف الولايات ومنها كان الانتشار الاكبر للفروسية.
وانتقل بعدها وخلال عهد – المغفور له باذن الله تعالى – قطاعا الفروسية والهجن الى اهتمام كبير من خلال تخصيص اتحاد خاص للفروسية واتحاد خاص لسباقات الهجن مع نظامهما الاساسي بما يتوافق مع المنظمات الدولية والتشريف المثالي خارجيا وداخليا , ففي عام 2006 وتولى اول رئيس لمجلس ادارة الاتحاد الشيخ سعيد بن سعود الغفيلي وباشر خلالها الاتحاد بوضع روزنامة متكاملة لسباقات الهجن الاهلية.
فيما عمل الاتحاد العماني للفروسية مع تخصيص اتحاد معني لرياضة الفروسية بتنظيم مسابقاتها المحلية وكذلك المسابقات الاولمبية وترأس اول مجلس اتحاد بالتعيين محمد بن عيسى الفيروز وبعدها توالى على الاتحاد عدد من الشخصيات ويتراسها حاليا السيد منذر بن سيف بن حمد البوسعيدي وعمل الاتحاد خلال تلك الفترة على تطوير انشطة الفروسية واقامة العديد من المسابقات في رياضات القدرة والتحمل وقفز الحواجز ورياضة ادب الخيل والاهتمام بالرياضات التقليدية وحظيت الرياضات التقليدية في عهد المغفور له بان الله تعالى بالاعتماد الرسمي لملف الخيل والابل للتراث الثقافي غير المادي للانسانية من قبل منظمة اليونسكو في العام 2019 وكان هذا بدوره حدث كبير واعطى السلطنة سمعة جيدة بالاهتمام بهذه الرياضة.
وعلى صعيد المشاركات الخارجية في عهد – المغفور له باذن الله تعالى – جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ حققت الفروسية العمانية العديد من الانجازات طوال السنوات الماضية وكان تواجدها حافلا بالعديد من الكؤوس والميداليات في مختلف المحافل عبر مشاركة فرسان السلطنة في مختلف الفعاليات منها تتويج منتخب القدرة والتحمل في كأس العالم للفروسية بالمركز الثالث في بطولة العالم التي اقيمت بلندن من العام 2012 وحقق فرسان السلطنة العديد من الانجازات في هذه المسابقة بالاضافة الى النتائج الجيدة التي حققها الفرسان في مسابقات قفز الحواجز من حصول الفارس سلطان بن حمود الطوقي على الميدالية البرونزية في اولمبياد الشباب بسنغافورة، ومن الفرسان الذين برزوا وكان لهم الدور كبير في رفع علم السلطنة كذلك الفارس صاحب السمو السيد لؤي بن غالب آل سعيد الذي يعد اول من مثل السلطنة في سباقات القدرة الخارجية بمشاركته في بطولة العالم للقدرة والتحمل التي اقيمت بدبي 2005 وتواجده كذلك ممثلا للسلطنة الوحيد بكاس العالم للفروسية بمدينة آخن الالمانية وتأهل عدة مرات الى بطولة العالم للقدرة والتحمل وحقق خلالها الفارس العديد من النتائج الجيدة في مختلف المشاركات الاوروبية والدولية وساهم بتطوير هذه الرياضة بالاضافة الى رياضة قفز الحواجز وبناء وتشييد مركز متخصص لتعليم الفروسية باسطبلات آل سعيد.
وسعى الاتحاد كذلك الى الاهتمام بهذه الرياضة الاولمبية ونظم العديد من المسابقات المحلية في كل موسم بالاضافة الى استضافته لعدد من الاحداث الرياضية من بطولة العالم لالتقاط الاوتاد حيث تعتبر السلطنة المؤسسة الحقيقية لهذه الرياضة باشهار الاتحاد الدولي لالتقاط الاوتاد ومقره السلطنة وتم اشهار الاتحاد في العام 2013 برئاسة محمد عيسى الفيروز واستضافت السلطنة عددا من البطولات الدولية في هذه المسابقة بالاضافة الى استضافة الاتحاد لاول بطولة دولية في قفز الحواجز العام الماضي والتي لاقت الاهتمام والنجاح.
وفي قطاع الهجن حقق ملاك والهجن العمانية العديد من الانجازات في المشاركات الخارجية حيث اصبح المضمر العماني مثلا يقتدى به في تربية الهجن والتسابق بها وحقق العديد والعديد من الانجازات وذلك من خلال الاهتمام من – المغفور له باذن الله تعالى – وشكلت الهجن العمانية سوقا قويا وكبيرا يتوافد له العديد من المهتمين بهذه الرياضة من اجل اقتناء افضل السلالات والتي تجتاح منطقة الخليج نظير السمعة الجيدة والامكانيات والاهتمام الكبير بها من قبل الملاك.
وتم كذلك تخصيص كأس جلالته للهجن في المهرجان السنوي لسباقات الهجن والذي يتوافد عليه الكثير من ملاك الهجن والمربين من اجل التنافس والظفر بهذه الكأس الغالية وعلى صعيد الانجازات الخارجية سجلت الهجن العمانية اسماء لامعة وبارزة حققت للرياضة العمانية العديد من الانجازات ومنها المضمر الابرز حمد بن محمد بن سالم الوهيبي الذي حقق اكبر عدد من الكؤوس والسيوف والشلف والرمز على المستوى المحلي والخليجي وكذلك المضمر عبدالله بن طويرش الوهيبي الذي نجح هو الاخر في حصد العديد من الانجازات المحلية والخارجية والمضمر سيف بن سالم الشبيبي والمضمر محمود بن محمد الوهيبي وغيرهم من المضمرين الذين سيطروا على هذه المهنة في السلطنة وكذلك في دول الخليج العربي.
وأصدر المغفور له باذن الله تعالى – جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ توجيهاته السامية في مطلع السبعينات من القرن الماضي لإنشاء الخيالة السلطانية للحفاظ على ثقافة الخيل والفروسية التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من الثقافة العمانية. وكانت بداية الخيالة السلطانية في الوطية وبعدها انتقلت إلى ولاية السيب لتتخذ المقر الرئيسي لها في مدينة العاديات. ومنها ازدادت أنشطة و فعاليات وأعمال الخيالة السلطانية محليا وخارجيا ودفعها إلى إنشاء مراكز فرعية لها مثل الصافنات و القادحات و مرابط حصن الشموخ و مراكز أخرى في فرنسا و بريطانيا.

لعبت الخيالة السلطانية دورا جوهريا في نشر ثقافة الخيل و غرس حب رياضات الفروسية بين أفراد الشعب العماني من خلال تدريب الفرسان والفارسات ، و تنظيم سباقات الخيل حسب المعايير الدولية و إقامة مسابقات رياضات الفروسية الأولمبية مثل الصولجان و أدب الخيل والقدرة والتحمل والقفز ، وأصبحت تستضيف بطولات ومسابقات دولية في أرض السلطنة ، و تعمل على إنشاء مضامير سباقات حديثة تضمن سلامة الفرسان والخيول.

وتكرس الخيالة السلطانية اهتماما كبيرا لسباقات الخيل وتعمل على تطويرها بما يتماشى مع زيادة عدد الخيول في السلطنة و ازدياد تطلعات المواطنين للمنافسة في السباقات و مواكبة التطورات والمستجدات الدولية في هذا المجال. و قد تم إنشاء نادي سباق الخيل السلطاني ليكون الجهة المسؤولة عن سباقات الخيل في السلطنة وتنظيمها حسب اللوائح و القواعد الصادرة من المنظمات الدولية المعنية بسباقات الخيل. والخيالة السلطانية عضوا كامل العضوية في الاتحاد الآسيوي للسباق (ARF) و اتحاد هيئات سباقات وتسجيل الخيول العربية(IFAHR) والاتحاد الدولي لخيول السباق (IFHA)والمنظمة الدولية للفرسان والفارسات الهواة(FEGENTRI) والمنظمة العالمية للخيول العربية الأصيلة (WAHO).

ويقوم نادي سباق الخيل السلطاني بتنظيم عملية تسجيل خيول السباق و الاحتفاظ بسجلات نتائج السباقات و وضع قواعدها ، و إدارة أشواط السباقات بهدف الارتقاء بسباقات الخيل إلى المستويات العالمية بالتعاون والتنسيق مع ملاك و مدربي الخيل في السلطنة.
وحرص المغفور له باذن الله تعالى – جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور على التشريف السامي بشكل سنوي في المهرجان السلطاني السنوي لسباقات الخيل حرصا منه على اهمية الخيل ومثل هذا المهرجان نقلة كبيرة وسمعة جيدة للسلطنة بالاهتمام بالخيل , حيث يشهد هذا المهرجان عروضا كبيرة وفريدة في عرض الخيل وسلالاتها وعرض افضل انواع الخيل واقامة الفقرات الفنية ويلاقي الاشادة والاهتمام الكبير من المهتمين برياضة الخيل ويتشرف خلالها الفرسان بالتنافس في عدد من الاشواط للتنافس على استلام الكؤوس من يد – المغفور له باذن الله تعالى – .
ومن اهتمام – المغفور له باذن الله تعالى – جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ بقطاع الهجن امر بانشاء الهجانة السلطانية في العام 1989 للاهتمام بشكل كبير بالهجن والاهتمام بها واقامة النشاط الرياضي الخاص بها وعملت الهجانة السلطانية التابعة لشؤون البلاط السلطاني برعاية الإبل والإشراف عليها من حيث التغذية المناسبة والاهتمام بصحتها والعناية بها وتدريبها وترويضها ، بهدف المحافظة على الموروث العماني الذي تلعب فيه الإبل دوراً بارزاً ، إذ تمثل الإبل معلماً من معالم التراث العماني الأصيل ، لهذا فإن الهجانة السلطانية تحتفظ بأجود السلالات من الهجن العمانية الأصيلة ، وتقوم برعايتها واتباع الوسائل العلمية في التلقيح والتوليد المتوفرة لدى إدارة المختبرات والبحوث الحيوانية بالمديرية العامة للخدمات البيطرية بشؤون البلاط السلطاني ، كما تحتفظ الهجانة السلطانية بسجلات للهجن تّدون فيها أنواع الإبل وانسابها وبيانات كاملة عنها لتكون مرجعا وثائقيا صحيحا من خلال الشريحة الإلكترونية التي تضع على رقبة كل ناقة وتقرأ بجهاز خاص للحصول على هذه البيانات .
كما تعّد الهجانة السلطانية خطط السباقات السنوية وبرامجها من خلال تنظيم المهرجان السنوي لسباقات الهجن الاهلية الذي جاء باوامر من – المغفور له باذن الله تعالى – جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ، للمحافظة على هذا الموروث الحضاري .ويشتمل المهرجان على إقامة سباقات للهجن بمختلف فئات النوق في مختلف محافظات السلطنة ، بالإضافة إلى إقامة الفعاليات المتعلقة بالهجن مثل مسابقة مزاينة الإبل والمحالبة وفعالية ركض العرضة وسباق التسعيرة لشراء الإبل الفائزة بالمراكز الأولى كما تم تخصيص سباق سنوي على كأس جلالته لسباقات الهجن .
وتعمل الهجانة السلطانية على تقديم خدمات مجتمعية عدة منها شراء مستلزمات الإبل من الحرفيين وشراء المنتجات العمانية من قبل المنتجين العمانيين مثل العسل والسمن والتمر ، كما تعمل على مشاركة فرق الفنون التقليدية في مختلف فعالياتها . وتقوم الهجانة السلطانية ايضا بتقديم خدمة تنويخ إبل المواطنين للاستفادة من الزمول العمانية الأصيلة المملوكة للهجانة السلطانية .
من جانب آخر تشارك الهجانة السلطانية في المؤتمرات العلمية الخاصة بالإبل بالتعاون مع جهات الاختصاص ، وتشارك في المعارض المختصة بالإبل او التي تختص بالتراث بشكل عام . كما تشارك أيضا في الاحتفالات الوطنية والمهرجانات التراثية من خلال تقديم العروض والمهارات الاستعراضية على ظهور الإبل ، بالإضافة إلى تقديم عروض موسيقية داخل السلطنة وخارجها من خلال فرقة موسيقى الهجانة السلطانية ، كما تمثل الهجانة السلطانية السلطنة في المشاركات الخارجية في مجال الإبل والتراث .

إلى الأعلى