الخميس 16 يوليو 2020 م - ٢٤ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قطاع الطيران المدني يواكب مسيرة التنمية الشاملة بالسلطنة ويعزز النمو الاقتصادي
قطاع الطيران المدني يواكب مسيرة التنمية الشاملة بالسلطنة ويعزز النمو الاقتصادي

قطاع الطيران المدني يواكب مسيرة التنمية الشاملة بالسلطنة ويعزز النمو الاقتصادي

شهد قفزات كبيرة على مدى 50 عاما
إعداد ـ هاشم الهاشمي:
شهد قطاع الطيران المدني في السلطنة تحقيق منجزات كبيرة في العهد الزاهر لباني النهضة المباركة المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ عبر الاستثمار في قطاع الطيران والمطارات التي أصبحت تمتلك القدرة على استيعاب النمو المتزايد على قطاع الطيران في العالم.
وقد رعى جلالة المغفور له بإذن الله هذا القطاع منذ بواكير عهد النهضة المباركة من خلال إقامة مطارات تمتلك القدرة على مواكبة هذه الصناعة المتنامية فتم الاستثمار في بناء مطارات جديدة كمطار مسقط الدولي ومطار صلالة ومطار الدقم ومطار صحار التي تشكل منظومة اقتصادية متكاملة للدفع بحركة النمو الاقتصادي في البلاد..
إن الموقع الاستراتيجي للسلطنة هيأها لتكون نقطة تواصل بين الشرق والغرب وبالتالي فإن وجود هذه المطارات سوف يعظم من حجم الفوائد المرجوة لصناعة الطيران في المنظومة الاقتصادية حيث تتمتع السلطنة بموقع استراتيجي متميز إذ تقع ضمن 8 ساعات طيران من ثلثي سكان العالم وتشير احصاءات رسمية الصادرة العام الماضي إلى أنه بالرغم من التحديات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، تابعت قطاعات الطيران والسفر والسياحة في السلطنة تسجيل نمو بمعدلات ثابتة في العقد الماضي، حيث ارتفع الإنفاق في السياحة والسفر بنسبة 8% منذ عام 2009م، فيما تعبر أكثر من 550 ألف طائرة أجواء السلطنة سنويا، كما وصل عدد الوجهات إلى مطارات مسقط الدولي وصلالة وصحار إلى 73 وجهة.
أرقام مبشرة
وسجلت الرحلات الجوية في مطار مسقط الدولي معدل نمو بنسبة 6.3% سنويا بين 2013م و2018م لتبلغ 125.543 رحلة عام 2018م، فيما ارتفع عدد المسافرين بمعدل 2% سنويا بين 2013م و2018م ليبلغ 18 مليون مسافر عام 2018م في مطارات مسقط الدولي وصلالة وصحار والدقم، كما ارتفع حجم الشحن الجوي في مطار مسقط الدولي بمعدل 11% سنويا بين 2013م و2018م ليبلغ 212.674 طن عام 2018م وبلغت مساهمة قطاع الطيران المدني المباشرة وغير المباشرة في إجمالي الناتج المحلي في السلطنة لعام 2018م حوالي 3.9 مليار دولار أميركي.
وعلى صعيد متصل تهدف الحكومة إلى تسليط الضوء وزيادة الثقة من خلال التخطيط والاستثمار في القطاع على المدى الطويل ومتابعة تنميته وتطويره وكذلك تمتع المسافرين ومستخدمي المطارات وجميع الأطراف المعنية بالطيران بخدمات طيران أفضل وأعلى جودة من عمان وإليها.
قفزات نوعية
وحقق قطاع الطيران المدني قفزات نوعية في جميع مجالاته، حيث شمل تطوير قطاع الطيران المدني العماني برنامج إعادة الهيكلة التنظيمية لمواكبة أفضل الممارسات العالمية في صناعة الطيران بما يتوافق وتوصيات منظمة الطيران المدني الدولي، حيث تم إنشاء الهيئة العامة للطيران المدني في مايو 2012م كخطوة رئيسية لتنظيم القطاع وفق الأنظمة والقوانين الوطنية والدولية، أعقب ذلك إنشاء المجموعة العمانية للطيران في فبراير 2018م بغية تعزيز وتطوير الخدمات المقدمة تحت سقف واحد ولتكون الذراع الاستثماري لهذا القطاع الحيوي الواعد تماشيا مع نهج تحرير الفرص الاستثمارية فيه.
وفي سياق تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية وتنويع الاقتصاد العماني، وقعت الهيئة العامة للطيران المدني أكثر من 100 اتفاقية ثنائية للنقل الجوي مع العديد من الدولي الشقيقة والصديقة ومهدت هذه الاتفاقيات الطريق لربط عمان بمختلف أرجاء العالم وقد ساهم هذا الجهد أيضا في تعزيز قدرة الطيران العماني وشركات الطيران الأخرى في توسيع أسطولها وشبكتها العالمية وفي الفترة من 2015م إلى 2016م،عكفت الهيئة على دراسة فرص واهتمام السوق الإقليمي بشركات النقل ذات التكلفة المنخفضة، نتج عنه إصدار أول شهادة للمشغلين الجويين لشركة طيران السلام في يناير 2017م كأول شركة طيران منخفضة التكلفة في السلطنة لتوفر بذلك المزيد من الخيارات للمسافرين للتنقل من وإلى عمان والعديد من البلدان المجاورة وتتضمن البنية الأساسية مركز مسقط للمراقبة الجوية أبراج مراقبة الحركة الجوية ومركز طوارئ إدارة الحركة الجوية ومحاكاة إدارة الحركة الجوية ومراكز البيانات ومرافق إطفاء الحريق مع البنية الأساسية المتقدمة لتكنولوجيا المعلومات وأمن الطيران ومركز الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة وسلسلة من الرادارات المدنية للملاحة الجوية ورادارات الطقس الموزعة في أنحاء السلطنة لتغطية جميع القطاعات الجوية ولتوفير المعلومات المتعلقة بخدمات الملاحة والأرصاد الجوية وعمليات الطيران وتحقيق السلامة الجوية وشبكة واسعة لمحطات الرصد الجوي موزعة على جميع محافظات السلطنة.
مطارات حديثة
ومن بين المنجزات التي حققها قطاع الطيران المدني في السلطنة بناء مطارات حديثة بأحدث التقنيات وجميع وسائل الراحة والتسهيلات التي تجعل من حركة المسافرين عبر هذه المطارات تجربة فريدة، حيث يستوعب مطار مسقط الدولي 20 مليون مسافر سنويا في مرحلته الأولى، مع خطط التوسع المرحلية لاستيعاب 56 مليون مسافر سنويا في المراحل اللاحقة، في حين تبلغ الطاقة الاستيعابية لمطار صلالة 2 مليون مسافر سنويا قابلة للزيادة إلى 6 ملايين مسافر سنويا، أما مطار الدقم فتبلغ طاقته الاستيعابية نصف مليون مسافر سنويا قابلة للزيادة إلى 2 مليون مسافر سنويا، كما تم إعادة هيكلة المجال الجوي العماني وذلك لتحسين كفاءة تدفق الحركة الجوية في واحدة من أكثر مناطق معلومات الطيران نشاطا في منطقة الشرق الاوسط، حيث عملت هذه التحسينات بصورة فاعلة على تعزيز القدرات والأداء التشغيلي واستيعاب أكثر من 30% من النمو خلال السنوات “2013م ـ 2018م” وفي هذا الإطار حققت الهيئة العامة للطيران المدني إنجازاً جديداً بتدشين قطاع المنطقة السابع في مايو من العام الماضي وأضافت تحسينات في المجال الجوي العماني وشبكة الاتصالات المساندة للقطاعات الحالية والجديدة، حيث نتج عن هذا المشروع تقسيم قطاع المنطقة الجنوبي والذي يمثل أكبر قطاعات المنطقة في المجال الجوي العماني إلى قطاعين هما: القطاع الأوسط والقطاع الجنوبي الجديد، حيث يتم تفعيلهما في أوقات الذروة وبحسب متطلبات إدارة الحركة الجوية في الحالات الأخرى والاستثنائية.
كما قامت الهيئة بتوفير أحد أكثر أنظمة إدارة الحركة الجوية تطورا والتي تستخدم أنظمة آلية بما في ذلك أحدث أنظمة الاتصالات الأرضية والجوية والأنظمة الملاحية المساعدة وأنظمة المراقبة التي تغطي قطاعات الطيران المختلفة وتخدم أنظمة إدارة الحركة الجوية (ATM) حاليا أكثر من 1600 رحلة يوميا وإدخال نظام جديد يهدف إلى تطوير دليل معلومات الطيران (AIM) في سياق إنشاء وحدة حديثة لإدارة معلومات الطيران.
وفي مجال سعة وكفاءة الملاحة الجوية حققت الهيئة إنجازا تمثل بإحداث تطوير شامل ومتكامل للبنية الأساسية للمطارات ومنظومة الملاحة الجوية لرفع قدرة الملاحة وكفاءتها وفي مجال الأمن والتسهيلات فقد واصلت الهيئة تحديث البنية الأساسية لأنظمة الأمن وتطوير تنظيمات الطيران المدني لأمن وتسهيلات الطيران وإنشاء مركز متقدم للأمن السيبراني على المستوى الوطني.

إلى الأعلى