الخميس 6 أغسطس 2020 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / مسابقات وجوائز المغفور له بإذن الله السلطان قابوس منصات تنافسية لتشجيع الفكر والعمل
مسابقات وجوائز المغفور له بإذن الله السلطان قابوس منصات تنافسية لتشجيع الفكر والعمل

مسابقات وجوائز المغفور له بإذن الله السلطان قابوس منصات تنافسية لتشجيع الفكر والعمل

لدعم وترسيخ الوعي الثقافي والعلمي والاجتماعي والانساني

إعداد ـ علي بن صالح السليمي وجميلة بنت علي الجهورية:
الاهتمام المتواصل بالانسان وقضايا المجتمع المحلي والدولي يتجلى كثيراً في مسيرة الانجازات للمغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ من خلال اسهاماته التنموية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والانسانية على المستوى المحلي والعربي والدولي.
فقد حرص جلالته ـ طيب الله ثراه ـ على تفعيل المجتمع المحلي الوطني والدولي واشراكه في كثير من الملفات التي طرحها كمنصات ثابتة تلتف حولها الجهود لرفع مستوى الوعي بها واثراءها بالعمل المجيد عبر فكر تنافسي يتيح التجديد والتطوير ويخدم المجتمعات في شتى المجالات.
ومن هذه الاسهامات التفاعلية جوائز ومسابقات جلالة السلطان قابوس التي تحقق العديد من الانجازات ووضعها الفكر السامي برؤية مستدامة وضمن استراتيجية موجهة لاستثمار الطاقات وتجويد القطاعات، ومن هذه الجوائز والمسابقات التي اطلقها جلالته ـ غفر الله له:
* حفظ القرآن الكريم
انطلاقاً من اهتمام المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ بالقرآن الكريم وتشجيع حفظه وتجويده كانت هناك مسابقة السلطان قابوس لحفظ القرآن الكريم بإشراف وتنظيم من مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم والتي بدأت منذ (1413هـ الموافق 1992م) بموجب توجيه من جلالته ـ رحمه الله تعالى وطيب ثراه ـ حيث تعد احدى المكرمات لأبناء عمان التي تؤكد على قدسية الكتاب العزيز وأهميته، كونه دستور هذه الأمة وأملها الواعد، لتكون المسابقة السبيل إلى حفظه وتلاوته ومعرفة علومه وتطبيق أحكامه.
حيث تهدف المسابقة إلى حث العمانيين على حفظ القرآن وتمثله، والسير وفق منهجه، وعلى هدي تعاليمه، وتربية جيلٍ قرآني، حامل لكتاب الله، داعٍ إلى الخير, وعنصرٍ فاعلٍ في إصلاح المجتمع والأمة، بالاضافة إلى إيجاد قارئين مجيدين للقرآن متقنين لأدائه، وفق ما اصطلح عليه العلماء والحفاظ، وتعزيز حضور السلطنة في المسابقات القرآنية الدولية، والسعي بهم لرصد المستويات المتقدمة، التي تترجم النظرة السامية لجلالته – غفر الله له – من وراء التوجيه بمثل هذه المسابقة، ولا تزال هذه المسابقة مستمرة ومتواصلة استجابة للرغبة السامية من أجل أن تكون هذه المسابقة رائدة وظاهرة على غيرها من المسابقات الدولية لخدمة الدين والذود عن حياضه، لذا كان العمل نحو المسابقة والارتقاء بمخرجاتها والسير بها قدما إلى المنافسات الشريفة المختلفة.
* الثقافة والفنون والآداب
كما تأتي جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والاداب أحد أهم الجوائز التي عنت بتكريم المثقفين والفنانين والأدباء المجيدين وذلك تأكيدًا على الدور التاريخي للسلطنة في ترسيخ الوعي الثقافي.
وقد صدرت الجائزة في 10 مارس 2012م والتي أنشئت بالمرسوم السلطاني السامي رقم:(18/2011م) وهي جائزة سنوية يتم منحها بالتناوب دورياً كل سنتين بحيث تكون تقديرية في عام، يتنافس فيها المثقفون العمانيون مع اقرانهم العرب، وفي عام آخر للعُمانيين فقط، حيث يتولى تنظيم سير العمل بالجائزة (مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم).
* صون وحماية البيئة
جائزة السلطـان قابـوس لحماية البيئة والتي تعد جائزة عربية يتم منحها على المستوى العالمي في مجال حماية البيئة والتي انطلقت في عام 1991م بمبادرة كريمة من جلالته وترحيب منظمة اليونسكو، والتي تمنح كل عامين وتشمل تكريم أكثر من شخصية وجهة ناشطة في صون البيئة وحمايتها وذلك على مستوى قارات العالم الخمس.
واهم مجالاتها تقديم أبحاث في مجال صون البيئة والموارد الطبيعية، وتقديم اسهامات في مجال حماية المحيط الحيوي. والتعليم والتدريب البيئي، وأيضاً الحفاظ على التراث الطبيعي للإنسانية، واسهامات على مستوى إيجاد الوعي البيئي من خلال إعداد المعلومات البيئية البناءة، بالاضافة إلى تأسيس وإدارة المناطق المحمية، مثل المحميات وأماكن الآثار الطبيعية العالمية.
* العمل التطوعي
تعد جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي من أولى الجوائز التي تهتم بالعمل التطوعي وتدعمه في السلطنة, وتأتي تجسيد لرؤية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لتفعيل العمل التطوعي وتعميق الوعي به والوصول به إلى الفئات المستهدفة منه، ليغطي بفكره فئات جديدة وعقول تستلهم العمل التطوعي بفكر وانشطة مبتكرة، وتكون رافدا مساهما في التنمية وببعد مستدام متجدد، لتكون هذه الجائزة التي صدرت في 18 سبتمبر لعام 2010م وترعاها وزارة التنمية الاجتماعية أحد أهم الانشطة التي تعمل على تعزيز وتنشيط دور المؤسسات المجتمعية (الجمعيات والمؤسسات الاهلية) والافراد في مجالات العمل التطوعي الشركات والافراد الداعمين للعمل التطوعي انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية، استكمالاً للدور الذي تقوم به الوحدات الحكومية وذلك لتحقيق دور متميز في انشطة العمل الاجتماعي في مختلف مجالاته وتكريم المشاريع المجيدة للارتقاء بمستويات العمل التطوعي تلبية لاحتياجات المجتمع .
* التنمية المستدامة في البيئة المدرسية
كما خرجت (جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية) والتي بدأ تنفيذها اعتبارًا من العام الدراسي (2018/2019م)، تستكمل الرؤية المستدامة في التنمية الشاملة لتكون احد المؤشرات التنافسية التي تستدف البيئة المدرسية وتهتم بغرس قيم المواطنة في نفوس الطلبة، وتعزيز الانتماء لديهم، وإكسابهم مهارات التعامل الإيجابي مع القضايا المعاصرة، بالاضافة إلى تأكيدها على تفعيل دور التقنيات الحديثة في خدمة قضايا التعليم والتنمية المستدامة، وغرس مفاهيم العمل التطوعي لدى الطلبة من خلال تنفيذهم لمشاريع اجتماعية وتطوعية تخدم قضايا المجتمع والبيئة المدرسية، لتستكمل هذه الجائزة الدور والرسالة التي بدأتها مسابقة النظافة في البيئة المدرسية خلال اكثر من 27 عاماً من عمر المسابقة.
* الإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية
ويمتد الطموح أيضاً بالرؤية السامية إلى احداث تحول نوعي في الخدمات الالكترونية وتكريم المشاريع الرقمية التي قدمت إنجازات وابتكارات استثنائية في مجال تقنية المعلومات وتقدير الأداء المتفوق من خلال تطبيق المعايير العالمية لتقييم مدى التطور في الخدمات الالكترونية ودعم استراتيجية عمان الرقمية وتعزيز استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
فكانت جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية تبلور تلك الاهداف وتأتي ترجمة لما أكد عليه جلالته ـ طيب الله ثراه ـ في خطابه السامي خلال دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان 2008م حول الاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات التي أصبحت المحرك الأساسي لعجلة التنمية في الألفية الثالثة والاهتمام السامي الذي أولاه جلالته ـ طيب الله ثراه ـ لإيجاد إستراتيجية وطنية لتنمية قدرات المواطنين ومهاراتهم في التعامل مع تقنية المعلومات.
* الإبحار الشراعي
كما جاءت جائزة السلطـان قابـوس للإبحار الشراعي بناء على أم سامٍ من جلالة السلطـان قابـوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ القاضية باستحداث جائزة السلطـان قابـوس للإبحار الشراعي وقد تم تدشين الجائزة بمملكة النرويج في شهر يوليو 2011م والتي تشرف عليها وزارة الدفاع ممثلة في البحرية السلطانية العمانية بالتعاون مع الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي.
* الكشاف الاعظم
ولا ننسى مسابقة التفوق الكشفي والإرشادي على كأس جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ هي احدى منارات الحركة الكشفية بالسلطنة التي يتم الاحتفال بها سنويا وشهدت في 20 نوفمبر 1983م تنصيب جلالته ـ غفر الله له ـ تنصيبه الكشاف الاعظم، لتكون المناسبة المحرك لتعزيز التنافسية بين منتسبي الحركة الكشفية بالسلطنة.
حيث تبث هذه المسابقة روح التنافس الشريف وتوجد وتعزز وتحفز الإبداع والتفاني وتشحذ الهمم للعمل الجاد الدؤؤب المخلص وبالتالي تحقق بين أفراد منتسبي الحركة الكشفية الفائدة المرجوة وهي بلورة الكفاءات الجادة التي سوف ترتكز وتعتمد عليها الحركة لتمثيلها داخلياً وخارجياً بحيث أن العمل الكشفي الإرشادي يرتكز على مقومات العمل التطوعي الذي يسعى لتحقيق الهدف الاسمي الذي يتمثل في تقديم الخدمة العامة للمجتمع.
* الإجادة الحرفية
لم يغفل الفكر السامي عن الاهتمام بالقطاع الحرفي وقد تشرفت المسابقة في عام 2010 بأن تحمل اسم جلالة السلطـان قابـوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ــ ويصبح اسمها (مسابقة السلطـان قابـوس للإجادة الحرفية)، وتهدف الجائزة إلى تكريم المجيدين من الحرفيين الذين حققوا إنجازات حرفية وأظهروا ريادة وابتكاراً انعكس على رفع الطاقات الإبداعية للصناعات الحرفية، كما تأتي المسابقة ترجمة لما أكد عليه النطق السامي للمغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله أثره ـ والتي تدعو لاهمية الاعتزاز بالهوية الحضارية في مسيرة صنع التقدم والرخاء للبلاد.

إلى الأعلى