الأربعاء 1 أبريل 2020 م - ٧ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / شمس السلاطين

شمس السلاطين

الشمسُ تكسِفُ من حِينٍ إلى حينِ
حاشا لمَجدك يا شمس السلاطين
قد يرحلُ الجسدُ الفاني إلى أبدٍ
فكيف ترحلُ أرواحُ الميامينِ؟
لم تُبنِ دولةَ نفطٍ جِدَّ حادثةٍ
لكن بنيّتَ عُمَان الحُلدِ والدين
قابوس، هذا أنينُ الكونِ أسْمعُه
هل كان حُبك بين الكاف والنُونِ ؟
في برهةٍ من سنينِ الله عامِرةٍ
دخلت بالسلمِ أرواحَ الملايينِ
غرست وَرْدَ عُمانٍ في قلوبِهمُ
فأينع الحُب في كل البساتين
في عالمٍ ليس غيرالشوكِ منبِتُه
ملأت أنت المدى أغصان زيتون
يَخْضَوْضِرُ الكونُ بالآمالِ إن هَمَسَتْ
من مُزنِ قابوسَ أنفاسُ الرياحين
بَرَاك ربك من حُب ومن كرم
ان كان يبري ملوك الأرض من طين
دعني من الشعر، لا تكفيك قافية
ولو ملأت بها كل الدواوين
هذي عُمان، وأيمُ الله، ملحمة
كتبتها أنت من سِحْرِ الأساطين
سطرتها في جبينِ الدهرِ نيّرة
أبقى من النيلِ أهرامِ الفراعين
لو خُيِّرَ القمرانِ اليوم لانتَسَبا
قافا لقابوسَ، أو نوئا لتَعْمينِ
تركتها حُرّة، والله يحرسُها
مِنْ خائنيها ومن كيدِ الشياطين
يا هيثم العِزَّ، يا أُفقًا نلوذُ به
يا نسل طارق من شُمِّ العرانين
أمانة اللهِ، فاحْمِلْها مّؤيدَةً
بالعزُ والنصرِ في كل الميادين
حَباكها الله يا مولاي جوهرةً
عُمانُ خازِنُها، لا بحرّ قزوين
أصيلةً مِن صَميمِ العُربِ سيّدةً
أنقى من الفجرِ أو مِن أدمُعِ العين
مصونة بسيوفِ الأزد مِنْ زمنٍ
لا يصبرون على ضيمٍ ولا هونِ

د.هلال بن سعيد الحجري

إلى الأعلى