الخميس 27 فبراير 2020 م - ٣ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: مرتكزات ولبنات تدعم البناء الشامخ

رأي الوطن: مرتكزات ولبنات تدعم البناء الشامخ

متابعة لما تضمنه الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي ألقاه بُعيد أدائه قسم اليمين، فإن الاعتراف بالفضل ونسبته إلى أهله هو سمة من سمات المتواضعين، وكان المرتكز لتفاصيل الخطاب التي رسمت خريطة طريق تمضي وفقها سفينة هذا الوطن، وتمضي معها مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة عبر مراحلها وخططها الموضوعة والأهداف المرسومة، وتسير وفقها السياسة العمانية وفق ثوابتها التي أرساها المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس ـ رحمه الله وطيب ثراه. وذلك حين قال جلالته في خطابه السامي: إن الكلمات لتعجز والعبارات لتقصر عن أن تؤبن سلطانًا عظيمًا مثله، وأن تسرد مناقبه وتعدد إنجازاته. إن عزاءنا الوحيد وخير ما نخلد به إنجازاته هو السير على نهجه القويم والتأسي بخطاه النيرة التي خطاها بثبات وعزم إلى المستقبل، والحفاظ على ما أنجزه والبناء عليه. هذا ما نحن عازمون ـ بإذن الله وعونه وتوفيقه ـ على السير فيه والبناء عليه لترقى عمان إلى المكانة المرموقة التي أرادها لها وسهر على تحقيقها، فكتب الله له النجاح والتوفيق.
إن تلك الكلمات تعزز قوة الفهم والحق، وتفصح عن الكثير من المرتكزات التي ستكون لبنات جديدة، وأركانًا قويمة صلبة، تضاف إلى هذا البناء الشامخ الذي أرسى ركائزه جلالة السلطان قابوس ـ رحمه الله ـ حيث تبدو تلك الكلمات واضحة المعاني والدلالات، معبَّأة بالكثير من الصدق والوعد والإخلاص والتفاني والإرادة والعزم الذي سيكون روح العمل الوطني والمهام والمسؤوليات المنوطة، فما تضمنته تلك الكلمات لا تعكس فقط ما يجيش داخل جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ أيده الله ـ من مشاعر صادقة ونبيلة، وتعهد بالوفاء لعمان وشعبها ولباني نهضتها الحديثة جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ بالسير على نهجه القويم والتأسي بخطاه النيرة، وإنما أيضًا تؤكد الإيمان العميق واليقين المطلق لدى جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ أعزه الله ـ بأن جلالة السلطان الراحل ـ رحمه الله ـ هو قامة عظيمة اتصفت بقدرات وصفات وحكمة ورؤية مستنيرة وفكر وقَّاد، وعبقرية قادت إلى ما يراه العمانيون اليوم والعالم أجمع، من إعجاب منقطع النظير وتخليد لجلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ في هذا العصر لم يسبقه إليه ولم ينافسه فيه أحد.
لذلك ترسُّم خطى جلالة السلطان قابوس ـ رحمه الله وطيب ثراه ـ مثلما أكد وتعهد بذلك جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ أبقاه الله ـ فيه الضمانة الأكيدة للاستمرار بالثبات، والانطلاق نحو آفاق جديدة بعزم وإرادة لا ينال منها شيء، ولا يكدر خطوها كدر. فقد تجلت أسرار العبقرية لجلالة السلطان قابوس ـ رحمه الله وطيب ثراه ـ في الدولة العمانية العصرية التي وضع ركائزها، ورسخ قواعدها، وشاد بنيانها، وارتكزت على حشد الطاقات كافة للوطن التي تشمل الإنسان والموارد، ورسخ فيها أواصر الوحدة الوطنية، وحقق الشعور العميق بالأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار، وبالحياة الهانئة والعيش الكريم، وقضى على كل مظاهر الخلاف مع المحيط والإقليم والخارج، وهيأ أسباب النهوض والاستمرار، وهذا ما عكسه سرعة المبايعة والالتفاف الكبير حول حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ من قبل أبناء عمان الأوفياء، مؤكدين الولاء والانتماء لهذا الوطن ولقيادته الجديدة، والعرفان لجلالة السلطان قابوس ـ رحمه الله ـ والوفاء له بالسير على عهده ونهجه، ووفق إرادته، وتعزيز التلاحم والتكاتف والالتفاف خلف جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ أيده الله.

إلى الأعلى