الخميس 27 فبراير 2020 م - ٣ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / مديرو مدارس تعليمية مسقط يعبرون عن مشاعرهم تجاه فقيد الوطن الكبير
مديرو مدارس تعليمية مسقط يعبرون عن مشاعرهم تجاه فقيد الوطن الكبير

مديرو مدارس تعليمية مسقط يعبرون عن مشاعرهم تجاه فقيد الوطن الكبير

ـ المغفور له زرع فينا الاخلاص للعمل والوطن والقائد ورسّخ فينا منظومة القيم
التقى بهم ـ عبدالله بن سعيد الجرداني:
أعرب عدد من التربويين من مديري ومديرات مدارس تعليمية مسقط عن مشاعرهم الجيّاشة الصادقة تجاه فقيد الوطن والأمتين العربية والإسلامية، مؤكدين بأن مناقبه وما قام به من نقلة نوعية في مجال التعليم ستظل حاضرة في قلوبهم، فقد كان التعليم أحد أهداف المسيرة الحديثة التي أوقد جذوتها المغفور له بإذن الله.
بداية يقول سليمان بن سعود الجابري ـ مدير مدرسة جابر بن زيد للتعليم ما بعد الأساسي: الكلمات عاجزة عن ما يمكن التعبير به عن مصابنا الذي يفوق الألم، وإن ما نشعر به هو أقل الوفاء لهذا القائد والأب والمربي والقدوة والحكمة والمعلم، وسيظل لنا منار نرتشف منه وسنمشي في الدرب الذي ارتضاه لنا وارتضينا به.
وأضاف: مشاعرنا ليس كتربويين فقط وإنما كمواطنين عشنا في كنفه طوال ثلاثة أجيال مختلفة نطالع صورته على مدار العام واليوم والساعة لأنه كان يولي التعليم ـ جلَّ اهتمامه ـ وأعطى له كل امكانياته ووضع له البنية الثمينة لإيجاد جيل متعلم ومثقف يحمل في فحواه أصالة وقيم وعادات أصيلة عربية عمانية مستدامة، حيث لا يخفى على أحد النهضة والنقلة النوعية الكبيرة للتعليم من عام ١٩٧٠م، فقد كان المغفور له بإذن الله يولي حرصة الشديد والذي نستشفه من خلال خطاباته عن التعليم والتعلم، ولا ننسى مقولته الشهيرة التي يحفظها الجميع:(سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل الشجرة) .. فوعد وأوفى وأصبح للتعليم نقلة نوعية من خلال إنشاء جامعة السلطان قابوس وارسال البعثات على نفقته الخاصة وازدياد عدد المدارس بكل فئاتها ومراحلها في أرجاء البلد، فقد كان همه وحرصة الشديد في بناء الانسان العماني والذي هو محور التنمية من خلال التعليم.
وأكد الجابري على أهمية استحداث منهج شامل عن مسيرة المغفور له يدرس للأجيال الحالية والقادمة وذلك للاستفادة من تلك التجربة ووضع أسس وقواعد من خطاباته السامية وتوظيفها في الجامعات والكليات فقد أسس ـ رحمه الله ـ دولة بكل أركانها وقواعدها المتينة وعلينا المحافظة عليها والإستمرار في إعلاء شأنها، ونحن ماضون خلف صاحب الجلالة هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ لإكمال المسيرة النهضوية والوصول الى غايات رؤية ٢٠٤٠ لتكون عمان شامخة بين الأمم.
وتقدمت زيانة بنت سيف المنجية ـ مديرة مدرسة المعبيلة الجنوبية للتعليم ما بعد الأساسي بأحرّ التعازي وصادق عبارات المواساة للشعب العماني وللأمة العربية والإسلامية داعية المولى عزوجل أن يسكن الفقيد الغالي الفردوس الأعلى، وقالت: كوني قائدة تربوية عاجزة عن التعبير مهما أردت الكتابة، فكلماتي القليلة لن تفي بحق القائد العظيم وما قدمه لمسيرة التعليم في عمان فهو المعلم القدوة من بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، حيث تعلمت من قيادته الحكمة وفن احترام الآخرين في التعامل أينما حللنا والاستماع لهم كما زرع فينا الاخلاص للعمل والوطن والقائد ورسخ فينا منظومة القيم وتقديم القدوة لإنشاء جيل واع ومدرك لقيمة وحب الوطن وأن نكون دائماً على قدر المسؤولية فكلم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
وأضافت: نوصي وزارة التربية والتعليم بإضافة منهج خاص عن مسيرة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ مع كامل المنجزات التي تحققت في عمان على يديه، ونحن التربويون كلنا ولاء للسلطان المعظم هيثم بن طارق آل سعيد حيث انه الزرع الذي زرعه جلالته ـ رحمه الله ـ لعمان وسقاه بحكمته وحنكته العظيمه ـ أبقاه الله وحفظه ـ ذخراً لهذا الوطن العزيز.
وأوضحت فريدة بنت خليفة الحضرمية مديرة مدرسة شمساء الخليلية للتعليم الأساسي بأن مسيرة المغفور له كانت حافلة بالانجازات والتطلعات المستقبلية ومن خلالها يمكن أوجد جيلاً يعي معنى الاصرار والعزيمة والتخطيط السليم والتدرج في تحقيق الطموحات البعيدة كل البعد عن التعصب والتحزب، لانتقاء العبر وتمحيص واستخلاص النتائج وتحقيق الأهداف.
وقالت: لقد أوفى ـ طيب الله ثراه ـ بما وعد شعبه به وحقق أهدافه المرسومة، وفي مجال التعليم بدأ المسيرة من الصفر حيث كان التعليم عبارة عن كتاتيب لتحفيظ القرآن، وكان عدد المدارس حينها ثلاث مدارس ابتدائية فقط لا يتجاوز عدد طلابها (900) وجميعهم من الذكور، وعلى مدى المسيرة الحديثة تطور التعليم وازداد عدد المدارس بمراحلها المختلفة وتطورت نوعاً وكمّاً، وتطورت المناهج لتتواكب مع الاتجاهات العلمية والتكنولوجية في العالم.
ويقول خليل بن علي الهادي مدير مدرسة أحمد بن سعيد للتعليم ما بعد الأساسي: إن التطور السريع في مدارسنا وما وصل إليه أبناء عمان من حصولهم على شهادات علمية عالية في مختلف المجالات من الجامعات المحلية والعالمية لهو دليل على اهتمام المغفور له بالتعليم منذ توليه الحكم عام 1970 إلى أن أصبح أبناء عمان الآن يجوبون بقدراتهم ومؤهلاتهم العالم بفضل من الله وفضله، ناهيك وجود مدارس في مناطق بعيدة كل البعد حتى الزائر تحير من ذلك الصنيع الذي قام به فقيد الوطن.
وأضاف: إن وصف منجزات المغفور له ليس بالهين في عبارات بسيطة، يكفيك جوائزه الداخلية والخارجية في المجالات المختلفة حتى في رسالة السلام بين الأمم عالمياً، فأصبح العماني يشاد له بالتسامح ودماثة الخلق وحسن المعشر، وجميعها صفات أرساها باني مسيرة عمان الحديثة المنطلقة من الإرث العماني الذي حافظ عليه في حكمه.
وقال: نحن على يقين تام بأن وزارة التربية والتعليم ستدرس هذه الشخصية العظيمة في مناهجنا وعلومنا ومؤلفاتنا، ونتمنى أن تكون هناك منح تعليمية جامعية .. وغيرها في الابتكار والاختراع تحمل اسم جلالة السلطان المغفور له تكريماً له، وأن تفهم الأجيال القادمة أن تاريخ عمان الحديث أسسته شخصية أخلصت للوطن لمدة خمسين عاماً بدءاً من اللاشيء إلى معالم تُشار لها بالبنان في كل قطاعات عجلة التنمية في عُمان.
وعبّرت أماني بنت مبارك الوهيبية مديرة مدرسة أسماء بنت ابي بكر عن مشاعرها وقالت: لم يكن المغفور له قائداُ وسلطاناً فحسب بل كان أباً حنوناً لشعبه، ومعلماُ ملهماُ ذا فكر نيّر، بنى نهضته في لوحة فنية رسمها ليل نهار بعزيمته وإصراره، فأخرج أبناء شعبه من الجهل إلى النور، علمهم في الخيام وتحت سعف النخيل، واجه التحديات لكنه رأى الأمنيات، فأوجد دولة عصريةً نتفاخر بها بين الأمم، وضع عُمان في مكانها المرموق بين دول العالم، صديقةً وقويةً وذات سمعة، ونحن نفتخر بأن نكون أبناء عُمان أبناء قابوس.
وأضافت: من هنا لابد أن يكون هناك مدرسة قابوسية، نشد بها أزرنا ونعلم من خلالها أبنائنا كي ننشأ جيلاً صامداً، يعود للعقود الخمسة ويقف متأملاً كيف أصبحت عمان ذات مؤسسات تعليمية في كل بقاعها، جيل يدرك أن هذه الطفرة وخاصة في مجال التعليم وصلت بفضل نظرة ثاقبة وفكر نير وإصرار دائم، وهذا ما كنا نجده في فلسفة سلطاننا ـ رحمة الله عليه ـ فجميل أن نتعايش ونعيش أبنائنا في كتاب يحمل مسمى التآلف والتسامح في ظل السلطان، كتاب محطات نهضة بلادنا ونمائها، وأخيراً نسأل الله أن يكرمه مثلما أكرمنا، وأن يوفق جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ في دفع مسيرة النهضة، وسنكون له عونا في بناء عمان.

إلى الأعلى