الخميس 27 فبراير 2020 م - ٣ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / شهاب البلوشي شاهد عيان بداية عهد النهضة المباركة ومنجزات جلالة السلطان الراحل
شهاب البلوشي شاهد عيان بداية عهد النهضة المباركة ومنجزات جلالة السلطان الراحل

شهاب البلوشي شاهد عيان بداية عهد النهضة المباركة ومنجزات جلالة السلطان الراحل

له من العمر مائة عام وعاصر أربعة من سلاطين عمان وحكام الخليج

ـ جلالته ـ رحمه الله ـ أحدث نقلة نوعية كبيرة بانجازات عهده المجيد أبهرت العالم أجمع

ـ أبناء عمان على العهد ماضون مع قيادتهم الحكيمة وجلالة السلطان هيثم بن طارق خير خلف لخير سلف

التقى به ـ سعيد بن علي الغافري:
الحديث عن المنجزات العظام التي تحققت في عهد المؤسس والباني لنهضة عمان الحديثة ـ المغفور له باذن الله تعالى ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ خلال خمسين عاماً الماضية تعجز الالسن أو الأقلام عن وصفها.
فسيرة القائد الباني ـ طيب الله ثراه ـ خالدة وتاريخية محفورة في أذهان ووجدان كل العمانيين كبيرهم وصغيرهم، والحديث عن بدايات العهد الزاهر الميمون في يوليو من عام 1970م حديث له من الشجون والشوق لملحمة التحول والتطور الحضاري والنقلة الفريدة والكبيرة التى أرسى دعائمها ورسم ملامحها ـ المغفور له بإذن الله ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ وحولت هذا البلد العريق الى مصاف الدول المتقدمة وبشهادة الامم جمعاء.
الشيخ شهاب بن حمد البلوشي، أحد مشايخ ولاية عبري بمحافظة الظاهرة والذي يبلغ من العمر زهاء مائة عام وعاصر خلال مسيرة حياته أربعة من سلاطين عمان وشيوخ وأمراء وحكام الخليج كان شاهد عيان على بداية عصر النهضة المباركة وتولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ رحمه الله تعالى ـ مقاليد الحكم في البلاد وملامح مسيرة العمل والبناء.
(الوطن) التقت به في منزله بولاية عبري وسرد لنا، قصة البداية ورؤية جلالته الحكيمة لخير هذا الوطن وشعبه العريق.
* عهد ميمون
حيث قال: بفضل من الله سبحانه وتعالى وتوفيقه عاصرت أربعة من سلاطين عمان وهم ـ المغفور له بإذن الله تعالى ـ جلالة السلطان تيمور بن فيصل آل سعيد والتقيت به في ذلك الوقت برفقة والدي عليه ـ رحمة الله ـ وكنت صغيراً، كما تشرفت أيضاً بلقاء جلالة السلطان سعيد بن تيمور آل سعيد رحمه الله في مسقط مع بدايات حكمه ومكثت في ضيافته شهراً كاملاً، كما كان لي الشرف الكبير بالالتقاء بجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ في مسقط مع بداية عصر النهضة المباركة في عام ١٩٧٠م، وكان جلالته حينها قد طلب جميع شيوخ وأعيان ولايات السلطنة وقد استمعنا جميعاً الى توجيهاته السديدة ورؤيته الثاقبة التي تدعو الى مسيرة البناء والتعمير والإنجاز والمشاركة البناءة في تعمير هذا الوطن الغالي ورغبة جلالته الى دفع هذه المسيرة الى التقدم والازدهار في كافة المجالات والتي تحقق الحياة الهانئة والسعيدة للإنسان العماني ومستقبل البلد نحو التقدم والنمو الحضاري التي شهدتها السلطنه خلال خمسين عاماً من الرقي والإزدهار، وتواصلت اللقاءات المتتالية مع جلالته في احتفالات البلاد بالأعياد الوطنية والجولات السامية الكريمة التي حظيت بها ولايات الظاهرة خلال العقود الماضية.
وأضاف قائلاً: كما تشرفت بلقاء حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد ـ حفظه الله ورعاه ـ بقصر العلم العامر وتقديم واجب العزاء في فقيد الوطن والأمة باني نهضة عمان الراحل جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ وقد كان اللقاء الرابع لسلاطين عمان خلال مسيرة حياتي وقد توسمت في شخصية جلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد كما توسم فيه المغفور له بإذن الله ـ السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ الخير لعمان وشعبها وهو خير قائد وخير خلف لخير سلف بما يتحلى من فكر ونظرة مستقبلية لمواصلة ركب الحضارة لهذا الوطن العزيز وشعبه الأبي الكريم، كما قدمت التهاني لجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ورعاه ـ بتوليه مقاليد الحكم في البلاد وتمنياتنا له بالتوفيق وطول العمر ومواصلة مسيرة النهضة العمانية والتقدم والإزدهار معاهدين جلالته للمضي قُدماً تحت ظل القيادة الرشيدة لخير هذا البلد.
وحول بدايات النهضة المباركة والحياة في الماضي يقول الشيخ شهاب البلوشي: كانت الحياة ما قبل النهضة العصرية الحديثة حياة شاقة وصعبة جداً من جميع النواحي حيث تقطعت بنا سبل العيش الكريم وكانت البلاد في ظلام دامس والناس في اشد الحاجة الى التعليم والمعرفة والخدمات الصحية وغيرها من المجالات التنموية التي تأمن لهم الأستقرار والحياة الهانئة والكريمة فأغلب الأهالي كانوا يقصدون الاقطار العربية للعمل وتوفير حاجاتهم المعيشية وكانت ‏الأمراض والأوبئة منتشرة ويفتقر البلد الى ادنى الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن وبفضل من الله أتى النور مع نور وجه جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور طيب الله ثراه في يوليو من عام ١٩٧٠م، فاستبشر المواطنون بقدومه الميمون وأشرقت شمس ‏النهضة بضيائها في كل بقاع أرضنا الطيبة وانطلقت المسيرة المباركة في كل الميادين بداية من تأهيل وتعليم الأنسان العماني والنهوض بالخدمات الضرورية وتسارعت الخطى في ركب التقدم والنمو في كل المجالات، فعمرت دور العلم من المدارس والمستشفيات والمعاهد والكليات والجامعات والطرق وتكاتفت الجهود مع يد القائد الباني في خدمة الوطن والارتقاء بمنظومة العمل في كل المجالات وتحقيق الحضاره العريقة والحياة السعيدة للمواطنين بفضل من الله سبحانه وتعالى وعزيمة ورؤية جلالته ـ رحمه الله ـ وكان لنا الريادة والفخر والاعتزاز بالمنجز، حتى أصبحت عمان تضاهي الأمم والشعوب بما تحقق من إنجاز بفضل الله ثم فضل جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ عليه رحمة الله تعالى ـ فاسم (قابوس) سيظل محفوراً في قلوبنا ووجداننا بما حققه من نهضة شاملة وحضارة عريقة مشهوداً لها في كل شعوب العالم، كما نتضرع للمولى ـ جلت قدرته ـ أن يكلل مساعي وخطى جلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد ـ أعزه الله ـ ويوفقه في مواصلة مسيرة التقدم والازدهار لتحقيق المزيد من النمو والتطور لهذا الوطن العزيز.
وعن أسفاره وكيفية قضاء أوقاته يقول الشيخ شهاب بن حمد البلوشي: خلال سنوات حياتي سافرت الى عدة أقطار عربية وكان لي الشرف الكبير أن ألتقي بأصحاب السمو ـ المغفور لهم بإذن الله تعالى ـ الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير دولة البحرين الشقيقة ـ آنذاك ـ والمغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والمغفور له صاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، وعدد من الأمراء والشيوخ بدول المجلس.
ويختتم الشيخ شهاب البلوشي حديثه بقوله: أما عن كيفية قضاء أوقاتي فأقوم بنظم الشعر ومطالعة الكتب التاريخية والأدبية وقراءة القرآن الكريم والزيارات المتواصلة للأهل والأصحاب والحمد لله.

إلى الأعلى