الخميس 27 فبراير 2020 م - ٣ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: المحتجون يوسعون رقعة التظاهرات ويسيطرون على طرق وساحات جديدة
العراق: المحتجون يوسعون رقعة التظاهرات ويسيطرون على طرق وساحات جديدة

العراق: المحتجون يوسعون رقعة التظاهرات ويسيطرون على طرق وساحات جديدة

بحث مع الأردن تطورات الأحداث بالمنطقة
بغداد ـ عواصم ـ وكالات: وسع المتظاهرون من رقعة احتجاجاتهم أمس مسيطرين على طرق وساحات جديدة في مختلف محافظات العراق، وتوافد آلاف المتظاهرين وغالبيتهم من طلاب الجامعات والمدارس ونشطاء المجتمع المدني على ساحات التظاهر ومراكز الاعتصام في بغداد وتسع محافظات أخرى لتأكيد مطالبهم بإجراء تغيير في العملية السياسية وتسمية رئيس وزراء مستقل غير خاضع للكتل والأحزاب الحاكمة. وعاد الهدوء إلى ساحة السنك ببغداد بعد موجة عنف بين المتظاهرين والقوات الأمنية أوقعت قتيلين وأكثر من 35 مصابا. ويسعى المتظاهرون هذا الأسبوع إلى توسيع رقعة مظاهراتهم الاحتجاجية والسيطرة على طرق وساحات جديدة على خلفية تأخير تسمية مرشح لتشكيل الحكومة الجديدة والأنباء التي ترددت عن نية الفصائل العراقية المسلحة الخروج بمظاهرات مليونية يقودها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تهدف إلى المطالبة بخروج القوات الأميركية من العراق. وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إن المتظاهرين في ساحة التحرير يعتزمون السيطرة على جسر محمد القاسم للمرور السريع، والمغلق حاليا لأغراض الصيانة، لتوسيع رقعة المظاهرات الاحتجاجية . ووزع متظاهرو محافظة ذي قار خارطة لقطع الطرق والجسور الداخلية والخارجية الرابطة بين ذي قار والمحافظات المجاورة وفي مناطق متفرقة والسماح فقط لمرور الحالات الطارئة وحركة القوات الأمنية وتكثيف التواجد في ساحة التظاهر المركزية في الحبوبي . وأعلنت مصادر أمنية في محافظة كربلاء اعتقال خمسة أشخاص حاولوا إضرام النيران في المباني والممتلكات العامة، مشيرة إلى نشر قوات لتعزيز الأمن ومنع حصول أعمال عنف وتخريب.
سياسيا، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي موقف بلاده الثابت بدعم أمن واستقرار العراق وتجنيبه أي تصعيد. وقال الصفدي، في مؤتمر صحفي بالعاصمة بغداد عقب جولة مباحثات مع نظيره العراقي محمد علي الحكيم :”جئت أحمل رسالة من الملك عبد الله الثاني للتهدئة وإبعاد المنطقة من حدة التوترات”. وأضاف :”تناولنا مجمل القضايا بالمنطقة وخفض التصعيد وعدم تفجير المنطقة”، مشيرا إلى أن الأمور الآن تسير نحو التهدئة. وقال الصفدي :”تم تناول العلاقات الثنائية والحفاظ على النصر العراقي التاريخي على داعش، نحن نعمل على تنسيق الجهود مع العراق لتخفيف التصعيد في المنطقة والعمل من أجل احترام أمن وسيادة العراق”. وأكد أن المنطقة ستخسر في حال أصبح العراق في دائرة الصراع ، داعيا إلى الحوار وإبعاد التوتر الإقليمي عن المنطقة. وقال وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم “اجتماعنا مع وزير الخارجية الأردني اليوم كان مثمرا واطلعنا الوزير على الوضع الداخلي والإقليمي وأدوات تخفيف التوتر والتهدئة، وأن العراق لن يكون ساحة للمعارك بين الأطراف”. وأضاف:”قلنا بشكل صريح إن موقف العراق اليوم لايحسد عليه وإن الصراع بالاساس كان توترا بين أميركا وإيران ، ونحن لانريد أن نكون ساحة وشيكة للصراع ، ويمكن حل المشاكل عبر طاولة المفاوضات”. وتابع الحكيم :”نحن نثمن دور الملك عبد الله الثاني للعراق وعقدنا جولة مباحثات مكثفة تناولت مختلف القضايا الإقليمية والمصالح المشتركة وأهمية العلاقات التاريخية بين البلدين”. وقال: “الارهاب لم ينته ولايزال داعش موجودا في مناطق شرقي الفرات”. وكان وزير خارجية الأردن وصل إلى بغداد في وقت سابق أمس في زيارة رسمية يبحث خلالها تطورات الأحداث بالمنطقة، والعلاقات الثنائية. وكان وزير الخارجية العراقي ذكر قبل يومين أن الصفدي سيزور بغداد حاملا رسالة من العاهل الأردني ، كما سيجري مباحثات مع القيادات السياسية العراقية حول تخفيف حدة التوتر في المنطقة والعمل على التهدئة، ودعم العراق والوقوف إلى جانبه.

إلى الأعلى