الخميس 27 فبراير 2020 م - ٣ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / موانىء السلطنة ضمن الأفضل عالميا من حيث حجم الشحن والمناولة
موانىء السلطنة ضمن الأفضل عالميا من حيث حجم الشحن والمناولة

موانىء السلطنة ضمن الأفضل عالميا من حيث حجم الشحن والمناولة

ـ 8 مليارات دولار حجم الاستثمارات في المنطقة الحرة بصلالة
ـ 140 مليون ريال عماني حجم الاستثمارات بالمنطقة الحرة بالمزيونة بنهاية عام 2019
ـ ميناء صحار والمنطقة الحرة ضمن الأكثر نشاطا في المنطقة بحجم استثمارات 25 مليار دولار

إعداد ـ يوسف الحبسي:
تتكامل الموانئ والمناطق الحرة في السلطنة كمنصات استثمار إذ تعد أحد أبرز المنجزات خلال العهد الزاهر للمغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ، ويعزز الدور المشترك بين الموانئ والمناطق الحرة الخدمات اللوجستية وتنشيط الأعمال وتعزيز التنوع الاقتصادي، وقد تم إنشاء العديد من المناطق الحرة تتصدرها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الحرة بصلالة، والمنطقة الحرة بصحار، والمناطق الصناعية بالسلطنة، والمنطقة الحرة بالمزيونة، بالإضافة إلى المنطقة الحرة بمدينة خزائن ومينائها البري، أما المنافذ البحرية الذي يعول عليها في وضع السلطنة على خارطة خطوط الشحن العالمية فيتصدرها ميناء صحار وميناء صلالة وميناء الدقم بالإضافة ميناء السويق والتي تشكل في مجموعها منظومات لتحفيز الاستثمار وتطوير الأعمال وربط السلطنة بسلسلة الإمداد والقيمة المضافة على المستويين الإقليمي والعالمي التي يتم من خلالها توظيف الميزات النسبية التنافسية للسلطنة.
موانئ على خطوط الشحن
تتميز السلطنة بموقعها الاستراتيجي المطل على المحيط الهندي وقربها من خطوط الشحن العالمية وتم إنشاء العديد من الموانئ في السلطنة خلال العهد الزاهر لباني النهضة المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ منها موانئ صحار وصلالة والدقم وهي أحد أهم الموانئ التي ترتبط بالمناطق الحرة في السلطنة.
ويضم ميناء صحار أرصفة عميقة ومزودة برافعات للحاويات بنظام التحكم عن بعد يمكنها تحميل وتفريغ أكبر سفن الحاويات في العالم، ونظام حديث للإدارة وإشعارات السفن، إلى جانب مجموعةً متنوعةً من الشركات التي تقدم سلسلةً شاملةً من خدمات الدعم البحري، وتشمل تزويد السفن بالوقود والإصلاح والإمداد البحري والسحب والقطر وعمليات الشحن والتفريغ وخدمات تغيير الطاقم وإرشاد السفن وتجهيزات السفن والإمداد بالمياه العذبة ومناولة الشحنات والنقل والعمليات المشتركة بين السفن.
أما ميناء صلالة الذي أنشأته شركة ميناء صلالة عام 1998 فصُنِّف بين أكبر موانئ إعادة الشحن في العالم وذلك في ظل استثمارات في البنية الأساسية تقدر بـ 800 مليون دولار أميركي، ويمتلك الميناء قدرات محطات عالمية المستوى لمناولة شحنات المواد السائلة والمعادن، وبفضل أرصفته الستة المخصصة للحاويات وقنواته التي يبلغ عمقها 18 متراً، يمكن للميناء أن يستوعب أكبر سفن حاويات في العالم.
يوفر ميناء صلالة مجموعة من الفرص القيّمة والمتميزة على مستوى المنطقة، والأهم من ذلك، فإن الموقع الإستراتيجي الذي يطل على ممرات التجارة الرئيسية بين آسيا ـ أوروبا، وشبه القارة الهندية ـ أوروبا، والشرق الأوسط ـ أوروبا، يقدّم أوقاتاً لعبور السفن مقارنة بالموانئ المنافسة الأخرى في الخليج أو المحيط الهندي. ويشكل القرب من تلك الممرات التجارية الرئيسية إلى جانب النمو السريع في أسواق شرق أفريقيا والهند مصدراً ذا أهميّة للشركات التي تبحث عن الاستفادة من السوقين من موقع واحد فعّال وآمن.
وتسمح اتفاقية التجارة الحرة بين السلطنة والولايات المتحدة الأميركية بالإعفاء الضريبي على البضائع بقيمة مضافة نسبتها 35% في السلطنة، ناهيك عن الإجراءات الجمركية الميسرة والتعريفات الجمركية المنافسة المطبقة للميناء وفقاً لميثاق الشحن الآمن المعتمد من قبل الحكومة الأميركية، ويعتبر ميناء صلالة اليوم مركزاً عالمياً وإقليمياً في قطاع إعادة الشحن، ويأتي في المرتبة الثانية بعد دبي من حيث الحجم، وفي المرتبة الأولى في المحيط الهندي .. كما يعد من أكبر موانئ المياه العميقة في العالم وتمر ثلاثة من أكبر خطوط الشحن في العالم عبر ميناء صلالة، كما توفر شحنات أسبوعية منتظمة إلى مراكز عالمية ونتيجة لذلك، تستغرق شحنات الاستيراد والتصدير مدة تقل بنسبة 30٪ إلى 40٪ في المتوسط عن سواها من المواقع المنافسة مما اضفى للمنطقة الحرة بصلالة ميزة تنافسية تجذب المستثمرين للاستثمارفي المنطقه الحرة بصلالة من حيث تكلفة الشحن ومدة التوصيل، تستفيد منها الشركات الراغبة في الانتقال إلى المنطقة الحرة بصلالة.
المناطق الحرة
المنطقة الحرة بصلالة تسعى لاستقطاب الاستثمارات من خلال تبني مبادرات عديدة وإتخاذ خطوات حثيثة في سبيل تعزيز كفائة سير الأعمال والخدمات وتسهيل كافة الاجراءات من أجل إرساء المنطقة الحرة بصلالة كمحطة استثمارية قادرة على جذب الاستثمارات الاجنبية وتوطين استثمارات حيوية ذات قيم إضافية من مختلف القطاعات، . وتقدم المنطقة مجموعة من الحوافز للمستثمرين بينها إمكانية تأسيس شركات بملكية أجنبية 100%، وتحويل غير محدد للعملات الأجنبية، والإعفاء من ضريبة الدخل لمدة 30 عاماً من تاريخ بدء العمل التجاري بالإضافة إلى عدم اشتراط حد أدنى لرأس المال، أو تحديد نوع العملة الخاصة برأس المال، والإعفاء من الرسوم الجمركيه، واشتراط نسبة التعمين 20% فقط.
وبلغ حجم الاستثمارات بالمنطقة الحرة بصلالة لنهاية أكتوبر 2019 هو 8.1 مليار دولار أميركي أي ما يعادل (3.1 مليار ريال عماني).
وتركز المنطقة على جذب الاستثمارات ذات النشاط التصديري وعليه حددت المنطقة ثلاث قطاعات رئيسية مستهدفة وهي البتروكيماويات ومعالجه المواد، والتجميع والتغليف والتعبئة، والخدمات اللوجستيه والتوزيع.
وتدير شركة ميناء صحار المنطقة الحرة المجاورة لميناء صحار وهي تمتلك حصة الأغلبية فيها، ولقد تمكنت المنطقة الحرة التي أنشأت في 2002 إلى جانب الميناء من جذب استثمارات بقيمة تزيد عن 25 مليار دولار أميركي لتصبح واحدة من أكبر المناطق الصناعية النشطة والمتميزة إقليمياً.
وتم إشغال المرحلة الأولى بالمنطقة الحرة بالكامل تقريباً، إذ تضم شركات بيع السيارات وشركات معالجة المعادن المختلفة ومعالجة الفيرو كروم والشركات التجارية وشركات اللوجيستيات المتعددة ومجموعة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة المتنوعة والشركات العالمية القائمة بتنفيذ عمليات/مشاريع في الأسواق العمانية وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي .. كما تضم مجموعة متنوعة من صناعات الكهرباء والمياه والبتروكيماويات والمواد البلاستيكية والصلب والأسمدة والمعادن والأطعمة والسيارات، فضلاً عن مناولة البضائع المشحونة بشكل عام والمعبأة في الحاويات.

منطقة خزائن
من المؤمل بأن تصبح منطقة خزائن، والتي تقع في محافظة جنوب الباطنة على بعد 60 كيلومترا شمال مسقط، واحدة من أكبر مراكز المستودعات ومجمعات الصناعات الخفيفة في السلطنة، وبفضل مساحتها التي تبلغ 95 كيلومترا مربعا فسوف تضم مركزاً للخدمات اللوجستية ومركزاً تجارياً متعدد الاستخدامات يجمع بين الأنشطة التجارية والسكنية والتعليمية وغيرها من أنشطة بناء المجتمع ،جميع ذلك في مدينة حديثة تم التخطيط لها بشكل متكامل.
المنطقة الحرة بالمزيونة
شهدت المنطقة الحرة بالمزيونة نمواً متضاعفاً في مؤشراتها الرقمية خلال السنوات الماضية، حيث وصل حجم الاستثمارات بالمنطقة إلى 140 مليون ريال عماني بنهاية عام 2019، حيث شهدت المنطقة خلال نوفمبر المنصرم افتتاح ثلاثة مصانع، متخصصة في تعبئة وتغليف المياه، وصناعة المناديل، وأما المصنع الثالث فهو متخصص في صناعة الأدوات المنزلية مثل تناوير الغاز وشول الغاز والأفران العملاقة.
وتعمل المنطقة التي تشرف عليها “مدائن” تعمل في المرحلة الحالية على تنفيذ مجموعة من المشاريع الحيوية في المنطقة الحرة بالمزيونة، حيث بلغت نسبة الإنجاز في مشروع تطوير الحزمة الثانية من المرحلة الأولى 45%، بينما بلغت نسبة الإنجاز مشروع إيصال الكهرباء للشركات المستأجرة (كابلات ومحولات)، والذي تقوم على تنفيذه شركة كهرباء المناطق الريفية “تنوير” 95%، أما مشروع توصيل الألياف البصرية الذي تنفذه الشركة العمانية للنطاق العريض، فبلغت نسبة الإنجاز إلى 85%.

إلى الأعلى