الخميس 27 فبراير 2020 م - ٣ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / مئات الجرحى بين المتظاهرين والأمن اللبناني
مئات الجرحى بين المتظاهرين والأمن اللبناني

مئات الجرحى بين المتظاهرين والأمن اللبناني

الحريري يحث بتشكيل حكومة جديدة بشكل عاجل
بيروت ـ وكالات: جرح نحو 400 شخص في لبنان من جراء مواجهات عنيفة مساء أمس الاول بين متظاهرين وقوات الأمن اللبنانية في العاصمة بيروت، في أعنف يوم منذ بدء الحركة الاحتجاجية، وفق حصيلة جديدة للدفاع المدني. وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه وهي تطارد المحتجين الذين تسلحوا بأفرع الأشجار واللافتات المرورية في حي تجاري قرب مبنى البرلمان اللبناني. وملأ المتظاهرون الشوارع مجددا خلال الأيام الماضية بعد هدوء في الاحتجاجات التي غلبت عليها السلمية وانتشرت في أنحاء لبنان منذ أكتوبر بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون. وأحاط دخان قنابل الغاز المسيلة للدموع بالمحتجين، بينما هرعت سيارات الإسعاف عبر شوارع العاصمة، الليلة الماضية. وقال شهود إن قوات الأمن أطلقت أيضا الرصاص المطاطي، وذكر الصليب الأحمر اللبناني أن أكثر من مئة تلقوا العلاج من إصابات بينما نُقل 65 آخرون على الأقل للمستشفى من الجانبين، وأشار مصدر أمني إلى أن 15 محتجا على الأقل اعتقلوا.وأعلن الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتابة في تصريح له مساء أمس الاول على قناة “إل بي سي” المحلية أن ” عدد الجرحى من المدنيين والعسكريين الذين نقلوا إلى المستشفيات نتيجة المواجهات في وسط بيروت بلغ 80 جريحاً، فيما تمت معالجة 140 جريحاً في المكان”.
وقد تابع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون تدهور الوضع الأمني في الوسط التجاري بالعاصمة بيروت، وطلب من وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الأمنية متابعة الوضع والحفاظ على أمن المتظاهرين السلميين.واتصل الرئيس عون بوزير الدفاع الوطني إلياس بو صعب ووزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن وقائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، “وطلب اتخاذ الإجراءات السريعة للمحافظة على أمن المتظاهرين السلميين ومنع أعمال الشغب وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة وفرض الأمن في الوسط التجاري”، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.
من جانبه، حث رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري السياسيين في لبنان على تشكيل حكومة جديدة بشكل عاجل وإيجاد حلول للأزمة الاقتصادية وذلك بعد ليلة من المصادمات العنيفة بين قوات الأمن والمحتجين. وكتب الحريري، الذي استقال من منصبه في أكتوبر تحت ضغط موجة من الاحتجاجات، على تويتر “هناك طريق لتهدئة العاصفة الشعبية. توقفوا عن هدر الوقت وشكلوا الحكومة وافتحوا الباب للحلول السياسية والاقتصادية”. وأضاف “بقاء الجيش والقوى الأمنية والمتظاهرين في حالة مواجهة… دوران في المشكلة وليس حلا”.
ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط إنقاذية وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين. ويؤكدون على استمرار تحركهم حتى تحقيق المطالب. وبعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبية، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري استقالة حكومته في 29 أكتوبر الماضي “تجاوباً مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير”. وتم تكليف الدكتور حسان دياب بتشكيل حكومة جديدة في19 ديسمبر الماضي. ويقوم الرئيس المكلف بالاستشارات اللازمة لتشكيل حكومته. وترددت معلومات غير رسمية عن قرب تشكيل حكومة جديدة برئاسة حسان دياب. ويصر الرئيس المكلف على حكومة من 18 وزيراً من الاختصاصيين.

إلى الأعلى