الأربعاء 26 فبراير 2020 م - ٢ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / جلالة السلطان هيثم بن طارق يجدد شباب عمان وعنفوانها

جلالة السلطان هيثم بن طارق يجدد شباب عمان وعنفوانها

د. محمد الدعمي

لست أشك قط في أن ما ينتظر جلالة السلطان الشاب هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إنما يشكل تحديا تاريخيا لسلطنة عمان الشقيقة، هذه الواحة الزاهرة التي غادرها المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد وهي ترفل بكل ما يتمناه محبو عمان لها من تقدم ورخاء واستقرار.
بيد أنه يتوجب على المرء أن يتوقف لبرهة زمنية قصيرة ليتذكر بأن إدامة التقدم والمحافظة عليه ليسا بالمهمتين الهينتين، ذلك أن من يتصدى لمثل هاتين المهمتين التاريخيتين الكبيرتين إنما يدرك بأنها أشبه ما تكون بالمحافظة على النصر في تواريخ الحروب الكبرى التي غيرت مسرى التاريخ، ذلك أن المحافظة على النصر لا يقل أهمية من تحقيقه. لذا، فإن على العمانيين، سوية مع أشقائهم العرب، أن يدركوا جيدا بأن مهام المستقبل القريب لا تقل أهمية ولا حسما عمّا مر بسلطنة عمان مذ تبوؤ السلطان الراحل سدة الحكم عام 1970 حتى لحظة حضرته المنية (رحمة الله على روحه الزكية). وهذا، بكل تأكيد، سيكون الطريق الذي اختطه “خير خلف لخير سلف”، جلالة السلطان الشاب الذي ارتقى عرش المجد في مسقط الحبيبة وهو يحمل في دواخله قصة “نهضة عمان” التي واكبها يوما فيوم مذ انطلقت نحو الأعالي حتى هذه اللحظة الحاسمة. لذا، فإن جلالته يضع شعب سلطنة عمان الشقيق ما بين عينيه ويتوكل على الله العلي القدير للأخذ بأيدي أبنائه العمانيين نحو ارتقاء سلم الأعالي والتقدم، دون أي تأخير وبلا أي ما قد يسبب النكوص أو التردي. إن سلطنة عمان تعمل اليوم وكأنها ساعة بآليات مضبوطة، فهي ليست بحاجة لسوى الوعي والدعم الجماهيري بضرورة الوقوف مع جلالة القائد الضرورة الذي حباه الله للسلطنة، إذ لا بد أن يحتاج جلالته، لمن يسنده ويدعم رؤيته المستقبلية، ليس فقط لسلطنة مستقرة تزهو بالرفاه والعز، وإنما كذلك لسلطنة تتشبث بأنوار مستقبل زاهر، وهي تتقدم كل يوم نحو الأعالي لتحقيق الحلم العماني الواعد الذي نعقد عليه جميعا آمالا كبارا مذ شببنا حتى شبنا: تحية لجلالة السلطان الفذ الواعد وهو يأخذ بأيدي العمانيين إلى منصة المجد الإقليمي والدولي بعونه تعالى.

أ.د. محمد الدعمي
كاتب وباحث أكاديمي عراقي

إلى الأعلى