الأربعاء 26 فبراير 2020 م - ٢ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / مراكز ومعاهد إسلامية علمية لنشر الثقافة الإسلامية وتنمية المعرفة بين أفراد المجتمع
مراكز ومعاهد إسلامية علمية لنشر الثقافة الإسلامية وتنمية المعرفة بين أفراد المجتمع

مراكز ومعاهد إسلامية علمية لنشر الثقافة الإسلامية وتنمية المعرفة بين أفراد المجتمع

مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم يدير عدداً من المساجد والجوامع والمدارس والمعاهد الإسلامية

كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها معلم بارز من معالم النشاط الثقافي والعلمي

إنشاء مركز السلطان قابوس للثقافة بواشنطن لتعزيز أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعبين العماني والأميركي

معاهد العلوم الإسلامية تزود الطلبة الدارسين فيها بالعلم والمعرفة ضمن مبادئ الدين الإسلامي الحنيف

إعداد ـ علي بن صالح السليمي:
تمثل المراكز والمعاهد الإسلامية العلمية والثقافية واحدة من مآثر ومنجزات عهد المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ، حيث أسهمت هذه المراكز بدورها في إثراء الحراك الثقافي والأدبي والفني الذي تشهده السلطنة.
مركز السلطان قابوس
العالي للثقافة والعلوم
تم إنشاء المركز بموجب المرسوم السلطاني رقم (53/‏‏2000) الصادر في 2 ربيع الآخر 1421هـ، الموافق 4 يوليو 2000م، وكان المسمى للمركز هو (مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية)، وهو مؤسسة ثقافية وإسلامية وعلمية تقع في مجمع ديوان البلاط السلطاني، حيث تتعدّد أهدافه ويدير عدداً من المساجد والجوامع والمدارس والمعاهد الإسلامية، ويهدف المركز إلى نشر الوعي الثقافي والديني بين العمانيين، استناداً إلى تعاليم الشريعة الإسلامية، من خلال برامج وخطط سنوية (ثقافية، دينية، تربوية) يتم وضعها بعناية بناءً على عدد من المُحددات ثمّ بعد اعتمادها تُنَفَّذ، وكذلك نشر الثقافة الإسلامية وتنمية المعرفة الدينية بين أفراد المجتمع العماني، ومواكبة العصر بفكر إسلامي متجدّد قائم على اجتهاد عصري ملتزم بمبادئ الدين الحنيف، وقادر على إيجاد الحلول الصحيحة المناسبة للمسائل التي تستجد في حياة المجتمع، وتدريس العلوم الإسلامية ومواد التعليم العام، من أجل بناء جيل ملتزم بقيمه الإسلامية ومرتبط بثقافة أمته وحضارتها وموروثها التاريخي، ومواكب لمعطيات العصر، وإعداد وتوفير أئمة وخطباء للجوامع والمساجد التابعة للمركز مؤهلين بثقافة إسلامية تعين على شرح رسالة الإسلام والتعريف بأحكامه ومبادئه، ورفع مستوى الأداء والكفاءة لهم ولموظفي المركز عن طريق برامج تأهيلية وتدريبية، والإشراف على معاهد العلوم الإسلامية والمدارس التابعة للمركز والارتقاء بها، ورفع مستوى الأداء والكفاءة لأعضاء الهيئات الإدارة والتدريس بها عن طريق برامج تأهيلية وتدريبية، والإشراف على الجوامع والمساجد التابعة للمركز، وإدارة شؤون أوقافها ورعاية مصالحها وتنمية مواردها، وتكوين علاقات تعاون ثقافية مع المؤسسات المثيلة في دول العالم الأخرى، كما أنه يتم تنظيم المحاضرات والندوات والحلقات النقاشية، وإقامة البرامج التوعوية والدورات التعليمية والتثقيفية، وإصدار المجلات والمنشورات، وترجمة الكتب والإصدارات المعنية بالشأن الثقافي، ويتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية، ويرأسه أمين عام يتبع وزير ديوان البلاط السلطاني، ويمارس المركز صلاحيات الإشراف والتوجيه وفق الأنظمة والتعليمات الصادرة والاختصاصات المقررة له، ويعمل من خلال الأنظمة واللوائح المعتمدة والسياسات الخاصة به، وقرارات وتوجيهات معالي الوزير، وتوجيهات وقرارات مجلس المركز الذي يقوم بوضع السياسات العامة للمركز ومتابعة تنفيذها بعد اعتمادها من قبل الوزير.
مركز السلطان قابوس
للثقافة بواشنطن
أفتتح مبنى مركز السلطان قابوس للثقافة بواشنطن في نوفمبر 2014م ، وهو يعد من المنجزات الثقافية والعلمية الكبيرة في عهد المغفور له جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه، حيث يقوم هذه المركز بجهود كبيرة في تحقيق رسالته وفق رؤية جلالته ـ رحمه الله تعالى، وكان افتتاح المركز برعاية معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي بحضور سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم.
ويأتي الهدف من إنشاء المركز لنشر الثقافة وتعزيز أواصر الصداقة والتفاهم بين الشعبين العماني والأميركي من خلال البرامج والأنشطة والفعاليات المتعددة التي ينفذها على مدار العام سواء في السلطنة أو في الولايات المتحدة، حيث أن وجود هذا المبنى كمقر جديد وثابت للمركز يمثل مرحلة جديدة له وانطلاقة متجددة لمواصلة عمله وتحقيق أهدافه المرسومة لما يحويه من مرافق متعددة كالمكتبة وقاعات للاجتماعات وقاعات واسعة للمحاضرات والفعاليات والحفلات الرسمية وقاعات للمعروضات التراثية واللوحات والمجسمات العمانية .. وغيرها من مكاتب الموظفين والمرافق الأخرى إضافة إلى موقعه الاستراتيجي البارز في قلب العاصمة واشنطن الذي سوف يجعل منه أحد المعالم والمؤسسات الثقافية ومقصداً للمهتمين والباحثين عن المعلومة الصحيحة حول السلطنة وتاريخها وثقافتها، كما ان المركز يحتوي على فصول لتدريس اللغة العربية في الفترة المسائية وهي خدمة إضافية يقدمها المركز وتعتبر جهداً مقدراً في نشر اللغة العربية التي يوليها المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ اهتماماً بالغاً من خلال إنشاء كراسٍ علمية عديدة متخصصة في دراساتها، بالاضافة الى أن فكرة انشاء مركز السلطان قابوس للثقافة في واشنطن بدأت من العام 2005م اذ تم التعاون مع معهد دراسات الشرق الأوسط بواشنطن من أجل تقديم برامج تعني بالثقافة العربية والخليجية والعمانية، وقد تم اتخاذ القرار بإنشاء مركز السلطان قابوس للثقافة بشكل مستقل واستمر العمل حتى العام 2010م وتم تقييم وأداء المركز والأثر الكبير الذي تركه بين أوساط المجتمع الاميركي، حيث أن الهدف من إنشائه هو الوصول الى كل الشرائح والتفاعل معها.
كلية السلطان قابوس
لتعليم اللغة العربية
ضمن المنجزات الثقافية والعلمية في عهد المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ إنشاء كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها والتي تقع بولاية منح ويشرف عليها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، حيث تعتبر هذه الكلية صرحاً ومعلماً بارزاً من معالم النشاط الثقافي والعلمي, وتقدم الكلية لطلابها برامج متنوعة لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والكلية هي عبارة عن مشروع تعاون بين مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم و(جامعة ديكن) الأسترالية التي تقوم بالإشراف على البرامج الأكاديمية وتأهيل المعلمين في مجال اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتطوير النظام الخاص بتحديث وتطوير تحديد مستوى الدارسين بالكلية، وهو نظام يستعين بالشبكة المعلوماتية الدولية (الإنترنت) بحيث يتم تقديم طلب الالتحاق بالكلية وهي تستقبل بين الفينة والأخرى طلاباً من كافة أنحاء العالم وتقدم الكلية إلى جانب الدراسة الأكاديمية برامج ثقافية متكاملة لتحقيق الاستفادة القصوى من وجودهم في بيئة عربية أصيلة، فالبرنامج الثقافي عبارة عن رحلات أسبوعية لأهم المعالم السياحية والأثرية والطبيعية في عمان لتعريف الدارسين بأهم مكونات الثقافة العمانية عن طريق التواصل المباشر مع البيئة المحلية، إلى جانب استضافة متحدثين ومختصين لإلقاء محاضرات في مختلف الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وتوفير الفرصة لطالب اللغة العربية للالتقاء بطالب عماني ضمن برنامج (الشريك اللغوي) لدعم التواصل المباشر وتبادل الآراء والأفكار تحقيقا لتواصل ناجع باللغة العربية ومد جسور التفاهم بين الثقافة العربية والإسلامية عموما ومختلف الثقافات والحضارات العالمية، وإقامة أمسيات ثقافية وفنية يلتقي فيها الطلاب بمختصين وطلبة عمانيين إضافة إلى أفراد من المجتمع المحلي.

إلى الأعلى