الجمعة 28 فبراير 2020 م - ٤ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: قتيل بسلسلة انفجارات.. اضطرابات أمنية وإصابة عشرات المحتجين
العراق: قتيل بسلسلة انفجارات.. اضطرابات أمنية وإصابة عشرات المحتجين

العراق: قتيل بسلسلة انفجارات.. اضطرابات أمنية وإصابة عشرات المحتجين

الأمم المتحدة تحث على الدفع باتجاه الإصلاح
بغداد ـ وكالات: ذكرت مصادر أمنية وشهود عيان عراقيون أن مدنيا قتل واصيب 7 في سلسلة انفجارات مساء امس الاول شهدتها مناطق متفرقة شرق بغداد. يأتي ذلك في وقت أصيب فيه عشرات المحتجين بإشتباكات واضطرابات أمنية في عدة مدن في العراق. وذلك مع تجدد التظاهرات واتساع رقعتها.
وأوضحت مصادر أمنية ان عبوة ناسفة انفجرت مساء امس الاول في شارع حي زيونة شرق بغداد بداخل حافلة صغيرة مما أدى الى مقتل مدني وإصابة أربعة اخرين وإلحاق اضرار كبيرة في الباص فيما ادى انفجار عبوة ناسفة في حي البنوك الى اصابة شخصين بجروح في حين اصيبت امرأة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة في حي الطالبية . الى ذلك، أفاد متظاهرون أمس أن شوارع بغداد و9 محافظات جنوبية شهدت اضطرابات أمنية وإغلاق الشوارع الرئيسية والجسور وإحراق الإطارات في مسعى من المتظاهرين للضغط على الأحزاب والكتل السياسية للإسراع بتشكيل حكومة جديدة. وأوضح شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) “منذ ساعات متأخرة من يوم الأحد وفجر امس انطلقت مجاميع من المتظاهرين بفرض إجراءات مشددة لإغلاق الطرق الخارجية الرابطة بين محافظات بغداد وكربلاء والنجف وبابل والبصرة والناصرية وميسان وواسط والديوانية والمثنى وقطع الجسور والضغط على الدوائر الحكومية بعدم الانتظام بالدوام وإيقاف الدوام في المدارس والجامعات من أجل تلبية مطالب المتظاهرين لتشكيل حكومة جديدة”. وذكر الشهود أن “الحياة شبه متوقفة وأن سحبا كثيفة من الدخان تغطي الشوارع على خلفية إحراق الإطارات فيما رافق هذه الاضطرابات أعمال عنف ومصادمات بين القوات الأمنية والمتظاهرين استخدمت خلالها الغازات المسيلة للدموع وخاصة في بغداد والناصرية”. وأعلنت محافظات الناصرية والديوانية وبابل أمس عطلة رسمية خوفا من اتساع رقعة الاضطرابات رغم الانتشار الكبير للقوات الأمنية في الشوارع وفي محيط البنوك والمصارف والأبنية الحكومية. ويعد إيقاف إنتاج النفط الخام من حقل الأحدب النفطي الذي تديره شركة النفط الوطنية الصينية في محافظة واسط جنوب شرقي بغداد أحد أخطر ما تشهده العراق من اضطرابات أمنية فيما تشير وتيرة الاضطرابات إلى أن حقولا ومنشآت نفطية مهددة بالتوقف على خلفية قطع المتظاهرين الطرق المؤدية إلى حقول الانتاج الكبرى في محافظات البصرة وميسان والناصرية.
على صعيد متصل، حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس ـ بلاسخارت على تجديد الجهود من أجل الإصلاح، معربة عن قلقها إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان بالعراق. وأكدت الممثلة الأممية، في بيان تم نشره أمس على الصفحة الرسمية لبعثة الأمم المتحدة في العراق على موقع فيسبوك، على أهمية المضي قدما لتلبية احتياجات الشعب العراقي، وذلك في ظل استمرار المظاهرات في أنحاء كثيرة من العراق لشهرها الرابع. وقالت الممثلة الخاصة: “في الأشهر الأخيرة، خرج مئات الآلاف من العراقيين من جميع مناحي الحياة إلى الشوارع للتعبير عن آمالهم في حياة أفضل، خالية من الفساد والمصالح الحزبية والتدخل الأجنبي”. وأشارت إلى أنه “بعد شهرين من إعلان رئيس الوزراء استقالته، لا يزال القادة السياسيون غير قادرين على الاتفاق على طريق المُضي قدما”. وقالت الممثلة الخاصة: “إن أية خطوات اتخذت حتى الآن لمعالجة شواغل الناس ستبقى جوفاء إذا لم يتم إكمالها”. ولفتت إلى أنه “من الواضح أن التصعيد الأخير في التوترات الإقليمية قد أخذ الكثير من الاهتمام بعيداً عن العمل المحلي العاجل غير المنجز”، وأكدت على ضرورة “ألا تطغى التطورات الجيوسياسية على المطالب المشروعة للشعب العراقي”.

إلى الأعلى