الخميس 27 فبراير 2020 م - ٣ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : الحفاظ على المكتسبات والمنجزات

رأي الوطن : الحفاظ على المكتسبات والمنجزات

مع الخطوات الأولى على طريق مسيرة النهضة المباركة في مطلع السبعينيات، حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ رحمه الله وطيب ثراه ـ على العمل الجماعي في عملية البناء والتنمية، حيث انصبت دعواته منذ البداية إلى أبناء عمان إلى المشاركة الحقيقية والفاعلة في إقامة ركائز الدولة العمانية العصرية، وإقامة هذا البناء الشامخ. فلا تزال الكلمات الأبوية الصادقة الموجهة إلى العمانيين في الخارج للعودة إلى الوطن والمشاركة في صياغة مرحلة جديدة وعصر جديد لعمان تحترم فيه الحقوق، وتقام فيه موازين العدالة والمساواة، وتحقيق الحياة الطيبة الآمنة المطمئنة، والعيش الكريم.
لقد حرص جلالة السلطان قابوس ـ رحمه الله ـ على التسلح بكل أداة تساعده في تحقيق رؤيته الواعية المتبصرة المرتسمة في عقله وقلبه ووجدانه، لبناء عمان الماجدة، وإعادة ماضيها، ولتكون ذات شهرة وقوة، وليبلغ هدفه الحضاري العظيم ألا وهو نقل عمان إلى واقع يتحدث به الركبان متذاكرين معالم الإبداع التي تعنون المسيرة في مختلف مراحلها التي بلغت خمسين عامًا.
لا أحد ينسى تلك الكلمات الأبوية والدعوات الصادقة من لدن جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ والتي تضمنت وصايا تتجلى فيها كل معاني الوفاء والإخلاص والتفاني، والصدق، ومشاعر الحب والتكاتف والتآلف والتراحم، والتعاون، والتوصية بحفظ هذا الوطن العزيز وصون مكتسباته ومنجزاته، وبذل الجد والجهد والعمل على مواصلة البناء، وتعزيز المكانة التي وصلت إليها عمان، والسهر من أجل رفعتها ومجدها وعزتها ورقيها وتطورها وتقدمها، حيث الثناء يبلغ محله ويصل إلى أعلى مراتبه، بأن ما تحقق على أرض عمان هو ثمرة جهود مضنية وعمل عظيم، لسواعد أبناء عمان الأوفياء المخلصين.
كما لم يقتصر الثناء على رجال صدقوا على ما عاهدوا الله عليه، وإنما شمل جميع الصادقين في عهدهم بمن فيهم رجال قوات السلطان المسلحة التي حظيت باهتمام كبير، ورعاية سامية، وثناء وإطراء خاصين، وحظي بواسل قوات السلطان المسلحة بتقدير واهتمام عالٍ، حيث كان التعريج بالإشادة بقوات السلطان المسلحة حاضرًا في كل مناسبة وطنية، فالخطابات السامية التي يلقيها جلالة السلطان قابوس ـ رحمه الله ـ في الأعياد الوطنية لم تخلُ من الإشادة البالغة بدور قوات السلطان المسلحة، وأنها إحدى ركائز هذا الوطن العزيز، والركيزة في حماية مكتسباته ومنجزاته، والذود عن حياضه.
ومن الأروع أن يتجدد هذا الاعتراف بالجميل والفضل لله والمخلصين، وهذه الدعوة الصادقة على لسان خير خلف لخير سلف، حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وذلك في معرض خطابه السامي الأول الذي ألقاه بُعيد أدائه القسم حين قال: “ما كان لبلادنا عُمان أن تحقق كل ذلك لولا القيادة الفذة للمغفور له بإذن الله حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ رحمه
الله ـ والأسس الثابتة التي أقام عليها بنيان هذه الدولة العصرية، والتفافكم حول قيادته واعتزازكم بما أنجزناه جميعًا تحت قيادته الحكيمة، ولولا ثبات ورسوخ الأمن وانتشار الأمان في ربوع هذه البلاد الذي ما كان ليتحقق إلا بوجود قوات مسلحة جاهزة وعصرية ومعدة إعدادًا عاليًا بكل فروعها وقطاعاتها، وأجهزة أمنية ضمنت استقرار البلاد واحترام المواطنين، فنحن نقدر دورها العظيم في ضمان منجزات ومكتسبات البلاد ونؤكد على دعمنا لها واعتزازنا بدورها”.
إن تعزيز الأدوار والشد من عزائم الرجال المخلصين الموفين بالعهود من أبناء عمان سيظل أحد العناوين الثابتة لمسيرة النهضة المباركة، واستمرارها في عهد جلالة السلطان هيثم بن طارق ـ أيده الله.

إلى الأعلى