الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / كل أسبوع : فن لكل شيء

كل أسبوع : فن لكل شيء

نسي صديق لي محفظته وهاتفه النقال على أحد المقاعد، في إحدى الدول الأوروبية. سرعان ما ادرك ذلك، قلنا له أركض ممازحين، فركض. بعد أن قطع مسافة، شاهدناه يلوح لشخصين من أصول إفريقية محاولا اللحاق بهما، لم يستطع اللحاق بهما فقد كانا يركضان بسرعة، نادى لاثنين من الاجانب من أجل مساعدته للقبض على السارق ولكن لا حياة لمن تنادي. بعد أن رجع إلينا، على الفور اتصل بهاتف أحد الأصدقاء إلى السلطنة ليوقف عمل بطاقة البنك على أقل تقدير وتم ذلك على الفور.
إلا أن مشاكل برامج التواصل الاجتماعي والبريد الالكتروني الشخصي والعمل والأرقام التي يحتويها الهاتف يتطلب جهدا في حذف أو إلغاء عملها. ولكن كونه مختصا في علم الكمبيوتر استطاع تغيير (الإيميلات) حتى لا يستطيع الشخص الذي سرق الهاتف استخدامه بشكل سيئ.
على الفور تذكرت الرسائل النصية والتواصل الاجتماعي العديدة التي تصلنا في عمان مفادها أن أحد الأجانب نسي حقيبته في مركبة أجرة، فتتابع الرسائل أنحاء السلطنة، لتأتينا رسائل بعد فترة أن السائح أو الأجنبي وجد حقيبته بمساعدة الناس وتلك الرسائل وأمانة صاحب المركبة.
وفي حالة أخرى في نفس الدولة الأوروبية حاول أحدهم أخذ شيء ما من جيب أحد الأصدقاء. انتبهت له وأخبرت صاحبي أن يحذر ونذهب من ذلك المكان. وحتى لو أن هذه الأمور تحدث بشكل بسيط في بعض دول أوروبا، إلى درجة أن الشخص لابد أن يغدو حذرا دائما في الأماكن والمواصلات العامة، وبالرغم من جاذبية الطبيعة والتقدم في مختلف المجالات العلمية والعقلية الخارقة إلى درجة أنك تجد المبدعين يعرضون بضائعهم في الطرقات من كثرتهم .. وربما كالمثل العماني الذي يقول ” تحت كل حجر عالم” في أزمان مضت، إلى أن حتى الدول المتقدمة لا تخلو من نقص وربما المدنية المغرقة كانت سببا في ذلك، بحيث يعتبرون كل شيء فنا، حتى أخذ ما في جيبك دون أن تشعر بذلك يعد من الفنون!.

محمد بن سعيد القري

إلى الأعلى