الجمعة 28 فبراير 2020 م - ٤ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تقدمت فـي مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
السلطنة تقدمت فـي مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة

السلطنة تقدمت فـي مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة

بفضل الرعاية السامية من لدن فقيد الوطن

عدد الأطفال الملتحقين بمراكز الوفاء «2633» حالة

الانتقال من المفهوم الرعائي إلى المفهوم التنموي تحقيقا للدمج الاجتماعي

81 ملتحقا بمركز التقييم والتأهيل المهني خلال النصف الأول من العام المنصرم

373 حالة عدد الملتحقين من الجنسين بمركز الأمان للتأهيل

اعداد ـ حفصة بنت محمد الجهورية:
حضارة عظيمة قامت على أرض هذا الوطن العظيم بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ بمساندة شبابها وشيابها الأوفياء، كل الفئات بلا استثناء كان لها الدور الجبار في قيادة عجلة التنمية.
فجلالته ـ طيب الله ثراه ـ لم ينسَ أي فئة أن تكون ضمن دائرة اهتماماته ومنها فئة ذوي الإعاقة التي كان لها نصيب كبير في رعايته واهتمامه البالغ بهم سواء الشخص الذي يعاني من نقص في بعض قدراته الحسية أو الجسدية أو الذهنية خلقياً، أو نتيجة عامل وراثي أو مرض أو حادث، فصدرت المراسيم التي تهتم بهم وسن التشريعات التي تتوافق مع مساندتهم ليكون لهم الدور البالغ في البناء شأنهم شأن البقية من أبناء هذا الوطن.
اللجنة الوطنية لرعاية المعاقين واختصاصاتها
أنشئت اللجنة الوطنية لرعاية المعاقين الصادرة بالقرار الوزاري رقم:(1 /2009) برئاسة الوزير وعضوية عدد من أصحاب السعادة وكلاء الوزارات المعنية وممثل عن القطاع الخاص وممثل عن مراكز تأهيل المعاقين وممثل عن الأشخاص المعاقين، وتباشر اللجنة اختصاصاتها المنصوص عليها في المادة رقم (14) من قانون رعاية وتأهيل المعاقين.
وقد انبثقت عدة لجان فرعية تخصصية من اللجنة الوطنية لرعاية المعاقين وعددها (8) لجان تشكلت بموجب قرارات وزارية.
البرامج الرعائية للأشخاص ذوي الإعاقة
كانت السلطنة من الدول العربية الريادية حيث ساهمت في صياغة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن أوائل الدول التي صادقت عليها بالمرسوم السلطاني رقم:(121 /2008)، وقد صدر قانون رعاية وتأهيل المعاقين بموجب المرسوم السلطاني رقم:(63 /2008) ليدعم الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة هذا فضلاً عن قانون الطفل الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم:(21 /2014)، وانطلاقاً من هذه القوانين والاتفاقيات عملت السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية على الانتقال من المفهوم الرعائي إلى المفهوم التنموي الذي يعتمد المدخل الحقوقي لكفالة حقوق الإنسان وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من فئات المجتمع.
وقد اعتمدت خطتا الحكومة الخمسية (الثامنة والتاسعة) على توجهات رئيسية بشأن النهوض بأوضاع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعات المختلفة، وعلى أساسها وضعت الوزارات المعنية كالتنمية الاجتماعية، والصحة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والإسكان، وغيرها خططها الخمسية، وعملت على تنفيذ برامجها وفقاً لمهام وأدوار كل وزارة، كما أن وزارة التنمية الاجتماعية عملت على إعداد استراتيجية العمل الاجتماعي (2016 و2025م)، وخطتها التنفيذية، واشتملت على محور متكامل خاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى مستوى تكافؤ الفرص والمساواة والتمييز الإيجابي في التعليم والعمل وتشجيع المشاركة الاقتصادية، حيث قامت السلطنة بتخصيص مِنَح دراسية جامعية بجامعات وكليات التعليم العالي في السلطنة وخارجها لنيل شهادة البكالوريوس.
وبهدف تمكين وتأهيل ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة من الاعتماد على أنفسهم في تدبير شؤون حياتهم تقدم الوزارة مجموعة من البرامج الرعائية والخدمات الاجتماعية المختلفة لهذه الفئة، ومن ذلك مركز التقييم والتأهيل المهني الذي يهدف إلى رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة العقلية القابلة حالتهم للتأهيل المهني، وقد بلغ عدد الملتحقين ببرامج المركز بنهاية النصف الأول من العام الجاري (81) ملتحقاً، منهم (42) من الذكور و(39) من الإناث، وهناك أيضاً مركز الأمان للتأهيل الذي يقدم للملتحقين به عدداً من الخدمات الاجتماعية والصحية والتأهيلية والنفسية والعلاجية، وفي نهاية النصف الأول لعام 2019م فقد بلغ إجمالي عدد الملتحقين بالمركز 373 حالة منهم 241 ذكراً و132 أنثى، وهناك أيضا مراكز الوفاء لتأهيل الأطفال المعاقين والتي تهدف إلى رعاية الأطفال المعاقين من سن (2 ـ 14) سنة من الجنسين ممن يعانــون من مختلف الإعاقات مثل الإعاقة العقلية البسيطة والمتوسطة والإعاقة السمعية والإعاقة الحركية، حيث بلغ عدد الأطفال الملتحقين بهذه المراكز ألفين وستمائة وثلاثة وثلاثين طفلاً وطفلة بنهاية النصف الأول لعام 2019م، موزعين على (28) مركزاً بمختلف محافظات السلطنة.
كما أصدرت الوزارة اللائحة التنظيمية لإقامة مراكز التأهيل الخاصة، وتنظيم العمل بها ضمانا لجودة الخدمة التأهيلية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تعمل مراكز التأهيل الخاصة على تقديم خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك جنباً إلى جنب مع الدور المنوط بالمؤسسات والمراكز الحكومية في هذا الجانب، وبلغ عدد هذه المراكز (33) مركزاً بنهاية النصف الأول من العام 2019 الجاري، وبإجمالي (1121) ملتحقاً، بالإضافة إلى ذلك تقدم الوزارة مجموعة من الأجهزة والمعينات التعويضية الطبية اللازمة التي تقدم للأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين لتساعدهـم وتمكنهـم مـن الاعتماد علـى أنفسهم في تدبير شؤون حياتهم، وقد بلغ عددها ألف وستمائة وثلاثة وثمانين من الأجهزة المتنوعة الاستخدامات.

إلى الأعلى