الأربعاء 26 فبراير 2020 م - ٢ رجب ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / مؤتمر برلين.. والبيئة السياسية الدولية القاتلة

مؤتمر برلين.. والبيئة السياسية الدولية القاتلة

علي عقلة عرسان

بيئة سياسية قاتلة تحكم دولًا ومجتمعات عربية منذ عقد من الزمن على الأقل..
والبيئة القاتلة لا أخوة فيها ولا صداقة ولا مراعاة جار وجوار ولا صدق ولا مودة ولا رحمة.. بيئة فيها قلوب محشوة مَقتًا، ووجوه صفراء تموء حقدًا، وكراهية تسعى على قدمين، وغدر على قدم وساق يتربص للناس في كل الأوقات والأمكنة.. وتبعية استجدائية تسحق الهوية والأصالة والانتماء والاستقلال والسيادة.
والبيئة القاتلة بيئة ذات استعدادات وبائية وبيئة، حقولها واسعة خصبة يبذَر فيها الداء، وينتشر فيها الخداع، وتفخخ بالمكر، ويشيع فيها الغدر.. هي بيئة مغلقة متعصبة وجاهلة مسكونة بثارات وثأريات قَبْلِيَّة وقَبائليَّة، محكومة بطغيانية وطائفية ومذاهبية وبما شئت مما يفسد الأرحام وينشر الأورام.. بيئة مسكونة بالتعصب لا تأخذ بالمنطق والتسامح، ويحكمها مَن تحكمهم المصالح والمطامح ومن لا يحكمُهم عقل ولا يعني لهم الضمير والدين شيئًا.. بيئة مسكونة بعدوان وأضغان، موبوءة بالكذب والنفاق والارتزاق والادعاء، وببؤس تفكير وتدبير، وبتزوير للوقائع وقفز فوق الواقع.. يعرش فيها الفساد وتنتج إفسادًا، ويُقهر فيها الناس ويزادون رهقًا وجوعًا وخوفًا. تهمل الإنسان وتنتهك حقوقه وحرياته ومِلْكيَّته، وتسلبه الأمل والقدرة على العمل، وتستهين به حيًّا وميتًا.
بيئة تزور المفاهيم الوطنية الوطنية والقومية والدينية، وتحاسب الوطنيين الحقيقيين الشرفاء والمنتمين لأوطانهم وشعوبهم وللقيم السليمة الأصيلة.
بيئة يعيش الناس فيها حالات رُهاب وإرهاب، ويقفون على شفا انهيارات الاقتصاد والأمن وانتشار الفوضى والحرب..
وتلك البيئة السياسية القاتلة الوبيئة تهيئها دول وقوى وأطراف تتآمر على شعب ودولة لتوقعها في براثنها، بيئة تنتجها الحروب ويغذيها الاستبداد والفساد.. ومِن ثمَّ تكرج فيها عجلة النار والدمار وتدور في مستنقعات وحل وغم ومناقع دم وإثم، مخلفة موتًا وقهرًا وتشريدًا وجوعًا وبؤسًا ويأسًا..
ومثل هذه البيئة السياسية القاتلة ابتلينا بها في أقطار عربية منها ليبيا العزيزة العريقة في الأصالة والانتماء العربي ـ الإسلامي. ليبيا التي تعاني اليوم من مآسٍ وتنتظرها معارك تجعلها ساحة صراع لدول وأحلاف ومحاور وقوى وميليشيات دولية تفتك بها أكثر مما فتكت بها منذ عام ٢٠١١ وربما أكثر مما فتكت وتفتك بدول عربية أخرى تدور فيها حروب مجنونة منذ عقدٍ ونيِّفٍ من الزمن.
وأقارب بعض معطيات البيئة السياسية الدولية القاتلة وفعلها في ليبيا وبعض منتجاتها ومخرجاتها ومنعكساتها في تلك الساحة العربية على ضوء مؤتمر برلين الذي عُقد بشأنها في التاسع عشر من كانون الثاني/ يناير ٢٠٢٠، وحضرته اثنتا عشرة دولة فاعلة في ليبيا وفي غيرها من دول العالم، حيث تصنع مع غيرها من دول في مصافها السياسات الدولية وتثير الصراعات والحروب الإقليمية وتخلق الأزمات وتروج الدعايات وتبيع الأسلحة، وتسيطر على الطاقة وتنهب الثروات والأرواح، وتستبيح البلدان والشعوب أو تجعلها تضطر لاستباحة نفسها بتبعية وحمق أو بضعف “يوزيك إلى قبول ما يفنيك؟!”. وقد وصدر عن تلك الدول بيان تضمن ثمانية عشر بندًا، وسيعرض على مجلس الأمن الدولي ليتبناه فيكتسب بذلك صفة دولية أوسع، ولست بالضرورة أنجع.
جاء في القرار رقم ١٩٧٠ الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته ٦٤٩١، المعقودة في ٢٦ شباط/فبراير ٢٠١١ حول موضوع الجماهيرية “ليبيا”، وهو قرار على البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.. بمعنى أنه ملزم لكل من يتعلق الأمر بهم.. جاء في ذلك القرار تحت بند “حظر الأسلحة”:
(٩ – يقرر أن تتخذ جميع الدول الأعضاء على الفور ما يلزم من تدابير لمنـع توريـد جميـع أنـواع الأسـلحة ومـا يتـصل ﺑﻬـا مــن أعتـدة إلى الجماهيريـة العربيـة الليبيـة أو بيعهـا لهـا أو نقلـها إليهـا بـشكل مباشـر أو غـير مباشـر، ويـشمل ذلـك الأسـلحة والـذخيرة والمركبـات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع غيار ما تقدم ذكره، انطلاقـا مـن أراضـيها أو عبرها أو على أيدي رعاياهـا أو باسـتخدام الـسفن أو الطـائرات الـتي ترفـع أعلامهـا، ومنـع توفير المساعدة التقنية والتدريب والمـساعدة الماليـة وغيرهـا مـن أشـكال المـساعدة، فيمـا يتـصل بالأنشطة العسكرية أو توفير أي أسلحة أو ما يتصل ﺑﻬا من أعتدة أو صـيانتها أو اسـتخدامها، بما في ذلك توفير أفراد المرتزقة المسلحين سـواء كـان مـصدرهم أراضـيها أم لا، ويقـرر كـذلك ألا يسري هذا الإجراء على ما يلي:
)أ( لوازم المعدات العسكرية غير الفتاكة المقصود استخدامها حصرًا في الأغـراض الإنسانية والوقائية، وما يتصل بذلك من مساعدة أو تدريب تقنيين، علـى نحـو مـا توافـق عليـه سلفًا اللجنة المنشأة عملا بالفقرة ٢٤ أدناه.
)ب( أو الملابس الواقية، بما في ذلك السترات الواقية والخـوذ العـسكرية، الـتي يقـوم بتصديرها مؤقتًا إلى الجماهيريــة العربيــة الليبيــة أفــراد الأمــم المتحــدة وممثلــو وســائل الإعــلام والعاملون في مجالي المساعدة الإنسانية والتنمية ومن يرتبطون ﺑﻬم من أفـراد، وذلـك لاسـتعمالها للأغراض الشخصية فحسب.
)ج( أو المبيعـات الأخـرى للأسـلحة والأعتـدة ذات الـصلة أو توريـدها، أو تـوفير
المساعدة أو الأفراد، على نحو ما توافق عليه اللجنة سلفًا.
١٠ – يقرر أن تكف الجماهيرية العربية الليبية عن تصدير جميع الأسلحة وما يتـصل ﺑﻬا من أعتـدة، وأن تحظـر جميـع الـدول الأعـضاء شـراء تلـك الأصـناف مـن الجماهيريـة العربيـة الليبيـة مــن قِبــل رعاياهــا أو باســتخدام الــسفن أو الطــائرات الــتي تحمــل علمهــا، ســواء كــان مصدرها أراضي الجماهيرية العربية الليبية أم لا).
فأي الدول التزمت بذلك القرار الأممي؟ وأيها سُئلت عما لم تلتزم به منه، وهو قرار متخذ على البند السابع من الميثاق؟ وأي الدول لم تتدخل في الشأن الليبي؟! لقد كان الهدف تدمير ليبيا ونهبها وإشعال النار في كل أطرافها، وبعد أن أُنجزت المهمة، وتم الاستيلاء على النفط والذهب والمال، وجرت شرذمة السكان وتقسيمهم إلى متحاربين موالين لهذا الفريق من الدول الطامعة أو تلك، والتيقّن من أن الأحقاد والاقتتال الداخلي المستند إلى عشائرية عتيدة وتدخلات عربية غير سديدة ولا رشيدة، سوف يستمر لسنوات. جاء القرار في بيان مؤتمر برلين (الأحد ١٩/١/٢٠٢٠/ الفقرة ١٨ من البيان الختامي) ليؤكد على تنفيذ ما لم ينفذ طوال تسع سنوات كارثيات، وهو قرار لاثنتي عشرة دولة مشاركة في المؤتمر وليس قرارًا لمجلس الأمن الدولي، ليقول المشاركون الوالغون بالدم الليبي على نحو ما، “فعلًا إجراميًّا أو صمتًا على الفعل الإجرامي”:
18- نلتزم بشكل صريح وكامل باحترام حظر توريد الأسلحة الوارد في قرار مجلس الأمن رقم 1970 لعام 2011 وتنفيذه، وكذا ما أعقبه من قرارات المجلس بما في ذلك حظر انتشار الأسلحة في ليبيا، وندعو جميع الأطراف الفاعلة الدولية إلى القيام بالمثل”.
كما قرر المجتمعون وفق نص الفقرة السادسة من البيان:
” 6- نحن نلتزم بالامتناع عن التدخل في الصراع المسلح، أو في الشأن الداخلي الليبي، ونحثّ جميع الأطراف الفاعلة الدولية على القيام بالمثل”..
فماذا نسمي هذا يا ترى؟ وماذا تريد تلك الدول بالضبط؟ وما الذي ترمي إليه تلك السياسات المُنْتَهجة في بيئة سياسية دولة ثبت أنها قاتلة؟ وإلى أين يمكن أن يصل العالم في ظل توحش السياسة الدولية وسباق سدنتها وقياداتها على السيطرة والهيمنة والنهب والتدمير والاقتتال بأرواح الناس ودمائهم وكالة؟ وإلى أية أهداف خاصة تريد الوصول بمكيفيلية تسخر سخرية مرة من مكيفلي الأول”؟!
لقد قال القادة في بيان برلين قولًا مثيرًا في الفقرة الخامسة من البيان إياه.. قالوا:
“5- الهدف الأوحد لـ”عملية برلين”.. هو مساعدة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في توحيد المجتمع الدولي في دعمه لحل سلمي للأزمة الليبية، فأي حل عسكري في ليبيا غير ممكن”. وقال الذين تحدثوا باسمهم في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المؤتمر: “النزاع لا يمكن حله إلا بالسبل السياسية” لكن كلام الليل ينسخه النهار.. فأي استخفاف بالعقول وأية سخرية يثيرون بقولهم”لا حل عسكري”، وهم يقولون في كل الأزمات الراهنة على الأقل، تلك التي تسفك فيها الدماء وتدمر فيها بلدان منها سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها وغيرها.. يقولون: “لا يوجد إلا حلول سياسة”، في الوقت الذي يطلقون فيه الصواريخ ويهاجمون بالطائرات والدبابات ويرسلون الأسلحة والقوات بالسر والعلن؟
لقد قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المؤتمر: “إن زعماء العالم لم يبحثوا أثناء قمتهم حول ليبيا في برلين إمكانية فرض عقوبات في حالة انتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.” فكيف يمكن ضبط من لا ينضبط ومَن لم ينضبط حتى بقرار مجلس الأمن الدولي رقم ١٩٧٠ المتخذ وفق الفصل السابع من الميثاق؟! إن “المكتوب واضح من عنوانه” كما يقول الفلاحون عندنا، ويمكن قراءة مضمونه فيما قالته المستشارة الألمانية أيضًا في المؤتمر حيث قالت: “كل المشاركين في مؤتمر برلين تعهدوا بعدم تقديم دعم لأي طرف ليبي خلال فترة عمل الهدنة”.. أي أن التعهد محدد ضمن نفاذ الهدنة، والهدنة ليست وقفًا لإطلاق النار بل سعي نحوه، وحتى وقف إطلاق النار لا يمكن الركون إلى صموده واستمراره، ففي أية لحظة يمكن أن يُخترَق وتشتعل الجبهات، سواء بتصرف أحد الطرفين الليبيين المتصارعين أو بأمر خارجي لأحدهما أو لكليهما، أو بتصرف أرعن ما، أو بفعل فاعل مجهول يرمي إلى إشعال الجبهات.. والطرفان الليبيان على استعداد للاقتتال ويقول قائل منهما على الأقل “الحل العسكري هو وحده الممكن والمقبول”، ومواقف رأسي الفريقين الليبيين المتناحرين وتصرفاتهما، كما لوحظ وأعلن في كلٍّ من موسكو وبرلين، تدل دلالة واضحة على انعدام الثقة بينهما وعلى شدة العداء، وهناك من يؤزُّهما أزًّا ويدفعهما دفعًا إلى مزيد من التعنت، وكل منهما يعلن عدم استعداده للجلوس مع الآخر.. وقد وصف الوزير لافروف الوضع بينهما بقوله “لا يزال من المستحيل تنظيم حوار بين طرفي الصراع الليبي”.
ومن ثم فلا يمكن أن يكون قرار مؤتمر برلين ذا جدوى فعلية من حيث الالتزام بعدم التسليح والتدخل “سرًّا أو عَلَنًا.. فهذه الدول تلتزم بمصالحها وليس بما تقول من كلام دبلوماسي معسول.. ومصالح بعضها في ليبيا الآن تنحصر في النفط أولًا، وقد قال الوزير هايكو ماس وزير خارجية ألمانيا الدولة المضيفة للمؤتمر في مؤتمر صحافي مع ميركل: “إن جانبي الصراع في ليبيا تعهدا بمحاولة التوصل إلى حل بشأن موانئ النفط المغلقة في هذا البلد”.. وهذا هو مربط الفرس بالنسبة للأوروبيين على الأقل، إذ إنه قد “توقف أكثر من نصف إنتاج ليبيا من النفط في مناطق من ليبيا”.. وهذا الأمر بالذات، أمر توقف تدفق النفط أو تهديد استمرار تدفقه، سيكون موضوع تنازع رئيس بين دول شاركت في المؤتمر.. فموضوع النفط سيلقى جدية في التتبع والاهتمام والمعالجة من دول تتمركز معظم مصالحها في استمرار تدفقه إليها وترغب في السيطرة على أسعاره، وهذا يقتضي منها نفوذًا وسيطرة مباشرة أو من خلال علاقات أو قوات وكيلة.. وتذهب مصالح دول أخرى مشاركة في المؤتمر وفي التسليح، وفي القتال بصورة مباشرة أو غير مباشرة.. إلى اهتمام بالنفط وببسط السيطرة والنفوذ طمعًا بثروات ليبية أخرى وبنفوذ ومواقع استراتيجية في المنطقة العربية وإفريقيا.. وقد أشار الكاتب الروسي ليونيد بيرشيدسكي إلى مصلحة روسيا اللاعب المهم في ليبيا الآن، فقال في مقال نشرته جريدة الاتحاد الإماراتية وجريدة عربي ٢١ في ٢٠/١/٢٠٢٠ قال:”.. كل ما يعمل لصالح صناعات النفط والأسلحة الروسية يعمل لصالح روسيا أيضًا. في النهاية، يريد بوتين حكومة مستقرة في ليبيا تستطيع موسكو بناء علاقة معها”.. وكما أن لموسكو مصالح وعلاقات مع فريق وتدخل غير مباشر في الحرب، لتركيا مصالح وعلاقات وتدخل مع فريق بصورة مباشرة وغير مباشرة.. وقس على هذا مواقف كل دولة ذات مصلحة من إيطاليا إلى فرنسا وبريطانيا، إلى إمبراطورية الشر المدمرة للدول والقاتلة للشعوب والمؤسسة للبيئة السياسية الدولية القاتلة، ولدول عربية في الميدان، ولدول ودول.. وكل من هذه التدخلات والعوامل والأهداف والمصالح كفيل بأن يطلق شرارات تشعل النار في الهشيم.. والاستعداد الليبي والعربي للاشتعال موجود بقوة للأسف الشديد.
في المؤتمر العتيد وبيانه “الشديد” قالوا في البند الثالث من البيان: ” 3- نؤكد مرة أخرى التزامنا التام بسيادة واستقلال ووحدة ليبيا جغرافيًّا وقوميًّا. يمكن فقط لعملية سياسية تقودها ليبيا وتملك زمامها أن تنهي الصراع وتحقق سلام دائم”.. يقولون هذا وقد مزقت ليبيا أحلافهم أو محاورهم وجعلتها شرقًا ضد غرب، دولة لبنغازي ضد دولة لطرابلس.. وقبيلة هنا ضد قبيلة هناك..؟! ومثل هذا الكلام قاله الساسة ويقولونه عن سوريا وهم يتقاسمونها نفوذًا وحضورًا بالأصالة والوكالة، ويؤسسون لإقامة دولة لأقلية حليفة لإسرائيل ومتحتَضَنة من الولات المتحدة الأميركية ومدعومة من الاتحاد الأوروبي، فيها على حساب الدولة السورية.؟! وقد قالوا هذا عن العراق وهم يقسمونه أو يدعمون تقسيمه عمليًّا؟! فهل هناك مسافات ضوئية بين ألسنة أولئك الساسة وعقولهم وآذانهم؟! وهل يستخفّون بالبشر إلى هذا الحد؟ وهل يمكن الوثوق بهذه السياسات التي تقوم على تورم سرطاني ذاتي لمصالحها، وتستبيح الآخرين دولًا وشعوبًا وحقوقًا وحيوات ومصائر؟! وهل يمكن الركون إلى البيئات السياسية القاتلة التي يخلقونها؟!
يا للغرابة، ويا للعجب العُجاب.. ويا له من عالم الغابة بوحوشها أكثر أمنًا وأمانًا ورحمة منه؟! عالم سياسات وساسة مهما تحدثنا عنه لا نفيه وصفًا، وإذا أردنا وصف غراباته ومُسْتَغرباته في مواقف وتصرفاته ومواصفات لا نجد عبارات ملائمة لوصفه، وتقديم صورة أو تفسير لفكر وتدبير وتسييس وتخبيص بهذا القدر من الإجرام والاستباحة والمراوغة والمكر والخداع.

إلى الأعلى